العربية  

books opinions about the massacre

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الآراء حول المذبحة (Info)


اختلفت الآراء حول مذبحة القلعة، فمنهم من رأى أنها نقطة سيئة في تاريخ مصر ووصمة عار في تاريخ محمد علي باشا السياسي، وقد تعرض محمد علي للعديد من الانتقادات من المؤرخين الغربيين بسبب غدره بالمماليك في تلك المذبحة، فيرى عبد الرحمن الرافعي أنه لا يوجد ما يُسوغ فعلة محمد علي في الغدر بالمماليك فيقول: "ولكن مهما بلغت سيئاتهم فإن القضاء عليهم بوسيلة الغدر أمر تأباه الإنسانية. ولو أن محمد علي باشا استمر في محاربتهم وجها لوجه حتى تخلص منهم في ميادين القتال لكان ذلك خيرا له ولسمعته.". ويرى الرافعي أن الحادثة كان لها ضرر غير مباشر على الشعب المصري؛ فيقول: "إن الفتك بالمماليك على هذه الصورة الرهيبة كان له أثر عميق في حالة الشعب النفسية، لأن مذبحة القلعة أدخلت الرعب في قلوب الناس". ويوضح المؤرخ عبد العزيز جمال الدين تأثير الحادثة في بث الخوف في نفوس المصريين فيقول: "كانت مذبحة القلعة من الناحية القومية ذات أضرار بالغة، لأنها ألقت الرعب والفزع في قلوب المصريين، حتى أن أحدًا من أفراد الشعب ما عاد يتصدى لمعارضة محمد على طوال المدة التي قضاها في الحكم". ويقول آدم فرانسوا جومار صاحب كتاب وصف مصر: "لو أمكن محو تلك الصحيفة الدموية من تاريخ مصر لما صار محمد على هدفًا لأحكام التاريخ القاسية". ومن التعليقات الحديثة الناقدة للواقعة تعليق صافي ناز كاظم التي قالت: "إن مذبحة القلعة دعا فيها السفاح محمد علي (باني مصر الحزينة) الأمراء المصريين ليتمكن من التخلص منهم.. هذا (الأرناؤطي المأجور)".

بينما حاول بعض المؤرخين تبريرها، وأنه اضطر إليها دفاعًا عن نفسه من خطر المماليك، ورآى البعض أن التخلص من المماليك كان خيرًا لمصر؛ فيقول المسيو مانجان أحد أصدقاء محمد علي: "إنني أبعد ما أكون عن تبرير الفتك بالمماليك، على أنني أعده من بعض النواحي خيرًا لمصر، فإن بقاءهم يفضي إلى حرب هي أضر على البلاد من الإيقاع بهم، كما أن إرادة الباب العالي كانت تؤدي إلى استمرار تلك الحرب، فالضربة الجرئية التي ضربها محمد علي تنفيذًا لأوامر الباب العالي السرية قد قضت على نظام كانت تركيا تعمل على التخلص منه تدريجيًا، ومن هذه الناحية يمكن تبرير عمل الباشا، ومن جهة أخرى فإن الدفاع عن سلامته كان يقضي أن يلجأ إلى طرق حازمة، فقد كان محاطًا بجنود فطروا على الشغب والفوضى، وكان مضطرًا إلى إنفاذ جزء كبير من قواته إلى جزيرة العرب، فكان عليه أن يفكر في إضعاف خصومه الذين يزدادون في هذه الحالة قوة ونفوذًا، فقد بلغه ما قيل أنهم كانوا يأتمرون به ليختطفوه عند عودته من السويس، ولما علم أن السياح من الإفرنج يلومونه في رحلاتهم وكتبهم على اغتيال المماليك ويعدونه عملًا منافيًا للإنسانية صرح بأنه يبغي أن يرسم صورة يضع فيها مذبحة المماليك بجانب حادثة اغتيال الدوق دانجان ليحكم الناس على الحادثتين.". بينما عدها محمد فريد إحدى أفعال محمد علي الحسنة التي خلّص بها مصر من شر المماليك. وصفها أحمد المسلماني بأنها "معركة القلعة" حيث قال: "فهي معركة بين محمد علي والمماليك، ولكنه اختار فيها أن تكون معركة نصف بيضاء، أي أن تسيل دماء العدو وحده في مكان أنيق ووقت محدود".

Source: wikipedia.org