العربية  

books social and demographic conditions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأوضاع الاجتماعيَّة والسُكَّانيَّة (Info)


  • طالع أيضًا: بنو قنطوراء

تُشيرُ المصادر التاريخيَّة والأبحاث الأثريَّة إلى أنَّ أوَّل من سكن بلاد ما وراء النهر هم التُرك، والآثار القديمة المُكتشفة تُثبت قيام دولة تُركيَّة عريقة من سنة 5,000 ق.م إلى سنة 2,000 ق.م، ويبدو أنَّ أهلها بلغوا من المدنيَّة شأنًا عظيمًا. والتُرك الأوائل الذين أقاموا هذه الدولة، ورد ذكرهم عند هيرودوت باسم «اسكت»، وباسم «طوران» في المصادر الفارسيَّة، وباسم «ساكا» في المصادر الهنديَّة. و«طوران» صيغة لِجمع كلمة «تُركيّ»، والصيغة الإملائيَّة في اللُغة السنسكريتيَّة لِمعنى «تُركيّ» هي «تورشكا». والمصادر الصينيَّة تُطلق على التُرك اسم «هسيونگ - نو» (بالصينية: 匈奴) أي «الهون الشرقيُّون»، وتاريخ التُرك المُوثق يبدأ بِالهون الشرقيين. وقد سكن بلاد ما وراء النهر الإيرانيُّون أيضًا، ويبدو أنهم انتزعوا تلك الأصقاع من التُرك، لأنَّ التُرك سبقوهم في سكناها. وكان الإيرانيُّون يستقرُّون ما وسعهم الاستقرار وبعُد عنهم خطر غارات الطورانيين، لِذا فإنَّ المُستعمرات الفارسيَّة في ما وراء النهر لم تتخطَّ حُدود صحراء خلطة غرب بُخارى بسبب صُعُوبة عُبُورها، ولِطُغيان القبائل التُركيَّة المُرتحلة فيما بعدها. وبِمُرور الزمن عبرت العديد من القبائل البدويَّة التُركيَّة نهر جيحون واستقرَّت في المناطق المأهولة بِالإيرانيين، مما خلق نوعًا من التمازج والتعايش بين الطرفين في بعض النواحي، على أنَّ السيطرة على تلك الأقاليم أخذت مُنذ ذلك الحين تُصبح سجالًا بين الطرفين، كما أُسلف. أمَّا من الناحية الاجتماعيَّة، فإنَّ أهالي بلاد ما وراء النهر كانوا مُقسمين بين عدَّة عشائر وقبائل ترتبط ببعضها بواسطة الأحلاف العسكريَّة والمُصاهرة، وقد شاع في مُجتمعات الدُول التُركيَّة وُجود فئة من الأشراف المُقرَّبين من الخاقان، وهؤلاء كان يمنحهم الأخير امتيازاتٍ خاصَّة تشمل الإعفاء من الضرائب مع الحق في أخذ نصيب من غنائم المعركة، ومنها كذلك الدُخُول إلى بلاد الخاقان بدون استئذان. لُقِّب هؤلاء الأشراف بِـ«الطراخين» أو «الطراخنة» ومُفردهم «طرخان» أو «طرخون»، وعندما قدم المُسلمون فاتحين في بلاد ما وراء النهر، كان عدد من الطراخين يحكمون في بيكند وسمرقند وغيرهما. ولا تُفصح المصادر عمَّا إذا كان هؤلاء الأُمراء والزُعماء مُستقلين في بلادهم أو كانوا تابعين لِلخاقان، ولكنها تنص بِصراحةٍ على استنجاد طرخون بِخاقان وبالآخرين من بني جلدته في تُركستان وفرغانة. وكان التُركُ يعيشون في قبائل عديدة، مثل: الغُز والخرنجيَّة والكيماك والخزخيز والطخطاخ والبنجاك، وبِسبب طبيعة بلاد التُرك الصحراويَّة الجبليَّة، كان أغلبهم من الرُعاة الذين يتبعون الكلأ وينزلون الخيام.

Source: wikipedia.org