If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تلقّى الحزب الإسلامي بزعامة غلبدين حكمتيار دعماً مباشراً من باكستان والمملكة العربية السعودية. كما انضم إليه العديد من المجاهدين الأجانب لا سيما العرب ممن دخلوا أفغانستان لمقاتلة القوات السوفياتية. وصف الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان حكمتيار وقادة آخرين من الأفغان بأنهم رجال يستحقون التقدير. يرى البعض أن سبب تقديم المخابرات الباكستانية المساعدات لحكمتيار وتوفير الحماية اللازمة له يرجع لكونه قائداً ميدانياً مؤثراً ومناهضاً للوجود العسكري السوفياتي بأفغانستان ولكن البعض الآخر يصف إمكانياته الجهادية بالمتواضعة وعدم وجود عسكري مشهود له قط داخل الأراضي الأفغانية دفعه إلى تلقّي دعم عسكري من الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق.
تعرّض حكمتيار في الآونة الأخيرة لانتقادات لاذعة بسبب إتخاذه أسلوباً متضارباً ومتغيراً فيما يتعلق بمقاومة الغُزاة ودوره بالحرب الأهلية في البلاد لاحقاً. أمر حكمتيار بشن هجمات متكررة على الأحزاب الأفغانية المتناحرة سعياً لإضعافهم وتعزيز مكانته الشخصية مستخدماً الفراغ السياسي الذي خلّفه الانسحاب الروسي من أفغانستان. حاول حكمتيار القبض على أحمد شاه مسعود في 1976 بباكستان بتهمة التجسس.
أصدرت منظمة أطباء بلا حدود من مقرها في باريس تقريراً تتهم فيه مقاتلي حكمتيار بخطف وسرقة قافلة مكوّنة من 96 حصاناً تنقل إمدادات طبية وأموالاً إلى شمال أفغانستان في 1987 وأضاف التقرير أن تيري نيكيت أحد مُنسّقي المساعدات الإنسانية المُكلّف بنقل المعونات إلى القرى الأفغانية هُناك، لقي حتفه بأيدي مقاتلين موالين لحكمتيار في 1986.
تشير بعض التقارير الاستخباراتية أيضاً أن الصحفيين الأمريكيين "لي شبيرو وجيم لندالوس" الذين كانا يرافقان حكمتيار عام 1987 لم يُقتلا بنيران الجيش السوفياتي كما ادّعى أنصار حكمتيار بل توفيّا إثر اندلاع اشتباك بين قوات غلبدين حكمتيار ومقاتلين من حزب متناحر آخر وتشير التقارير أيضاً إلى مفاوضات سرية جرت بين قادة الحزب الإسلامي ومليشيات محلية شمالي أفغانستان.
تعرّض حكمتيار لانتقاد سافر آخر وهو تلقيه 600 مليون دولار من أمريكا بذريعة محاربة الجنود السوفييت ولكنه لم يحقق أي إنجاز على الصعيد الميداني للمعارك الطاحنة ضد الروس بل أنفق الأموال في سبيل تدريب مقاتلين أجانب من مختلف دول العالم والقضاء على الآخرين من المجاهدين الأفغان وتبنّي إستراتيجيةً مناهضةً للغرب رغم تلقّيه كافة المساعدات الأمريكية، تسلّم حكمتيار أيضاً دعماً لا يّستهان به من السعودية.
حذّر الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق حكمتيار من مغبة تبنّيه أسلوباً مناهضاً لباكستان بل لمّح إليه أن باكستان هي التي صنعته زعيماً وقائداً أفغانياً معروفاً وباكستان ستقضي عليه متى وأين وكيف شاءت.
مع اقتراب المجاهدين الأفغان من أبواب كابول وتسلّمهم زمام السلطة في البلاد، أعلن الإسلاميون في أفغانستان وباكستان عن رغبتهم لترشيح حكمتيار كزعيم جديد وموحّد لأفغانستان التي تحررت آنذاك .