If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اقتُرِح مصطلح النفعيَّة التفضيليَّة أول مرَّة عام 1977 من قِبل جون هارساني في كتابه الأخلاق ونظرية التفكير العقلاني، ولكنَّ هذا المصطلح ارتبط أكثر بريتشارد ميرفن هير وبيتر سينغر وريتشارد براندت.
يقول هارساني بأنَّه مدين بنظريته لآدم سميث الذي جمع بين وجهة النظر الأخلاقية ووجهة نظر مراقب محايد ولكنَّه متعاطف، وكانط الذي أصرَّ على معيار المعاملة بالمثل، والنفعيين الكلاسيكيين الذين جعلوا تعظيم المنفعة الاجتماعية المعيار الأساسي للأخلاق، ورفض النفعيَّة البحتة التي تقوم على علم النفس الذي عفا عليه الزمن، وقال إنَّه ليس من الواضح أنَّ كل ما يقوم به الإنسان مدفوعٌ بالرغبة في زيادة المتعة وتقليل الألم، وكذلك يرفض النفعيَّة المثاليَّة لأنَّه من الواضح والبديهي أنَّ الهدف الوحيد للناس في الحياة ليس القيام بنشاط ذهني وفكري مُجرَّد.
ويؤكِّد في النهاية أنَّ النفعية التفضيلية هي الشكل الوحيد المتوازن من النفعية والذي يتفق مع المبادئ الفلسفيَّة للاستقلالية، هذه المبادئ التي تقول بأنَّه عند تقرير ما هو جيد وما هو سيء لفرد معين فإنَّ المعيار النهائي يكمن فقط في رغباته الخاصة وتفضيلاته الخاصة.
يضيف هارساني اثنين من التحذيرات إلى تعريفه: الأول أنَّ الناس في بعض الأحيان لديهم تفضيلات واختيارات غير عقلانية وللتعامل مع هذا يجب التمييز بين الاختيارات الظاهرة والاختيارات الحقيقية، فبعض التفضيلات يمكن أن تستند إلى معتقدات واقعية خاطئة أو تحليل مبهم غير منطقي أو مشاعر قويَّة تمنع إلى حدٍّ كبير الاختيار العقلاني الصحيح. التحذير الثاني هو أنَّه يجب استبعاد الاختيارات المعادية للمجتمع، مثل السادية والحسد والحقد وكل الاختيارات التي تستثني ولو جزئياً الأشخاص من المجتمع الأخلاقي.