If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غالبًا ما تم الهجوم على إدراج سلسلة الكتب في المدارس والمكتبات العامة نظرًا لتركيزها على السحر، وذلك على الأخص في الولايات المتحدة حيث صُنِّفت السابعة ضمن قائمة الكتب التي لاقت أكبر هجوم في المكتبات الأمريكية بين عامي 1990 و2000، بالرغم من أن أول نشر لها في الولايات المتحدة كان في عام 1998. في عام 1999، هوجمت سلسلة هاري بوتر ثلاث وعشرين مرة في ثلاث عشرة ولاية. ووفقًا لجمعية المكتبات الأمريكية، فهي الآن أكبر سلسلة تعرضت للهجوم خلال القرن الحادي والعشرين.
لكن منظمة المكتبات الأمريكية لاحظت أنه بشكل شامل تبدو معارضة سلسلة هاري بوتر في الولايات المتحدة في تضاؤل. وبما أنها كانت على قمة الكتب التي تعرضت للهجوم في المدارس الأمريكية في سنوات سابقة كثيرة، فمن المؤكد أنها فشلت في الظهور مجددًا على القمة منذ عام 2003. يُرجع المعلق الإنساني أوستين كلاين هذا التأخر إلى أن مكتبات المدارس توظف سياسة "الانسحاب" التي تتيح للآباء منع أطفالهم من قراءة الكتب التي لا يرغبون أن يتعرض أطفالهم لها.
فيما يلي مجموعة مختارة من التحديات الملحوظة التي هوجمت بها السلسلة:
في عام 1999 ردًا على الشكاوى التي قدمها ثلاثة آباء، قام مشرف مدرسة بمدينة زيلاند بولاية ميشيغان يُدعى جاري فينسترا بحصر وصول كتب هاري بوتر على التلاميذ الذين كتب آباؤهم إذنًا بذلك. ادّعت التقارير التالية لذلك أن الآباء كانوا قلقين بشأن المواضيع السحرية والمتعلقة بالشعوذة في هذه الكتب. واستجابة لهذا، بدأ الأطفال في عمل حملة كتابة خطابات، وتكوين نوادي وتقديم التماسات، والتي اندمجت جميعًا في موقع إنترنت اسمه "ماجلز من أجل هاري بوتر". وفي النهاية، اتسع مدى الموقع ليصبح منتدى للأطفال للتعامل مع الرقابة بوجه عام تحت اسم "الأطفال يتحدثون".
في عام 2000، رفعت جماعة مجلس الحرية المسيحية المحافِظة بمدينة أورلاندور دعوى قضائية ضد نظام المكتبة العامة بمدينة جاكسونفيل، حيث بدأ هذا النظام منح "شهادة هوغوورتس للإنجاز" لصغار القراء الذين ينهون قراءة الرواية الرابعة من هاري بوتر، هاري بوتر وكأس النار. جاءت شكوى من أحد الآباء تقول "إنهم إن أرادوا توزيع شهادات للسحر، فلابد لهم أيضًا من التشجيع على قراءة الإنجيل وتوزيع شهادات للتقوى". وقد تفادت المكتبة هذه الدعوى بموافقتها على منع منح الشهادة. وفي العام ذاته، قامت كارول روكوود، مديرة مدرسة في جزيرة سانت ماري الواقعة في تشاثام بكنت بإنجلترا، تمولها الكنيسة الأنجليكانية، بحظر تواجد السلسلة في المدرسة قائلة إن "الإنجيل كان واضحًا وصريحًا حين أخبرنا عن وجود السحراء والشياطين والجن، وعن قوتهم وخطرهم، وأنه لا علاقة لنا بهم جميعًا". ردًا على ذلك، صرح ستيفان سايكس، رئيس لجنة العقيدة بالكنيسة الأنجليكية، قائلًا "ترى الكنيسة أن السحر والشعوذة مخالف للمسيحية، والسيدة روكوود محقة تمامًا. لكن من الممكن أن نطلب من الأطفال الذين باستطاعتهم قراءة هاري بوتر ألا يأخذوا السحر على محمل الجد، أو من الممكن أن يستوعبوا هذا بأنفسهم". وفي شهر يوليو عام 2000، حظرت مدرسة بركينهيد الابتدائية بأوكلاندا بنيوزلاندا على المدرسين قراءة روايات هاري بوتر جهارًا في الفصول بعد شكوى الآباء من المحتوى التنجيمي المفترض للكتب. لكن الحظر أُلغي بعد قدوم شكاوى من كثير من الطلاب والآباء. وفي عام 2000 أيضًا، اشتكى الآباء المسيحيون إلى مجلس التعليم بمنطقة دورهام بأونتاريو من سلسلة هاري بوتر، واستطاعوا إزالة الكتب من أرفف مكتبات المدارس. لكن الكتب أعيدت بعد احتجاج الجمهور.
