If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الفستق الإيراني أو كما يُطلَق عليه بالذهب الأخضر هو من أكثر المكسرات شعبيةً في العالم والذي يصنف كأجود الأنواع في العالم وتحتل جمهورية إيران المرتبة الثانية عالمياً في زراعة الفستق الحلبي ويصل إنتاجها السنوي من الفستق في بعض المواسم نحو 248,000 طن على مساحة 398,000 هكتار. ويتم تصديره إلى أكثر من 170 دولة حول العالم وتعود صناعة الفستق في إيران إلى آلاف السنين. وأخذت شجرة الفستق إسمها العلمي والإنجليزي من تسميتها (بالفارسية: پسته) حيث موطن الشجرة في إيران ويُعتبَر الفستق أول سلعة إيرانية يتم تصديرها إلی مختلف دول العالم بعد ستة منتجات نفطية وبتروكيماوية حيث تفوق قيمة الفستق الإيراني المصدر قيمة الإسمنت والمعادن الثمينة المصدرة. وتُعَد ثمرة الفستق الإيراني عنصراً اساسياً في الاقتصاد المحلي ومصدراً مهماً من مصادر الدخل ويحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث الجودة ويُعَد ثاني أهم مصدر للعملة الصعبة في إيران بعد البترول من خلال تصدير 80 بالمئة من إنتاجه بقيمة تتجاوز المليار دولار في السنة. ويُصّدَر الفستق الإيراني المشهور إلى 170 بلداً في العالم وتُعتبَر تجارة الفستق إحدى القطاعات المهمة التي تدر أرباحًا بمليارات الدولارات إلى إيران.
يُعَد الفستق الإيراني أحد أهم السلع التي يحرص كل من يزور جمهورية إيران البلد المتنوع بمحاصيله الزراعية على شرائه لما له من قيمة غذائية وصحية كبيرة تجعله في صدارة قائمة المكسرات المرغوبة. وتكاد لا تخلو حقيبة هدايا كل سائح من وجود الفستق الإيراني المشهور بجودته وطيب مذاقه إضافةً إلى تنوع إستخداماته لتزيين الأطباق والحلويات والمرطبات. وتشكل تجارة هذا المنتج الزراعي الإستراتيجي نسبة كبيرة من حجم التجارة والدخل القومي الإيراني تفوق السجاد الذي تشتهر به إيران أو حتى الزعفران إذ يدر على إيران أكثر من مليار دولار سنوياً. ويتعدد الفستق الإيراني بتعدد مناطق زراعته المنتشرة في مختلف أنحاء إيران إذ تُعَد محافظة كرمان ومدنها الرئيسية مثل (رفسنجان) و(أنار) الأكثر إنتاجاً للفستق في إيران إلى جانب مدن (دامغان) و(خراسان) و(يزد) و(قم) وتتفاوت قيمته المادية نظراً لجودته وحجم لباب ثمره الداخلي. وقال الخبير بزراعة وإنتاج الفستق الإيراني محمود ابطحي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان "إيران تنتج العشرات من أصناف الفستق لكن الأشهر والأكثر مبيعاً هو ( فندقي واكبري )". وأوضح ابطحي ان الفستق الإيراني الذي يصدر إلى الخارج نوعين أولهما المعروف بشكله الدائري الذي يطلق عليه بالفارسي (فندقي أو كله قوجي) لكبر حجمه والنوع الثاني هو الفستق الطويل المعروف ب(احمد ابادي) و(اكبري) و(اوحدي).
وحول كيفية معرفة جودة الفستق الإيراني فإنه كلما كان لب الفستق أكبر حجماً مقارنةً بقشرته الخارجية الصلبة زادت قيمته المادية لأنه بطبيعة الحال يحتوي كمية أكبر من الدهون والفيتامينات المفيدة. وان شجرة الفستق من النباتات القوية التي تقاوم التغيير الذي يطرأ على الطبيعة ويمكن زراعتها في الكثير من المناطق " وفي حال اردنا الحصول على كميات كبيرة من الإنتاج يجب زراعتها في بيئتها الخاصة ". ان الفستق الإيراني إحتل المرتبة الأولى في المحاصيل الزراعية التي تصدر إلى خارج إيران بعدما تجاوزت قيمة تجارته المليار دولار سنوياً حيث ان الفستق الإيراني يصدر إلى أكثر دول المنطقة وأوروبا وروسيا والصين إضافةً إلى الدول الآسيوية. اما الدول المنتجة للفستق بالعالم فإن إيران تحتل المرتبة الأولى تليها أمريكا ومن ثم تركيا وأفغانستان وسوريا التي يزرع فيها الفستق بكميات أقل بكثير من إيران وأمريكا. اما موسم ازدهار بيع الفستق ذكر موسى حسيني وهو احد ملاك محال بيع المكسرات في طهران ان الناس تشتري الفستق على مدار السنة لكن موسم قوة البيع تكون عادةً الأعياد الدينية والوطنية خاصةً عيد رأس السنة الإيرانية (النيروز) من خلال إقبال العائلات الإيرانية على شراء الفستق وتقديمه إلى ضيوفها بمناسبة العيد. وبين حسيني ان موسم المبيعات تزدهر ايضاً مع اقتراب أعياد رأس السنة الميلادية وشهر رمضان المبارك إذ يزداد الطلب عليه في الخارج.
تنتشر غابات الفستق والتي تُعَد من الأنواع الرئيسية للغابات الموجودة في إيران، في المناطق الشرقية والجنوبية والجنوبية الشرقية من دولة إيران وتبلغ مساحتها (26,000 كم 2) وذلك وفقاً لتقارير منظمة الأغذية والزراعة. وتشكل تجارة هذا المنتج الزراعي الاستراتيجي نسبة كبيرة من حجم التجارة والدخل القومي الإيراني. ويُصّنَف الفستق الإيراني كأجود الأنواع في العالم من حيث الجودة والكمية، حيث يُصّدَر إلى 170 بلداً في العالم.
