العربية  

books utilitarianism in western philosophy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النفعيَّة في الفلسفة الغربيَّة (Info)


منذ زمنٍ طويل قيل بأنَّ السعادة هي الغاية النهائيَّة للبشر، صيغ متنوِّعة من فلسفة اللذة أو فلسفة المتعة (بالإنجليزية: hedonism)‏ تمَّ وضعها من قبل كلِّ من إبيقور وأريستبوس، وجادل أرسطو حول أنَّ السعادة هي الخير الأعلى للبشر، وكتب أغسطين: جميع البشر يتوقون للسعادة كغاية عظمى نهائيَّة، وتمَّ التفصيل في مفهوم السعادة بشكل مُعمَّق على يد توما الأكويني، أشكال وصيغ مختلفة من الفلسفة العواقبيَّة ظهرت في العصور القديمة والوسطى كتلك التي نادت بها المُوهيَّة في الصين أو فلسفة مكيافيللي السياسية، الفلسفة العواقبيَّة المُوهيَّة دافعت عن الفوائد الأخلاقية المجتمعيَّة كالاستقرار السياسي والنمو السكاني والثروة لكنَّها من جهة أخرى لم تؤيِّد النظريَّة النفعيَّة في تعظيمها للمنفعة والسعادة الفردية، مكيافيللي بدوره كان نصيراً للفلسفة العواقبيَّة وكان يؤمن بأنَّ تصرفات الدولة مهما كانت قاسية ولاتعرف الرحمة فإنَّها يجب أن تسهم في تحقيق المصلحة العامَّة للمجتمع. وعلى كل حال فالنفعيَّة (كمذهب أخلاقي قائم بحد ذاته) لم تظهر حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

رغم أنَّ النفعيَّة كما يُعتقد بدأت مع جيريمي بنثام ولكنَّ مُفكِّرين كُثر قبله قدَّموا نظريات قريبة جداً إلى حدٍّ يثير الدهشة منهم الفيلسوف الإنكليزي الشهير ديفيد هيوم، درس هيوم أعمال فرانسيس هوتشيسون وتبادل معه العديد من الرسائل والنقاشات وكان هوتشيسون من أوائل من ألقى الضوء على مفهوم النفعيَّة، في كتابه : بحثٌ حول أصل أفكارنا عن الجمال والفضيلة An Inquiry into the Original of Our Ideas of Beauty and Virtue المنشور عام 1725 يقول هوتشيسون: عند اختيارنا للإجراء أو العمل الأكثر أخلاقية ستكون الفضيلة متناسبة مع عدد الأشخاص الذين يجلب لهم هذا الإجراء السعادة وفي نفس السياق الأسوأ أو الأكثر شرَّاً هو الذي سيلحق الضرر والمعاناة لأكبر عدد من الأشخاص في الطبعات الثلاثة الأولى ضمَّن هوتشيسون كتابَه معادلات وخوارزميات حسابية "لقياس أخلاقيَّة كل عمل" كما قال وبذلك يكون قد سبق بينثام في هذا المجال آراء أخرى تؤكِّد أنَّ جون غاي هو أول من طوَّر أول نظريَّة متكاملة ومتناسقة للفلسفة النفعيَّة من خلال كتابه: حول المبدأ الأساسي للأخلاق أو الفضيلة In Concerning the Fundamental Principle of Virtue or Morality المنشور عام 1731.

نظريات جون غاي وأفكاره النفعيَّة طوِّرت ونُشرت عن طريق ويليام بيلي، على كلِّ حال فقد زعم البعض بأنَّ بيلي لم يكن مُفكراً أصيلاً وأنَّ الجزء الفلسفي من أبحاثه حول الأخلاق تمَّ تطويرها من قبل آخرين وتمَّ تقديمها لتتم دراستها وتعلُّمها من قبل الطلاب وليس استخدامها من قبل الزملاء، على الرغم من كل ذلك فكتابه : مبادئ الفلسفة الأخلاقية والسياسية The Principles of Moral and Political Philosophy المنشور عام 1785 أصبح هو الكتاب المُدَرَّس في جامعة كامبريدج يقول سميث بأنَّ كتابات بيلي انتشرت على نطاق واسع لتصبح معروفة في الكليَّات الأمريكية كما هو حال كتابات ويليام ماكغفي ونوح ويبستر في المدارس الابتدائية. وبالرغم من كون أعمال بيلي مفقودة الآن من التراث الفلسفي فقد قال شنايدر : لقد أصبحت النفعيَّة معروفة على نطاق واسع في إنكلترة بفضل أعمال ويليام بيلي اليوم يمكننا أن نحكم على أهميَّة بيلي المنسيَّة من خلال عنوان كتاب توماس راوسون بيركس الشهير : النفعية الحديثة أو أفكار بيلي وبينثام وميل، دراسة ومقارانات (بالإنجليزية: Modern Utilitarianism or the Systems of Paley and Compared)‏ المنشور عام 1874. ونشير أيضاً على أنَّه وبغض النظر على تأكيده على أنَّ السعادة كغاية تشتق أو ترتكز من الطبيعة الإلهية فقد عاد ويليام بيلي وناقش بالتفصيل هذه القواعد ومكانتها في أعماله.

Source: wikipedia.org