كما أشار روسين فأصحاب النفعيَّة القانونيَّة ليسوا قلقين بشأن وضع القواعد، وبالمثل يشير هير إلى أنَّ الصورة الكاريكاتورية للنفعيَّة القانونيَّة هي الصورة الوحيدة التي يبدو أن العديد من الفلاسفة يعرفونها. وبحسب ما قاله بنثام عن الشرور من النوع الثاني Given what Bentham says about second order evils فإنَّه سيكون تحريفاً خطيراً أن يقوم النبلاء بمعاقبة شخص بريء من أجل الصالح العام للمجتمع وهذا بالضبط ما ينتقده معارضوا النفعيَّة المثاليَّة، الصورة الأساسيَّة لهذا الاعتراض قدَّمها مكلوسكي:
«لنفترض أن هناك شرطياً كان يواجه أحد الخيارين التاليين : إلقاء القبض على زنجي بسبب جريمة اغتصاب قد يكون زنجي قام بها (يفترض أنَّ زنجيَّاً قام بها ولكن من يعلم فقد يكون الشرطي نفسه هو الجاني)، إلقاء القبض على الزنجي رغم أنَّه قد يكون غير مذنب قد يمنع موجة من أعمال الشغب والعداء بين البيض والزنوج وخسارة في الأرواح والممتلكات، والخيار الثاني هو عدم إلقاء القبض عليه والبحث عن المجرم الحقيقي وهذا ما سيفتح الباب على مصراعيه لأعمال العنف، إنَّ الشرطي لو كان ملتزماً بالنفعيَّة سيقوم بالخيار الأول وهذا بالطبع لا يحقِّق العدالة.»
ويقول مكلوسكي أيضاً:
«يجب على دعاة النفعيَّة الاعتراف بأنَّ نظام العقاب قد يكون غير عادل، على سبيل المثال : نظام العقوبات الجماعية، أو عقوبات الوالدين لأبنائهما، وعلى كلِّ حال فالنفعيُّون يعتقدون بأنَّ هذا النظام غير العادل هو أكثر فائدةً ونفعاً من نظام العقاب العادل.»
Source: wikipedia.org