If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن للسلطات في العديد من الحالات التحكم بشكل زائف في تركيبة جمهور الناخبين في سبيل الوصول إلى نتيجة معينة معروفة مسبقًا. تتمثل إحدى الطرق لذلك، في نقل عدد كبير من الناخبين إلى منطقة معينة قبل بدء العملية الانتخابية، وتخصيص مسكن لهم وإيوائهم في فنادق رخيصة. تمنع العديد من البلدان هذه الإجراءات من خلال فرض قوانين تنص على وجوب أن يعيش الناخب لفترة لا تقل عن (ستة أشهر على سبيل المثال) في دائرة انتخابية ما حتى يتمكن من التصويت فيها. يمكن، على الرغم مما سبق، استخدام هذه القوانين للتلاعب بالتركيبة الديموغرافية للناخبين، إذ تحرم هذه القوانين الأشخاص الذين لا يملكون عنوانًا دائمًا للسكن، كالمشردين والمسافرين والغجر والطلاب (الذي يدرسون بدوام كامل خارج مساقط رأسهم) وبعض العمال غير المؤقتين.
تتمثل الاستراتيجية الثانية من استراتيجيات التلاعب بالتركيبة الديموغرافية للناخبين في نقل الأشخاص إلى دائرة انتخابية ما بشكل دائم، الأمر الذي يتم عادة من خلال توزيعهم على مساكن شعبية، إذ إمّا أن يتركز الناخبون -في حال كان الأشخاص مؤهلون للحصول على سكن في المساكن الشعبية الخاصة بحزب معين- في منطقة واحدة، وبذلك تقل قيمة أصواتهم، أو ينتقلوا إلى دوائر انتخابية هامشية يمكنهم فيها ترجيح كفة الميزان نحو حزبهم، وأحد الأمثلة البارزة على ذلك، هو ما حدث في مدينة وستمنستر في إنجلترا تحت حكم شيرلي بورتر.
يمكن أيضًا استخدام قانون الهجرة لتلاعب بالتركيبة الديموغرافية للناخبين، فقد منحت ماليزيا -على سبيل المثال- الجنسية للمهاجرين القادمين من الفلبين وإندونيسيا المجاورتين لها في فترة الاقتراع، بهدف أن يتمكن أحد الأحزاب السياسية من السيطرة على ولاية «صباح»، وعرفت هذه العملية المثيرة للجدل باسم «المشروع آي سي»، وترتبط بذلك طريقة التلاعب بالمنافسات الانتخابية الأولية والانتخابات الخاصة بقادة الأحزاب. من الممكن للناخبين الذين يدعمون حزبًا ما أن ينضموا -بشكل مؤقت- إلى حزب آخر (أو أن يصوتوا له، عند السماح لهم بذلك) بهدف انتخاب مرشح ضعيف لقيادة ذلك الحزب، ليكون موقف قائد الحزب هذا -في حال فوزه بانتخابات قيادة حزبه- ضعيفًا أمام زعيم الحزب الذي يدعمه الناخب أساسًا. توجد العديد من الإدعاءات حول استخدام هذه الطريقة في انتخابات قيادة حزب العمال البريطاني في عام 2015 إذ شجع المحافظ توبي يونغ أتباعه من المحافظين على الانضمام إلى حزب العمال والتصويت لصالح جيريمي كوربين بهدف إجبار الحزب المنافس على «الاندثار الانتخابي»، وذلك بعد فترة وجيزة من انتشار هاشتاغ #ToriesForCorbyn (الذي يعني «محافظين من أجل كوربين») بشكل واسع على موقع تويتر.