If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من وجهة نظر ابن خلدون: تطرّق العلامة ابن خلدون لأوجه الشبه والاختلاف بين المجتمعيْن الريفيّ والمدني لإحدى الدول العربيّة في مقدمته الشهيرة "مقدمة ابن خلدون"، وقد جذبت رؤياه الكثيرَ من العلماء والباحثين الغربيّين، ومن أبرزهم العالمُ الألماني فريديناند توينز، الذي لاحظ أوجه الاختلاف بين كلا المجتمعين وأعطى لكلّ واحدٍ فيهم صفة، فقد أطلق على المجتمع الريفي اسم "المجتمع العائلي"؛ لتقاربه واتحاده في الدم والنسب، بينما أطلق على المجتمع الحضريّ أو المدني اسم "المجتمع الرسميّ العقائديّ"، وأوضح أنّه مجتمعٌ غيرُ متماسكٍ أو مترابط، وهو عبارة عن خليطٍ متنوّع من البشر.
من وجهة نظر إميل دوركهايم: أمّا العالم الفرنسي "إميل دوركهايم" قد ميّز أوجهَ الاختلاف بين المجتمعيْن ضمنَ عددٍ من الصفات، ومن أبرزِها العلاقاتُ الاجتماعيّة في المجتمع الريفيّ، حيث أوضح أنّها علاقاتٌ متشابكة ومترابطة، حيث تجمع الأفراد على أساس القرابة والدم والدين، بينما يتسم المجتمع المدنيّ أو الحضري بعلاقاته الروتينيّة الرسميّة النفعيّة في طريقة التعامل.