If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية القرشية، هي بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة الزهراء وتسمى أيضاً زينب الصغرى تمييزا لها عن أختها زينب الكبرى إذ تشتركان بالاسم واللقب، فهي بذلك حفيدة محمد بن عبد الله. تزوجت من عمر بن الخطاب ثم ابن عمها محمد بن جعفر بن أبي طالب.
هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة الزهراء بنت محمد، وهي حفيدة رسول الله، وهي شقيقة الإمامين الحسن والحسين، وهي عمة الإمام علي زين العابدين.
ترتيبها الرابعة بعد السيدة زينب على المشهور، لكن هناك من يقول بأن ترتيبها الثالثة وأن أم كلثوم أكبر من السيدة زينب.
تذكر بعض المصادر بأن إسمها زينب الصغرى، وروى النسابة العبيدلي : «حدّثنا موسى بن عبدالرحمن ، قال : حدّثني موسى بن عبداللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : وُلدت زينب قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله ، وسمّتها اُمّها زينب ، وكنّاها رسول اللّه صلى الله عليه و آله اُمّ كلثوم .»،
وقيل اسمها رقية، حيث روى القندوزي بسنده عن ربيعة السعدي عن حذيقة : «وهذا الحسين خير الناس أبا وأما وأخا وأختا، أبوه علي، وأمه فاطمة، وأخوه الحسن وأخته زينب ورقية»، وذكر المجدي أيضاً بأن اسمها رقية، حيث قال : «" وزينب ورقية وأمهم فاطمة بنت رسول الله»، وقال في موضع آخر : «خرجت أم كلثوم بنت علي من فاطمة واسمها رقية»، والمشهور بأن اسمها زينب الصغرى، ويذكر بأن رسول الله كناها بأم كلثوم لشبهها بخالتها أم كلثوم بنت رسول الله، ووصفها النسابة العبيدلي بزينب الوسطى.
هناك خلاف في تاريخ ولادة أم كلثوم، فيذهب البعض بأنها ولدت سنة 6 هـ ومن مؤيدي الرأي الذهبي، ويذهب آخرون بأنها ولدت سنة 7 هـ، وفريق آخر يذهب بأن أم كلثوم ولدت عام 9 هـ أو 10 هـ. في المدينة المنورة.
يُقال أنها حين بلغت أشدها كانت أفصح بنات قريش.
تزوجها عمر بن الخطاب وهي صغيرة السن، وذلك في السنة السابعة عشرة للهجرة، وبقيت عنده إلى أن اغتيل، وهي آخر أزواجه، ونقل الزهري وغيره: أنها ولدت لعمر بن الخطاب: زيد بن عمر بن الخطاب، ورقية بنت عمر بن الخطاب التي تزوجت من الصحابي إبراهيم بن نعيم العدوي فأنجبت له ابنة لم تُعقب وماتت رُقية عنده فدُفِنت في البقيع كما ذكر ابن حبان في كتابه الثقات، إذ يقول:
ثُمّ بعد وفاتها استدعى أخيها عاصم بن عمر بن الخطاب زوجها إبراهيم وطلب منه اختيار واحدة من ابنتيه ليلى وحفصة فاختار حفصة وقد قُتِل عن حفصة في وقعة الحرة عام 63 هـ أما ليلى فقد تزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فأنجبت له الخليفة الأُموي عمر بن عبد العزيز، ويقول ابن عساكر عن هذه الحادثة في كتابه تاريخ دمشق:
قال إبراهيم بن نعيم: " لم يخف عليَّ أن أم عاصم ليلى أجمل المرأتين فتجاوزت عنها وقلتُ يصيب بها أبوها رغبة من بعض الملوك لما رأيت من جمالها وتزوجت حفصة".
فتزوج عبد العزيز بن مروان بن الحكم أم عاصم ليلى فولدت له عمر بن عبد العزيز وإخوة له ثم هلكت عنده وهلك إبراهيم بن نعيم عن حفصة بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .»
