If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ركزت أغلب الأبحاث المبكرة التي تناولت تأثير الأقلية على كيفية تأثير الأغلبية على الأقلية، وذلك بناءً على افتراض الكثير من علماء النفس بأنه من الصعوبة بمكان أن يكون للأقلية تأثير على الأغلبية. ولموسكوفيتشي رأي مختلف في ذلك؛ إذ كان يؤمن بأنه من الممكن لتأثير الأقلية أن يفوق تأثير الأغلبية. ومن ثم، نفذ دراسته على تأثير الأقلية في عام 1969. وكان بحثه مهمًا إذ كان واحدًا من أولى الدراسات التي أوضحت أن الأقلية قادرة على تغيير آراء الأغلبية. كما أوضح أهمية الاتساق داخل جماعة الأقلية، لأن هذا الجانب ضروري لتحقيق التأثير على الأغلبية. وفتح البحث الذي أجراه موسكوفيتشي وزملاؤه الباب أمام المزيد من الأبحاث حول هذا الموضوع.
هيأ ماس وكلارك (1984) لمجموعة من المشاركين المغايرين جنسيًا الاستماع لمناقشة تتناول موضوع حقوق الشواذ. وأوضحت النتائج أنه كان على الأيسر على المشاركين المغايرين جنسيًا استيعاب مناقشة الأغلبية المغايرة جنسيًا. ومن ثم، كانت المجموعة المثلية أقل تأثيرًا. فيزيد احتمال حدوث التأثير عندما تكون الأقلية (أو الأغلبية) جزءًا من "الجماعة التي ننتمي لها" إذ إننا نتأثر عادةً بمن يشبهوننا. ويتناقض هذا البحث مع رأي موسكوفيتشي بأن الأقليات المنحرفة (أو الجماعات التي لا ينتمي إليها الفرد) ضرورية لوقوع تأثير الأقلية. واحتمال نجاح أقليات الجماعات التي ينتمي إليها الفرد يكون أكبر، إذ يُنظَر إليهم كجزء من الجماعة، ومن ثم تكون أفكارهم أكثر قبولاً. على الجانب الآخر، يزيد احتمال حدوث تمييز ضد الجماعات التي لا ينتمي إليها الفرد، إذ لا يُنظَر إليهم كجزء من الجماعة، مما يجعلهم يبدون غرباء أو غير معتادين.