في يورك، بنسلفانيا عام 2002، حاول كل من الوالدة ديب ديوجينيو وراعي أبرشيتها حظر السلسلة من مدرسة ابنتها. قالت ديوجينيو إن هذه السلسلة "مخالفة لما ربيت عليه ابنتي. إنها سلسلة مليئة بالشر ، مليئة بالسحر .. وأنا لا أدفع ضرائب لأعلم ابنتي السحر". وفي النهاية أفضى التصويت بمجلس التعليم إلى 7 أصوات مؤيدة للإبقاء على السلسلة مقابل صوتين عكس ذلك، مع انسحاب الآباء القلقين.
في عام 2003، رفع الزوجان بيللي راي وماري نيل كاونتس في مدينة سيدارفيل بولاية أركنساس قضية ضد مجلس التعليم المحلي نيابة عن ابنتهما يطلبان فيها وضع قاعدة تفرض طلب إذن كتابي من الوالدين لقراءة كتب هاري بوتر. كما طلبت الأم أنجي هاني، بتشجيع من القس مارك هودجز، وهو عضو من أعضاء مجلس التعليم، تطبيق نفس القاعدة على أساس أن هذه الكتب "ليست قائمة على الخيال". وقرر قاضٍ بمحكمة مقاطعة بالولاية أن القاعدة غير دستورية. وقد استشهد بهذ القرار في قواضي المراقبة التالية باعتباره قرارًا أسبق. وفي نفس العام، وجهت امرأة روسية تهمًا ضد دار نشر روزمان المسئولة عن ترجمة سلسلة هاري بوتر إلى الروسية، تقول فيها إن السلسلة "تغرس بذور التطرف الديني وتشجع الطلاب على المشاركة في المنظمات الدينية لأتباع عبدة الشياطين". وقد انتهى التحقيق بعدم وجود أساس للادعاء الجنائي.
