العربية  

books safavid state

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدولة الصفوية (Info)


الدَّوْلَةُ الصَّفْويَّةُ أو الإِمْبِراطوريَّةُ الصَّفْويَّةُ (بالفارسية: ایران صفوی) هِيَ دَوْلَةٌ شيعيَّةٌ على المذْهبِ الِاثْنَيِّ عُشْري تأَسّست فِي إيران وانطلقت منها لِلتّوسُّع في الشَّرق والغرب باتجاه خراسان وأفغانستان وأذربيجان والعراق وديار بكر وبلاد الكرج فِي الشَّمال. إن  ظروف ظهور هذه الدولة نشأ نتيجة تَفَتُّت الإِمْبِراطوريَّةُ التَّيْموريَّةُ حيث كانت إيران تعاني فوضى الِانقِسامِ بين مُلوكِ ضِعافٍ، وقد اتفق اعتلاء السلالة الصفوية العرش في إيران مع بداية القرن السّادسُ عشر المِيلادِيِّ.

كانت السلالة الصفوية من أعظم الإمبراطوريات التي تولت الحكم في إيران منذ عام 1501م وحتى عام 1763م وذلك عقب الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِفَارِسَ الذي استمر لمدة سبع قرون. وهي في الغالب تعتبر بداية التاريخ الإيراني الحديث، فضلاً عن كونها واحدة من إمبراطوريات البارود. أسس الشياه الصفويون (جمع كلمة شاه بمعنى ملك) المدرسة الإثني عشرية الشيعية باعتبارها الديانة الرسمية للإمبراطورية مما يجعلها من أهم نقاط التحول في التاريخ الإسلامي. يرجع أصل السلالة الصفوية إلى أمر الناس بالتصوّف، والتي بدأت من مدينة أردبيل في منطقة أذربيجان. فقد كانت سلالة إيرانية من أصل كردي ولكن أثناء فترة الحكم تزاوج العديد منهم من التركمان وجورجيا والشركس واليونان. بدأ الصفويون انطلاقًا من قاعدتهم في أدربيل، فرض سيطرتهم على أجزاء من إيران الكبرى وأكدوا مجددًا على الهوية الإيرانية للمنطقة، ومن هذا المنطلق أصبحوا أول سلالة نقية حاكمة منذ عهد الإمبراطورية الساسانية مما ترتب عليه إنشاء دولة قومية تعرف باسم إيران. تولى الصفويون الحكم منذ عام 1501م وحتى عام 1722م (شهدت إصلاحًا سريعًا منذ 1729م عام وحتى 1736م)، وعندما بلغت أوج ازدهارها تولت حكم كل ما يعرف الآن باسم إيران وأذربيجان والبحرين وأرمينيا وشرق جورجيا وأجزاء من المناطق الشمالية من القوقاز والعراق والكويت وأفغانستان فضلاً عن تركيا وسوريا وباكستان وتركمانستان وأوزبكستان. بالرغم من زوال المملكة عام 1736م، فقد كان الميراث الذي خلفوه وراءهم بمثابة نهضة لإيران كمعقل اقتصادي بين الشرق والغرب، واعتمدت إقامة دولة فاعلة وبيروقراطية على «الضوابط والموازين»، وابتكاراتهم المعمارية واهتماماتهم بالفنون الجميلة. ولقد ترك الصفويون أثرهم أيضًا حتى عصرنا الحالي، وذلك من خلال فرض المذهب الإثني عشري في إيران لأغراض سياسية كما هو الحال في معظم مناطق القوقاز والأناضول وما بين النهرين.

خلفية النظام الصفوي الصوفي

يبدأ التاريخ الصفوي بتأسيس الطريقة الصفوية، على يد مؤسسها الذي سُميت على اسمه صفي الدين الأردبيلي (1252–1334). في 700/1301 تولى صفي الدين قيادة الزاهدية -وقد كان هذا نظامًا صوفيًّا كبيرًا في جيلان- من مولاه الديني وحماه زاهد الجيلاني. كان صفي الدين يمتاز بكاريزما دينية عظيمة، فأُطلق على النظام بعد ذلك اسم الطريقة الصفوية. سرعان ما لعب النظام الصفوي دورًا كبيرًا في مدينة أردبيل، وقد أشار حمَد الله المصطفِي إلى أن أغلب الناس في المدينة كانوا موالين لصفي الدين.

حُفظ حتى يومنا هذا شعر ديني كتبه صفي الدين باللغة الآذرية القديمة (وهي لغة إيرانية شمالية غربية صارت اليوم بائدة)، إلى جانب ترجمة إلى اللغة الفارسية تساعدنا على فهمه، وقد صار لكليهما أهمية لغوية كبيرة.

بعد أن رحل صفي الدين، انتقلت قيادة الطريقة الصفوية إلى صدر الدين موسى († 794/1391–92). كان النظام في ذلك الحين قد تحول إلى حركة دينية تبُث بروباغندا دينية في جميع أنحاء إيران وسوريا وآسيا الصغرى، والأرجح أنها كانت في ذلك الحين ما زالت على أصولها السنية الشافعية. ثم انتقلت قيادة النظام من صدر الدين موسى إلى ابنه خواجة علي († 1429)، الذي انتقلت منه القيادة أيضًا إلى ابنه إبراهيم († 1429–47).

