If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
برغم الصورة المثالية التي رسمتها الدعاية السوفيتية، واجهت النساء العديد من التحديات في الجيش الذي يهيمن عليه الذكور. أولاً، كافحت النساء للحصول على أدوار قتالية على الجبهة.وبرغم تأكيد دستور ستالين عام 1936 أن النساء أحرار تماماً إلا أن الدولة لا زالت تعتبر النساء غير ملائمات للقتال؛ لذا عندما اندلعت الحرب عام 1941، رفضت الدولة آلاف النساء اللواتي أردن الدفاع عن الوطن في الجبهة. حتى بعد إنشاء وحدات القتال المختلطة أو الخاصة بالإناث فقط، تمت إعادة النساء إلى الخطوط الخلفية، بل وكن يعاقبن بشدة إن خالفن هذه التعليمات.
وجود النساء والرجال معاً في المعسكرات المختلطة فرض على النساء الكثير من التحديات. وقد اشتكت الكثيرات أن الرجال في هذه المعسكرات يسعون إلى التخلص منهن، ويحرمونهن من المعاملة المتكافئة، وأن ذلك كان من أصعب التحديات التي واجهنها. وقد قوّض الكثير من الرجال سلطة الضباط الإناث، وعندما كن يشتكين من عدم قدرتهن على السيطرة على مرؤوسيهن، فيجيب الرجال بأن النساء أقل منهم شأناً. وفي بعض الأحيان كانت تصل حدة العلاقة بين النساء والرجال إلى التحرش والاعتداء الجنسي؛ مما أدى إلى العدوى المنقولة جنسياً والحمل غير المخطط له.
وقد كانت بعض النساء غير مستعدات لظروف الحياة القاسية والعلاقات المتوترة التي واجهنها مع الرجال، وبعضهن تم تجنيدهن رغم مرضهن أو حملهن أو عدم ملائمتهن للخدمة العسكرية. وقد كافحت بعضهن للتأقلم مع الحياة العسكرية، مما حدا بالبعض إلى الفرار أو الانتحار، وقد عزا الجيش السوفييتي هذه التصرفات بالغة القسوة إلى أخطاء فردية.