في سبتمبر 2005، حاولت لورا مالوري، والدة أربعة أطفال في مدينة لوغانفيل بولاية جورجيا، حظر سلسلة هاري بوتر من مكتبة مدرسة أبنائها على أساس أن السلسلة تعزز من ديانة الويكا، وبناء عليه يكون احتفاظ مكتبة مدرسة عامة بالكتب خرقًا لقوانين فصل الكنيسة عن شئون الدولة. وتقول على موقع لها على الإنترنت إن "سلسلة هاري بوتر تستخدم لتعليم وتعزيز السحر والويكا -وهو دين معترف به في الولايات المتحدة- في مدارسنا وفصولنا وفي هذا الجيل كله". كما قالت ماروي إن الكتب تحمل "موضعات شريرة وسحر وأنشطة شيطانية وجريمة وتضحية شريرة بالدم وسحر وتعليم أطفال لكل هذا". وأضافت مالوري، المسيحية المُبشِّرة، أنها تؤمن أن الكتب شجعت الأطفال على ممارسة السحر الديني أو بمعنى آخر أن يصبحوا من أتباع ديانة الويكا. وعلقت كذلك قائلة إنها لم تقرأ السلسلة كاملة قائلة: "إنها طويلة جدًا ولا وقت لدي، فأنا أم لأربعة أطفال. لكنني بذلت مجهودًا كبيرًا في ما درسته وقرأته منها. وصِدقًا، أظن أنني سأعتبر نفسي منافقة قرأت السلسلة كلها". وبعدما رفضت المدرسة الدعوى التي قدمتها مالوري إليها، أحالت مالوري القضية إلى لجنة الاستئناف بالمدرسة، لكنها لاقت الرفض مجددًا. ويوم 20 أبريل 2006، أحالت مالوري القضية إلى مجلس التعليم بمقاطعة غوينيت، لكن المجلس صوت بالإجماع ضدها في 11 مايو. وفي يونيو 2006، تقدمت مالوري باستئناف ضد قرار مجلس التعليم بالمقاطعة بالمجلس الأعلى للتعليم بجورجيانا. ولاقى هذا الاستئناف الرفض في سبتمبر من العام ذاته. وفي يناير 2007، تقدمت بالاستئناف إلى المحكمة العليا بغوينيت. ورفض الاستئناف مجددًا بعد ثلاثة أشهر. وقد فكرَت في إحالة القضية إلى المحكمة الفيدرالية، لكنها قضت الصيف التالي لذلك مع زوجها وأبنائها الأربعة. وهي الآن كاهنة رسمية للأطفال والمراهقين الشباب، وتقول إن قضيتها ضد سلسلة هاري بوتر أوحت إليها بمهنة جديدة.
في يوليو 2006، استقالت ساريا آلان، مدرس مساعد في مدرسة دوراند الابتدائية في حيّ ستوكويل بجنوب لندن، من بعد إيقافها عن العمل مؤقتًا لرفضها الاستماع إلى تلميذة عمرها سبع سنين وهي تقرأ كتاب من كتب هاري بوتر في الفصل. من منطلق أنها من الخمسينيات النشطات، قالت للتلميذة: "إنني لا أقوم بالسحر في أية صورة له"، وأضافت أنها ستكون "ملعونة" إن سمعت الرواية تتلى عليها. أحالت آلان النزاع بينها وبين المدرسة إلى محكمة العمل، مستشهدة بأوجه تمييز ديني ومطالبة بتعويض عن الأضرار. ويحتج محامي المدرسة بأن "إيقافها عن العمل يعزي إلى تصرفاتها التي تعيق شئون العمل على مر الوقت. لم يكن هذا بسبب اليوم المذكور فحسب". وقد نُظِر في القضية في يونيو 2007، وحكمت المحكمة لصالح المدرسة.
وفي سبتمبر 2007، جذب القس رو باركر في كنيسة سانت جوزيف في مدينة ويكفيلد بولاية ماساتشوستس الانتباه على المستوى الدولي بعد سحبه للكتب من أرفف مدرسة ابتدائية إعدادية بأبرشيته. وفقًا لجمعية المكتبات الأمريكية، فهذه هي المرة الأولى التي حُظِرَت فيها الكتب في ولاية ماشاتسوستس. وتزعم أبرشية بوسطن الرومانية الكاثوليكية أن هذا كان فعلًا منفردًا لا دخل للكنيسة به. وفي هذا الصدد يقول: "يمكن أن تكون بالفعل سلسة عظيمة، لكن لبعض الناس هي وسيلة لمزاولة بعض الأنشطة التنجيمية. والسحر والشعوذة ليسا من الموضوعات اللائقة بمدرسة كاثوليكية، ولا أريد الآباء أو الأبناء أن يظنوا أننا نوافق عليها في مكتبتنا". كما يزعم أن أفعاله لا تختلف البتة عن حماية الأطفال من حساسية الفول السوداني، فيقول: "ما فعلته هو بدء حظر زبدة الفول السوداني الروحية لسلسلة هاري بوتر".