عندما تولى الشيخ جنيد (ابن إبراهيم بن صدر الدين موسى) قيادة الطريقة الصفوية في عام 1447، تغير المسار التاريخي للحركة الصفوية تغيرا راديكاليًّا. وقد قال آر. إم. سيفوري: «لم يكن الشيخ جنيد راضيًا عن السلطان الديني، ولذا سعى إلى سلطان مادي». في ذلك الوقت كانت أقوى أسرة في إيران هي أسرة قراقويونلو (وتعني: الخرفان السوداء)، التي كان قائدها جهان شاه قد أمر جنيد بالرحيل عن أردبيل، وإلا جلب على المدينة الدمار والخراب. فلجأ جنيد إلى الأسرة المنافسة لأسرة قراقويونلو التابعة لجهان شاه، آق قويونلو (الخرفان البيضاء التركمان) التابعة للخان أوزون حسن، وعزز علاقته بها بأن تزوج أخت أوزون حسن، خديجة بيغوم. قُتل جنيد في أثناء اقتحام لأراضي شروانشاه، وخلفه في منصبه ابنه حيدر الصفوي.

تزوج حيدر مارثا العمشا بيغوم، بنت أوزون حسن، التي ولدت إسماعيل الأول، مؤسس الأسرة الصفوي. كانت أم مارثا، ثيودورا التي تُعرف أكثر باسم دسبينا خاتون، أميرة يونانية بونتيكية، وكانت بنت الكومنينيون الأعظم يوحنا الرابع ملك طرابزون، وقد تزوجت بأوزون حسن في مقابل حماية الكومنينيون الأعظم من العثمانيين.

بعد أن مات أوزون حسن، شعر ابنه يعقوب بالتهديد، بسبب ازدياد النفوذ الديني الصفوي. تحالف يعقوب مع شروانشاه، ثم قتل حيدر في عام 1488. بحلول ذلك الوقت كان أغلب أتباع الطريقة الصفوية من الأوغوز الذين يتحدثون بالتركية، وقد كانوا قبائل من آسيا الصغرى وأذربيجان، وكانوا معروفين باسم قزلباش، وتعني ذوي الرؤوس الحمراء، لأنهم كانوا يلبسون عمائم حمراء مميزة. كان القزلباش محاربين، وموالين دينيًّا لحيدر، ومصدرًا لقوة الصفويين عسكريًّا وسياسيًّا.

بعد أن مات حيدر، اتحد أتباع الطريقة الصفوية حول ابنه علي مرزا الصفوي، الذي طارده يعقوب أيضًا حتى نجح في قتله. وفق السجل الصفوي الرسمي، كان علي قبل رحيله قد عيّن أخاه الصغير إسماعيل قائدًا دينيًّا للطريقة الصفوية.

تاريخها

قيام الأسرة على يد شاه إسماعيل الأول الذي حكم بين 1501–1524.

إيران قبل حكم إسماعيل

بعد أن اضمحلت الإمبراطورية التيمورية (1370–1506)، صارت إيران منقسمة سياسيًّا، وهذا أتاح قيام عدد من الحركات الدينية. أدى زوال سلطة تيمورلنك السياسية إلى خلق مساحة تستطيع فيها جماعات دينية عديدة –ولا سيما الشيعيون– أن تنمو وتزداد نفوذًا. وقد كان من تلك الجماعات: عدد من الأخويات الصوفية، والحروفية، والنقطوية، والدولة المشعشعية العربية. ومن بين كل تلك الحركات المختلفة، كان القزلباش الصفويون هم الأكثرين مرونة سياسية، وبسبب نجاحهم ازداد النفوذ السياسي لشاه إسماعيل الأول في عام 1501. كان هناك عديد من الولايات المحلية قبل أن يؤسس إسماعيل الدولة الإيرانية. أهم الحكام المحليين في نحو عام 1500 كانوا:

  • السلطان حسين بأيْقرا، الحاكم التيموري لمدينة هراة،
  • علوان مرزا، خانآ ق قويونلو لمدينة تبريز،
  • مراد بك، حاكم آق قويونلو في مدينة عراق العجم،
  • فروخ ياسر، شاه شروان،
  • بادي الزمان مرزا، الحاكم المحلي لمدينة بلخ،
  • حسين قيا خلوي، الحاكم المحلي لمدينة سمنان،
  • مراد بك بندر، الحاكم المحلي لمدينة يزد،
  • السلطان محمد بن نظام الدين يحيى، حاكم مدينة سيستان،
  • عديد من حكام مدينتَي جيلان ومازندران، مثل: بيسوتون الثاني، وأشرف بن تاج الدولة، وميرزا علي، وقيا حسين الثاني.

وقد كاالدولة الصفويةن إسماعيل قادرًا على أن يوحد كل الأراضي تحت قبة الإمبراطورية الإيرانية التي أقامها.

Source: wikipedia.org