العربية  

books naqshbandi and malamiya

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النقشبندية والملامية (Info)


تأتي المرحلة الثانية في التطور التاريخي للنقشبندية وهو علاقتها بالطريقة الملامية فثمة علاقة للنقشبندية بالملامية فيقول القائل :" إن الشيخ عبد الله الألهي أول من قام بنشر الطريقة النقشبندية في الدولة العثمانية في فترة ما بين 1481م/1512م وألف ما بين الطريقة النقشبندية والملامية وعاش على عهد السلطان العثماني بايزيد الثاني بن السلطان محمد الفاتح. نشأ عبد الله الألهي في قرى ة سيماو إحدي قرى الأناضول ارتحل إلى استانبول بعدما حصل علوما كثيرة فيها رخل إلى خرسان وأتم تحصيله للعلم على يد مولانا عائل الطوسي ثم مضى إلى سمرقند وأكمل سلوك الطريق الصوفي على يد عبيد الله أحرار ثم ذهب إلى بخارى ونهل من علم بهاء الدين نقشبند ثم عاود أدراجه إلى استانبول عمل بالتدريس في مدرسة "واردار يينجه سي" التي أمر بإنشائها غازي أفرانوس زاده في سلانيك، عاونه خليفته حسيني أمير أحمد بخاري في تدريس العلوم الدينية آنذاك وبذلا ما في وسعهما من جهد لنشر الطريقة النقشبندية. توفى عبد الله الإلهي في بلدة واردار عام 896هجريا كما لحق بربه أمير أحمد بخاري عام 922هجريا في استانبول، ودفن في التكية التي تقع في الجهة الغربية من جامع الفاتح.

جاء حيدر بابا في إثره، وبذل جهوده لنشر النقشبندية على عهد السلطان سليمان القانوني وفي رأي أنها دخلت الأناضول للمرة الأولى على يد عبد الله الألهي الذي اشتهر ب"ملا إلهي" كما أن التكية النقشبندية شيدت بسيماو، وهي من ضواحي مدينة الكداهية، يقال إنها شيدت في مدينة آماسيا عام 1404/1405م على الأراضي العثمانية وسميت بتكية محمود شلبي. كان أول من عين شيخا لها ركن الدين محمود البخاري، يعد أحد خلفاء شاة نقشبند. كما ورد في هذا الصدد أن النقشبندية التي أسسها بهاء الدين نقشبند، لها سلاسل تتصل بأبي بكر الصديق وعلي رضي الله عنهما. وازدهرت هذة الطريقة في المجتمع العثماني منذ أواخر عصر السلطان محمد الفاتح، هذا نقلا عن مؤلف تحت عنوان "عثمان بابا ولايت نامة سي"، أفاد فيه مؤلفه أنه كان يوجد للنقشبندية في هذة الفترة تكية بمدينة آق سراى وهي تقع في وسط الأناضول على مقربة من مدينة قونيا.ويضيف باحثنا هذا أن السلطان محمد الفاتح أولى أتباع النقشبندية بالغ اهتمامه حينما كانوا يعيشون بعيدا عن مناطق حكمه، فقام بدعوة كبار شيوخهم من أمثال نور الدين عبد الرحمن الجامي وعبيد الله أحرار وأمر بحمايتهم وتولى رعايتهم ليعاونوه ضد التهديد الشيعي من جانب الإيرانين والحد من نشر عقائدهم بين الترك أهل السنة ومهما يكن من أمر فإن ما أورده أكرم ايشن في مؤلفه يؤكد أن النقشبندية لم تكن تتجاوز حدود العاصمة العثمانية استانبول في أول نشأتها حتي ظهور الخالديين.وهو يضيف إلينا أن أول أثر من آثار النقشبندية في مدينة استانبول. يرجع إلى الجهود التي بذلها عبد الله الإلهي وخلفاؤه الخمسة الذين جاءوا في إثره وهم: أحمد البخاري وعابد شلبي ولطف الله الأسكوبي وبدر الدين بابا ومصلح الدين الطويل. حيث استطاع مصلح الدين الطويل أن يقنع أبي يزيد بن السلطان محمد الفاتح بالانتساب للطريقة، ومن ثم عرف ب"الصوفي أبي يزيد الولي". وبذل عابد شلبي ما وسعه من جهد للتأليف بين النقشبندية والملامية إلا أن ترسيخ دعائم النقشبندية الأحرارية بمدينة إستانبول في تلك المرحلة إنما تحقق بجهود أحمد اليخاري الذي يعد من أبرز خلفاء عبد الله الألهي وهو في الحقيقة الأمر زميله ورفيقه الذي ارتحل معه ألى سمر قند وانخرطا معا في سلك النقشبندية. ومن الواضح أن عبيد الله أحرار أخضعه لأوامر عبد الله الإلهي عندما كلفهما بنشر طريقته في استانبول، فلما عزم عبد الله الإلهي الرحيل إلى المناطق الغربية من الدول العثمانية لكى ينشر الطريقة النقشبندية ويروج لها، استخلفه في استانبول وأسند له رعاية الطريقة. ومن ثم ظهرت النقشبندية بزي جديد عرفت تحت لوائه ب"مجددية"، وعمت شهرتها أرجاء استانبول على يد من يدعي مراد بن على بن داود الأزبكي أحد خلفاء معصوم الفاروقي، ورغم إعاقته في قدميه، إلا إنه طاف أهم العواصم الإسلامية، ووافته المنية عام 1720م.

Source: wikipedia.org