If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تدم سيطرة المكسيك المستقلة حديثاً على كاليفورنيا فترة طويلة. وأعلنت الولايات المتحدة عام 1846 الحرب على المكسيك نتيجة قيام الأخيرة بتحركات على المنطقة الحدودية المتنازع عليها. انتهت الحرب بمعاهدة غوادالوبي هيدالغو، وكان تسليم كاليفورنيا بأجزائها الشمالية الغربية إلى الولايات المتحدة أحد شروط هذه المعاهدة.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حثت ومولت ولاية كاليفورنيا –إلى جانب السلطات الفيدرالية –المستوطنين وعمال المناجم والرعاة والميليشيات على استعباد وخطف وقتل نسبة كبيرة من الهنود الأصليين. أشار المستوطنون الجدد إلى الهنود باسم "الحفارين"، وهو لقب أُطلق على الهنود لأنهم يحفرون في الأرض لتناول جذور النباتات. وكانت أعمال العنف المرتكبة ضد السكان الأصليين مشابهة جداً لما قام به المستوطنون الأميركيون في جميع أنحاء القارة.
تم تشريع قانونٍ عام 1850 لحماية الهنود في كاليفورنيا. وعمل القانون على إرسال الأطفال الهنود إلى عائلات الأميركيين البيض، ومعاقبة الهنود المشردين بتوظيفهم لمن يدفع أكبر مبلغ من المال في مزادٍ علني، وذلك إن لم يستطع الهندي دفع كفالة. أدى هذا القانون بالتالي إلى تشريع نوعٍ من تجارة العبيد في ولاية كاليفورنيا.
تقدر إحدى الإحصائيات مقتل 4500 هندي أميركي على الأقل بين عامي 1849 و1870. ووثق المؤرخ المعاصر بنجامن مادلي أعداد قتلى الهنود الأميركيين في ولاية كاليفورنيا بين عامي 1864 و1873، حيث قدّر عددهم في تلك الفترة بنحو 9400 وحتى 16 ألف قتيل. وتوفي معظم هؤلاء في أكثر من 370 مذبحة حسب وصفه. بينما وضّح البروفسور إيد كوستيلو من جامعة ولاية سونوما أن عدد القتلى أكبر بكثير. حيث قال: "أدت ممارسات فرق الموت المسلحة تسليحاً جيداً، وانتشار القتل العشوائي للهنود من قبل عمال المناجم إلى مقتل 100 ألف هندي أميركي في أول عامين منذ بدء حمى الذهب".