يدعي بعض الشيعة أنَّ أم كلثوم مُجرد كُنية لِزينب بنت علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء وأنَّ فاطمة ولدت فقط الحسن والحُسين والمحسن وزينب فقُتِل المحسن وبقى الثلاثة. ويعد علماء الشيعة أن الدليل على عدم وجود أم كلثوم هو عدم وجود ترجمة واضحة لحياتها وحياة ولديها زيد ورقية، ويزعمون أنَّ القصاصون أرادوا رأب هذا الشرخ الكبير فقالوا وقع عليها حائط وماتت، وعندما سألوهم عن زيد توقفوا ثم قالوا بوقوع حائط عليه أيضاً، لكن رقية بقيت دون ترجمة على حد تعبيرهم.
وقد أثبت بعض علماء الشيعة أنها غير زينب وأنها زوجة عمر بن الخطاب، فقد روى محمد باقر المجلسي عن عمار بن ياسر قال: «أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام.» وروى أحمد النراقي قال: «ماتت ام كلثوم بنت علي (عليه السلام) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما عن الآخر، وصلي عليهما جميعا» وقال علي الشهرستاني في كتاب (زواج أم كلثوم): «ذهب إلى هذا الرأي السيّد المرتضى (ت 436) في كتابه الشافي، وتنزيه الأنبياء، والمجموعة الثالثة من رسائله. وفي بعض روايات وأقوال الكليني (ت 329) في الكافي، والكوفي (ت 352) في الاستغاثة، والقاضي النعمان (ت 363) في شرح الأخبار، والطوسي (460) في تمهيد الاُصول والاقتصاد والطبرسي (ت 548) في إعلام الورى، والمجلسي (ت 1111) في مرآة العقول وبحار الأنوار، وغيرهم.»
هناك خلاف في حضور أم كلثوم واقعة الطف، وذهب البعض إلى أنها توفيت هي وابنها زيد في وقت واحد وذلك في المدينة المنورة في عهد الحسن والحسين، إلا أن هناك من أنكر هذا زواج أم كلثوم من عمر، وهناك عدة روايات تؤكد حضور أم كثوم كربلاء منها:
خطبت أم كلثوم بنت علي في الكوفة خطبة وقد قالت فيها:
فحين توجهت أم كلثوم إلى المدينة، جعلت تبكي وتقول:
أختلف في تحديد زمن وتاريخ وفاتها، هناك أقوال:
ذهب البعض بأنها توفيت هي وابنها زيد في وقت واحد، إثر مرض أصابهما، أو أن عبد الملك بن مروان سمهما فماتا وذلك أنه قيل لعبد الملك: هذا ابن علي وابن عمر، فخاف على ملكه، فسمهما، وصلى عليهما عبد الله بن عمر.
وذلك في المدينة المنورة ودفنت في البقيع، وعن عمار بن ياسر قال: «أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين عليهما السلام و عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه وقالوا: هذا هو السنة». وروى الدارقطني: حدثنا أبو بكر، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر بن حفص : "أن أم كلثوم وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة، لم يدر أيهما هلك قبل فلم يتوارثا".
ويرى آخرون بأنها حضرت واقعة الطف وعادت بعد ذلك للمدينة المنورة حيث توفيت فيها ودفنت في البقيع.
حيث يروى بأنها توفيت بدمشق، وينسب لها مقامان أو ثلاث، وذكر ياقوت الحموي، وابن عساكر، وابن جبير، وابن بطوطة، بأن هناك قبر وضريح ومقام لها في قرية راوية، وهو المشهور بــ"حرم السيدة زينب"، وقيل بل دفنت في "مقبرة الباب الصغير"، ولها ضريح هناك،.
يروى البعض بأنها توفيت في مصر بمدينة القاهرة ودفنت في المسجد المعروف بــ"مسجد السيدة زينب".
قال الشاعر :