عِبرَ قرونٍ طويلة عُرِفَت إيران بزراعة ما يسمى محلياً هناك (البيستا) وهو ما يسمى في بلاد الشام والهلال الخصيب الفستق الحلبي وفي مصر الفستق الأخضر، أما في المغرب العربي فيعرف باسم (البيستاش)، من أشهر مناطق إيران في زراعة هذا النوع من الفستق منطقة (رفسنجان) فقد اشتُهِرَت بزراعته إلى درجة أن البعض أطلق عليها اسم إمبراطورية الفستق، وتقع رفسنجان إلى الجنوب من العاصمة الإيرانية طهران. ربما لم يبالغ بعض المؤرخين عندما وصفوا إيران ببلاد الفستق، فهذه البلاد المترامية الأطراف لا يغيب الفستق عن أية زاوية من زواياها، ويندر أن يزور المرء سوقاً أو متجراً إيرانياً ولا يجد للفستق موقعاً متميزاً يليق بسمعته وطعمه، ليُعرَض بأشكال فنية وجذابة، بغية فتح شهية الزبائن على اقتنائه. وإذا كانت إيران لا تُذكر دون ذكرٍ للفستق فالأكيد أن الفستق لا يُذكر دون رفسنجان هذه المدينة التي يحلو للبعض تسميتها بإمبراطورية الفستق. وفي رفسنجان الواقعة على مسافة ألف كيلو متر جنوب شرق طهران يدرك المرء أهمية هذه المدينة عندما يعلم أنها تضم زهاء المائتين وخمسين ألف هكتار من مزارع الفستق، وأنها تنتج 80% من فستق إيران وزهاء نصف الإنتاج العالمي لهذا المحصول. ان مزارع الفستق في إيران ومناطقها الزراعية الخاصة بزراعة الفستق تنتج أفضل أنواع الفستق في العالم، وهذا ما أقر به وفد خبراء الفستق الأميركان الذين زاروا جمهورية إيران، وان مدينة رفسنجان هي التي تتحكم بالسوق العالمي للفستق لأن إنتاجها هو الأفضل نوعاً والأكثر كمًّا. بالإضافة إلى مدينة رفسنجان فإن مدن كرمان الرئيسية الأخرى كمدينة (أنار) الأكثر إنتاجاً للفستق في إيران إلى جانب مدن (دامغان) و(خراسان) و(يزد) و(قم).
إذا كان للفستق حكاية تأريخية وسياسية معقدة في جمهورية إيران فإن لشجرته وحبته قصة أخرى لا تقل تعقيداً عن الأولى، فهذه الشجرة التي لا يتجاوز ارتفاعها مترين في النموذج المحسن لها لا يمكن أن تكون جاهزة لحمل الثمر قبل مرور إثني عشر عاماً من الرعاية المتواصلة، عامان وهي نبتة صغيرة، وعشرة أعوام أخرى حتى تكبر وتثمر أغصانها لتحمل عناقيد حبات الفستق المكسوة بهذه القشرة الإرجوانية. وبعد القطاف تبدأ عملية البيع، إذ يتم تحويل الفستق إلى الأسواق مباشرةً ليصل طازجاً إلى الراغبين من الزبائن أو إلى تجار الفستق ليأخذ طريقه نحو عشرات المعامل الأهلية الإيرانية وحتى تصبح حبة الفستق جاهزة للتعبئة والتسويق لابد أن تمر في هذه الورشة بعشر مراحل متتالية، ثلاثة منها أساسية هي مرحلة الغسل والتعقيم بمحلول (الكلور) ثم مرحلة نزع القشرة الخارجية للحبة عن قشرتها الداخلية الصلبة، وأخيراً تأتي مرحلة فصل حبات الفستق التالفة، أو غير المرغوب فيها عن السالمة، ولأن هذه العملية بحاجة إلى مواصفات خاصة ودقة نظر فقد أنيطت المهمة إلى الجنس الناعم لالتقاط الطالح من حبات الفستق ليبقى الصالح منها فقط ليأخذ طريقه نحو التعبئة والشحن. ولعل كل هذه المراحل التي تمر بها حبة الفستق حتى تبدو بهذا الشكل الجميل محمصة شهية، فضلاً عن اثني عشر عاماً فترة انتظار شجرة الفستق كي تصبح مثمرة تعكس جانباً من خصال الشخصية الإيرانية المعروفة بطول صبرها وقدرتها على التعايش مع الطبيعة بحلوها ومرها. مواصفات كلها مرغوب فيها، طعم لذيذ وحبة جميلة، وثمن معقول، وتجارة رابحة، لذا فليس غريباً أن يدخل الفستق حياة الإيرانيين ليرافقهم في الحل والترحال.
يُعتبَر الفستق أول سلعة إيرانية يتم تصديرها إلی مختلف دول العالم. وتُعَد ثمرة الفستق الإيراني عنصراً اساسياً في الاقتصاد المحلي ومصدراً مهماً من مصادر الدخل ويحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث الجودة ويُعَد ثاني أهم مصدر للعملة الصعبة في إيران. فهو يتمتع بالمرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث جودته ذلك أنه ثالث مدخول للعملة الصعبة بعد البترول والسجاد، وتصدر إيران 70% من إنتاجها مما يسمح لها بجنى أكثر من 1.5 مليار دولار سنوياً. وأن طهران تحتفظ بقدرة أكبر في المنافسة على الصعيد العالمي في سوق المكسرات.
ولمعلومات أكثر حول الفستق الحلبي انظر الرابط التالي: