العربية  

books challenges facing reforms

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التحديات التي واجهت الإصلاحات (Info)


تم استبدال ديكسون بالرائد دالي (1920-1926) الذي كان على خلاف سلفه قام باعتماد تدابير صارمة لا هوادة فيها لإدخال الإصلاحات. تم من خلالها تقويض نفوذ عبد الله بن عيسى الذي عارض بشدة الإصلاحات وتعزيز موقف شقيقه الأكبر وولي العهد حمد بن عيسى. بحلول عام 1921 تم تقسيم البلاد إلى معسكرين الأول يدعم الإصلاحات ويتألف من حمد بن عيسى والوكيل السياسي البريطاني والشيعة (الذين في ذلك الوقت يشكلون حوالي نصف السكان) والثاني المعارضين للإصلاحات ويتألف الحاكم وابنه عبد الله ورجال القبائل. سلسلة من البيانات المقدمة من المعسكرين للمسؤولين البريطانيين المختلفين بما في ذلك وزارة الخارجية البريطانية.

الشيعة الذين يستميتون للتخلص من النظام القبلي طالبوا في أحد التماساتهم لدالي بوضع البحرين تحت الحماية البريطانية الرسمية. هذا الأخير الذي أيد مطالبهم كتب رسالة إلى مسئوله المباشر عن سوء الإدارة وفساد آل خليفة فضلا عن "الفظائع والقمع" الذي يرتكبونها خاصة من قبل عبد الله بن عيسى. أما الطائفة الأخرى وعلى رأسها زعماء القبائل وتجار اللؤلؤ فقد رفضوا الإصلاحات على أساس أن المساواة وتوحيد القانون من شأنه أن يزيل مزاياهم مثل الإعفاء من الضرائب والسيادة على المزارع. كانت حكومة بومباي حذرة وتحركت ببطء حيث انتهى عام 1922 من دون تنفيذ خطط الإصلاحات. هذا البطء شجع آل خليفة والدواسر الذين يعتبرون أنفسهم أكبر الخاسرين لاستخدام العنف. جه الدواسر الدعوة إلى السعوديين الذين سيطروا على الأحساء لضم البحرين إلى دولتهم الدينية التي تشكلت حديثا.

اندلعت أعمال عنف واسعة النطاق في عام 1923 بعد وقوع حوادث أصغر في وقت سابق من العام. كان الصراع اجتماعي إثني حيث تواجه النجديين الحضر السنة ضد الفرس الشيعة في المناطق الحضرية والسنة القبليين ضد القرويين الشيعة. هاجم الدواسر من البديع وبعض أعضاء آل خليفة قرى باربار وعالي وسترة الشيعية واندلعت أعمال الشغب في المنامة بين النجديين والفرس. أسفرت أحداث العنف عن مقتل 12 شخص وإصابة العشرات واغتصاب النساء فضلا عن تدمير الممتلكات. توقف العنف بعد وصول الأسطول البريطاني للبحرين وذلك بعد أن اضطر الحاكم عيسى بن علي للتنازل عن الحكم لصالح ابنه حمد. استمر تقديم العرائض والأزمة السياسية في عهد حمد.

بدأ حمد فترة حكمه (1923-1942) من خلال إنشاء محكمة جنائية لمحاكمة المتورطين في أعمال العنف. الدواسر وأبناء خالد بن علي آل خليفة. قام الدواسر بترهيب وقتل بعض الشهود الشيعة وقتل اثنين من وجهاء الشيعة الذين شجعوا الآخرين على الشهادة ضدهم. هذه المرة تم محاكمة الدواسر وأجبروا على دفع غرامات. كانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ البحرين الذي يتم فيه إصدار حكم قضائي ضد الدواسر. بعد فترة وجيزة هاجر ثلثي الدواسر إلى الدمام أما الباقي فقد أعطاهم الحاكم مهلة لاتخاذ قرار إما بالانصياع له أو الهجرة إلى الدمام. على الرغم من أن ملك السعودية عبد العزيز آل سعود وعد بإعفاء الدواسر من دفع الضرائب إلا أنه طالبهم بدفعها في وقت لاحق. بالإضافة إلى فقدان نصف أسطولهم أثناء الهجرة ومصادرة ممتلكاتهم في البديع ومنعهم من الغوص في مصائد اللؤلؤ في البحرين فقد أدى إلى إضعافهم اقتصاديا وسياسيا مما حدى بهم في نهاية المطاف في عام 1926 إلى طلب السماح من حاكم البحرين بعودتهم.

في عام 1927 سمح الحاكم لهم بالعودة بشرط أن يكونوا مواطنين عاديين وهو الذي قبل به جزء صغير منهم. يتكون الجزء الآخر من معسكر المعارضة من أبناء خالد آل خليفة أبناء عم الحاكم الذي هاجم سترة. وضع الحاكم في مأزق بين الانحياز لأفراد القبيلة وتطبيق القانون العام ولكنه اضطر لتطبيق القانون وقام بنفي أبناء عمومته ولكن مع استمرار دفع مخصصاتهم المالية. عقد أبناء عمومته ضغينة عميقة ضد سكان جزيرة سترة الذين شهدوا ضدهم وفي 1924 هاجموا الجزيرة من منفاهم مما أسفر عن مقتل عدد من رجال ونساء وأطفال الشيعة. حكم على أبناء خالد آل خليفة بالإعدام عقب الاحتجاجات الشيعية الرئيسية ومحاكمة طويلة ولكن لحسن حظ الحاكم فإنهم تمكنوا من الفرار قبل تنفيذ العقوبة.

Source: wikipedia.org