If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقب الانسحاب السوفييتي من أفغانستان، أغلق الرئيس نجيب الله واجهة الحكومة المشتركة وأعلن حالة الطوارئ في البلاد وأقال حسن شرق من منصبه وعدداً آخر من الوزراء المحايدين من مجلس الوزراء. قدم الاتحاد السوفياتي مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة لأفغانستان ووفر الأغذية والوقود للأسواق الأفغانية خلال فصل الشتاء لعامين متتاليين. أخلى الاتحاد السوفياتي أجزاءً واسعة في أوروبا الشرقية من العتاد والآليات العسكرية ونقلها إلى أفغانستان. زودت إدارة موسكو أفغانستان بتقنيات وأجهزة متطورة وكافية، كما جهزت سلاح الطيران الأفغاني بنظام دفاعي يقلل من خطر الإصابة بصواريخ ستنغر والقيام بقصف جوي ناجح فوق المدن. أطلق الدكتور نجيب الله صواريخ سكود الروسية المتوسطة المدي بنجاح من كابول باتجاه مدينة جلال 145 كيلو متر شرقي العاصمة للدفاع عنها من سيطرة المجاهدين.
الفوز الكاسح الذي حققه جنود الرئيس نجيب الله بجلال آباد عزز معنويات حكومة كابول وأثبت الجيش الأفغاني قدراته القتالية بمساندة القوات السوفياتية الخاصة المدربة جيداً في تلك المعركة وكبد المقاومة الأفغانية خسائر فادحة وحرمها من القيام بأية عملية قتالية أخرى أو تحقيق أي نصر سريع.
وصل حجم إمدادات الاتحاد السوفياتي لأفغانستان إلى أكثر من 3 بلايين دولار أمريكي في 1990 بينما عانت كابول من أزمة داخلية بسبب قرب وصول المجاهدين إلى أبوابها. استمرت حكومة الرئيس نجيب الله في العيش لـ 4 سنوات أخرى ولكن انقسامات حادة بين عدد من السياسيين والوزراء في الدولة لا سيما تقاعس الجنرال عبد الرشيد دوستم عن القيام بمهامه أسهمت في إضعاف نظام الدكتور نجيب الله لكن حكومته نجت وقاومت بنجاح ثورة جناح الشعب والتي قادها وزير الدفاع شهنواز تني، الأمر الذي لاقى دعماً واسعاً من قبل غلبدين حكمتيار في مارس 1990.
عمل الرئيس نجيب الله مع القائد أحمد شاه مسعود وبالتنسيق مع الأمم المتحدة على إيجاد تسوية شاملة لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد ولكن المفاوضات انهارت ولم تفلح وسقط نظام كابول في نهاية المطاف وقرر نجيب الله الاستقالة من منصبه في 1992 ليُمهِّد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية، كما وعد الشعب بتشكيل برلمان ذو مجلسين خلال أشهر قليلة على أساس انتخابات حرة و ديمقراطية في البلاد.