العربية  

books dictatorship with the king

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الديكتاتورية مع الملك (Info)


إن مصطلح "الديكتاتورية مع الملك" قد صاغه المؤرخ سانتوس خوليا (واستخدم أيضًا مصطلح "الديكتاتورية العسكرية للنظام الملكي"). فهو خضع لحقيقة أن مصير الانقلاب العسكري قرره الملك ألفونسو الثالث عشر، وهو عدم دعم الحكومة والتنازل عن السلطة لشخص بريمو دي ريفيرا، وكان قبلها بسنة رفض ملك إيطاليا فيكتور مانويل الثالث التوقيع على المرسوم اعلان حالة الطوارئ لمنع مسيرة روما والتي انتصر بها الفاشيون وعين في اليوم التالي موسوليني رئيسا للحكومة. ليس من قبيل المصادفة أنه بعد تأسيس الدكتاتورية بوقت قصير أخبر ألفونسو الثالث عشر فيكتور مانويل الثالث خلال زيارة رسمية إلى إيطاليا: لدي بالفعل "موسوليني". ومن جانبه اعجب بريمو دي ريفيرا بموسوليني واعتبره رسولا للحملة الموجهة ضد الفساد والفوضى. وفقا للمؤرخ جينوفيفا غارسيا كيوبو دي لانو:"أدت الصعوبات المتزايدة في النظام الدكتاتوري وتوطيده إلى جعله يقترب أكثر من الفاشية ولكن بتردد خجول".

بعد أن قبل الملك بانقلاب بريمو دي ريفيرا خرج من عباءة الملك الدستوري، وأصبح كأنه رئيس دولة بصيغة سياسية جديدة وهي "الديكتاتورية مع الملك"، والتي انتشرت لاحقا مع الملكيات الأوروبية الأخرى. فالملك لم يعد ملكًا دستوريًا، وتأكد ذلك منه عندما التقى به رؤساء الكورتيس ومجلس الشيوخ وهما ميلكياديس ألفاريز والكونت رومانونس على التوالي بعد ثلاثة أشهر من الانقلاب مطالبين إياه بعقد البرلمان ذكّروا الملك بأن دستور 1876 يلزمه بالدعوة إلى الانتخابات بصفته ملكا دستوريا (وهو مالم يفعله الملك). وكان الرد هو الرفض وإقالتهما الفورية بفعل مرسوم وقعه بريمو دي ريفيرا وصادق عليه الملك. وعبر بريمو دي ريفيرا عن ذلك بقوله:

«لم يعد البلد معجبًا بأفلام جوهرها الليبرالية والديمقراطية. يريد النظام والعمل والاقتصاد.»

من حيث المبدأ قال دي ريفيرا أن الديكتاتورية ستكون نظامًا مؤقتًا -وقال أن هدفه هو البقاء لمدة تسعين يومًا فقط كافية لإعادة تنشيط البلاد- ولكنه استمر ست سنوات وأربعة أشهر.

مراحل الديكتاتورية

أعلنت في 14 سبتمبر 1923 حالة الأحكام العرفية واستمرت إلى 16 مارس 1925. وأعلن في 15 سبتمبر عن مرسوم ملكي بإنشاء إدارة عسكرية تتولى جميع وظائف السلطة التنفيذية. وأصبح بريمو دي ريفيرا رئيس الحكومة والوزير الوحيد. أما بقية الإدارة فكانت تتألف من ثمانية جنرالات، أي جنرال لكل قبطانية عامة بالإضافة إلى عقيد بحري.

بدأ الدكتاتور بقرارات حددت طريقة الحكم الذي سيحكم بها البلاد. فضمت القرارات بحل الكورتيس في 18 سبتمبر. وبموجب مرسوم حظر استخدام أي لغة أخرى غير القشتالية أو استخدام الأعلام الباسكية أو الكاتالونية. وتدخل في كومنولث كاتالونيا بتعيين المحافظ ألفونس سالا وحل مجالس المقاطعات. بالإضافة إلى أن الحريات السياسية أضحت مقيدة، وألغي نظام التمثيل النيابي، وعلقت الضمانات الدستورية وبدأت الرقابة على المنشورات الصحفية.

بتاريخ 3 ديسمبر 1925 أُعيد منصب رئيس مجلس الوزراء وألغي المجلس العسكري واستعيض عنه ما عُرف بالإدارة المدنية يساعده رجال لم يأتوا من نظام الأحزاب القديمة، ومع ذلك فقد بقي الدستور معلقًا.

السياق الدولي

بدأت الأنظمة الديمقراطية في أوروبا بالتعثر. فقد زرعت الفاشية في إيطاليا سنة 1922، وظهر الحزب النازي في ألمانيا، ووصلت الأنظمة الاستبدادية إلى البرتغال وبولندا. والتقي بريمو دي ريفيرا ببينيتو موسوليني الذي أثنى عليه قائلاً إنه "رسول الحملة ضد الفوضى والفساد السياسي"، ورحب بسرور بالجزء الهام من النظام النقابي الذي زرع في إيطاليا وأنه حاول استيراده إلى اسبانيا. فانفجار النموذج السلطوي والشعور القومي القوي وانتقاد الأنظمة الديمقراطية الضعيفة للغاية إلى جانب انتشار سريع للأفكار الناشئة للاشتراكيين في جميع أنحاء أوروبا بدعم واسع من الجماهير الشعبية، قد أثر على ردة فعل إسبانيا.

Source: wikipedia.org