العربية  

books responsibility for the massacre

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسؤولية عن المذبحة (Info)


بررت سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي الحادثة ببيان وزعه الحاكم العسكري جاء فيه أنّ الحادث قضاء وقدر، وأنّ القذيفة هي من مخلفات الحرب، مدعيًا أنّ الجيش الأردني يتحمل المسؤولية عن القذيفة باعتبارها تابعة له، علمًا أن الجيش الاستعمار الصهيوني هو الوحيد صاحب هذه المعدات الحربية المتطورة. وعلمنا أنّ قوات الأمن والجيش قامت في اليوم التالي للمجزرة بتمشيط المنطقة وعثرت على قذائف أخرى، تمّ تفجيرها، وقد سمعنا التفجيرات أثناء توديع أطفالنا الشهداء.

أمّا مصطفى عمري (أبو ناظم) وهو من مواليد العام 1938، والذي أنهى دراسته الثانوية في الناصرة، والتحق بدار المعلمين في تل أبيب، يقول: "علمتُ مؤخرًا بتفاصيل جديدة مختلفة تمامًا عن حديثهم السابق، وتبريرها بمخلفات الحرب لعدم محاسبتهم، محليًا ودوليًا. ونحنُ نتحدث عن منطقة تابعة للجلمة في الضفة الغربية، استولى عليها الاحتلال وصادر الأرض التي اعتُبرت أملاك غائبين، مساحتها 3000 دونم، وقد حُوّلت إلى مزرعة تابعة للوكالة اليهودية، ومِن حُسن حظي أنني وصلت إلى منزل مدير الوكالة اليهودية في العام 1957، عندما وقعت المجزرة، زُرته في منزله ووجدته يستعد لنزهة مع زوجته مشيا على الأقدام، قال مدير الوكالة (بيسح في الثمانييات من العمر)، "معرفتوش؟!"، وبدأ بسرد ما حدث يوم وقوع الانفجار، "كُنت أنتظر الحصادّين في موسم زراعة الذرة الحمراء، أردتُ عدّ الأكياس الجاهزة، صعدتُ إلى الجرّار مع العمال، ورأيتُ القنبلة بين الأكياس، قلتُ للسائق: ما هذا؟! قال أنه جرن حجري يُستعمل لدق البليلة (وهي مِن طقوس الاحتفالات اليهودية أيام السبت)، قلتُ له بحزم: هذه قنبلة تعمل (بوم) وتقتُل، إرمِها بسرعة، كان السائق عراقيا (كرديا)، وقف بسرعة على جانب الطريق ورمى القنبلة، قال مدير الوكالة، في اليوم التالي جاءت الشُرطة تبحث عني ونبهتني ألا أذهب لصندلة خوفًا مِن الاعتداء عليّ وعرفتُ أنّ 15 طفلاً قتلوا في الحادث، حيثُ ألقينا القنبلة"، عندها سألته عن سائق الحصادة فأعطاني عنوانه وأخبرني أنّ اسمه أفراهام أهارون، وقد التقيته فحدثني بنفس الرواية وأنه أراد استخدام القنبلة لنقع قمح البليلة فيه، والأخير أبلغني أنّ العامل الذي رمى القُنبلة تُوفي منذ فترةٍ".

وأضاف أنه "هكذا كُشفت الحقيقة وتأكد أهالي صندلة أنّ مدير الوكالة اليهودية وعماله يتحملون مسؤولية المجزرة. وفي العام 2008، جرى تشكيل لجنة من أهالي الشهداء الذين توجهوا لمركز عدالة القانوني لفتح ملف ضد المسؤولين في الحكومة، وأُرسلت نُسخ لكافة المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وبعد المداولات أمام القضاء أغلِق الملف، بادعاء أنّ قانون التقادم يسري على هذا الملف، وهكذا تنصَّلت الحكومة الإسرائيلية والمتسبِّبون بالمجزرة مِن جريمتهم".

Source: wikipedia.org