If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قدّمت الأمم المتحدة وقفًا لعقوبة الإعدام في عام 2007. صوتت تونغا ضد هذا المقترح، واستمرت في القيام بذلك في عام 2008 وعام 2010 وعام 2012. ومع ذلك، اختارت تونغا في الآونة الأخيرة –في عام 2014 وعام 2016- الامتناع عن التصويت على هذه المسألة. يشير هذا الأمر إلى حدوث تحول في تفكير تونغا وهو ما يتماشى مع إلغاء وضع عقوبة الإعدام في موضع الممارسة.
في أعقاب أعمال الشغب التي وقعت في نوكوالوفا عام 2006، حيث اشتُبه في ارتكاب عدة رجال لجريمة قتل، بدا أنه قد لا يواجه هؤلاء الرجال المحاكمة على الإطلاق. رفضت الحكومة الأسترالية -التي شكلت جزءًا من فريق التحقيق في أعمال الشغب- تسليم تقارير تشريح الجثث للضحايا خوفًا من فرض عقوبة الإعدام على المشتبه بهم. كانت هذه خطوة دبلوماسية من جانب أستراليا، إذ بعثت برسالة واضحة إلى تونغا بأنها لم توافق على الاحتفاظ بعقوبة الإعدام. لكن هذا لم يغير من موقف تونغا القانوني تجاه العقوبة.
تلقت تونغا توصية من إيطاليا لإلغاء عقوبة الإعدام خلال دورة المراجعة الدورية الشاملة الأولى في عام 2008. ردت تونغا بتذكيرها بأنها لم تفرض مثل هذه العقوبة منذ عام 1982، وأنها ترحب «بفرص إضافية للمناقشة والحوار حول هذه القضية». ومع ذلك، لم تبذل تونغا أي جهد لإلغاء عقوبة الإعدام بعد هذه الدورة. نظرًا إلى أن تونغا قد صدقت على عدد قليل من معاهدات القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن عليها التزامات دولية قليلة متعلقة بعقوبة الإعدام.
جلبت دورة عام 2012 توصيات مماثلة، ولكن هذه المرة من عدد من الدول؛ وشملت توصيات كل من أستراليا وإسبانيا والمملكة المتحدة التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. تونغا ليست من الدول الموقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولم تصدق عليه. ولهذا، تضمنت توصيات أستراليا والمملكة المتحدة اقتراحًا بالتصديق على هذا العهد أيضًا. قالت تونغا في ردها إنها لم تفكر في التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومع ذلك، فقد أشارت إلى قضية «آر ضد فولا» باعتبارها حجة على أن محاكم تونغا تطبق مبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الرغم من حالة عدم التصديق.
قدمت كل من إيطاليا وسلوفاكيا خلال دورة الاستعراض الدوري الشامل لعام 2012 توصيات منفصلة متعلقة بفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا. اقترحت إيطاليا أن تونغا «تحظر ذلك صراحة»، مع توصية سلوفاكيا بالإلغاء «الفوري» لعقوبة الإعدام بالنسبة للمجرمين من فئة الأحداث العمرية. ذكرت إيطاليا على وجه التحديد أن هذا الأمر سيكون موائمًا لاتفاقية حقوق الطفل والقرار المعاصر للجمعية العامة للأمم المتحدة. صدقت تونغا على اتفاقية حقوق الطفل، التي تحظر عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، بصرف النظر عن الجريمة المرتكَبة.
أظهر رد تونغا خلال هذه الدورة عزمها على الإبقاء على عقوبة الإعدام. على الرغم من كون تونغا من الدول الملغية للعقوبة في الممارسة، لكنها في الأساس دولة مطبَّقة لها لأنها ترفض إلغاء عقوبة الإعدام.
تنضم تونغا إلى 140 دولة أخرى ملغية للعقوبة في القانون أو الممارسة. تحتفظ تونغا وبابوا غينيا الجديدة فقط من بين دول جزر المحيط الهادئ بعقوبة الإعدام ومن المرجح أن تلغيها في عشرينيات هذا القرن.