If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الحقيقة، إنّ معظم حالات نزيف الأنف الخفيفة لا تستدعي إجراء التشخيص والكشف عن المُسبّبات، إذ يُلجأ لذلك في الحالات الشديد ومُتكررة الحدوث، وفي البداية سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الصحي للشخص المعنيّ والسؤال عن طبيعة الأعراض التي يُعاني منها، ومن ثمّ إخضاعه للفحص الجسدي، وبناءً على النتائج الأولية سيقترح الطبيب أسبابًا مُحتملة قد تكمن وراء حدوث نزيف الأنف والفحوصات التي يجدُر إخضاع الشخص لها، ويُمكن بيان الطُرق المُتبعة عند تشخيص الرعاف بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي:
حول الأسئلة التي يتمّ توجيهها للشخص المُصاب بالرّعاف أثناء إجراء الفحص الطّبي له؛ فهي تتضمّن ما يأتي:
يُجرى الفحص المرئي عادةً عن طريق النظر المباشر إلى الأنف مع استخدام مصدر ضوئي موجّه بشكلٍ جيد، ومنظار الأنف، وشفط الأنف، وتُعتبر هذه الإجراءات كافية لدى معظم المرضى، وأثناء الفحص الجسدي سيقوم الطبيب بالنّظر في الأنف للبحث عن موضِع نزيف الأنف، وفي الغالب يتمكّن الطبيب من رؤية موضِع النزيف الأمامي بالاستعانة بالضوء المحمول باليد، أمّا في حالات النّزيف الخلفي فإنّ الأمر قد يستلزم استخدام تقنيات ذات مدى فحص مرِن للكشف عن موضِع نزيف الأنف، إلّا أنّ الطبيب في بعض حالات الرعاف الخلفي الشديد قد لا يتمكّن من الكشف عن موضِع النّزف حتّى باستخدام تلك التقنيات، كما يقوم الطبيب أيضًا بالكشف عن علامات الرعاف الشديد؛ كتسارع ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم، وكذلك الكشف عن حدوث أيّ ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، وسيتمّ الحديث عن ذلك في فقرة الفحوصات، وسيقوم الطبيب أيضًا بالكشف عن أيّ علامات جلديّة قد تكون مُرتبطة باضطرابات النّزيف؛ مثل الحبرات (بالإنجليزية: Petechiae)، أو الكدمات كبيرة الحجم، أو توسّع الأوعية الدموية صغيرة الحجم داخل الفم وحوله وعلى أطراف أصابع اليدين والقدمين.
تستوجب حالات الرعاف الشديد ومُتكررة الحدوث إخضاع الشخص لفحص تعداد الدم الكامل (بالإنجليزية: Complete blood Count)، وتحاليل التخثر وتلك التحاليل المعنية بالكشف عن فصيلة الدم، بما في ذلك فحص عدد الهيماتوكريت (بالإنجليزية: Hematocrit count)، ونوعه، وتطابقه، وفي سياق الحديث عن الرعاف المُتكرر؛ أيّ الذي يحدث بما يتجاوز المرة أسبوعيًا كما أشرنا أعلاه، فإنّ الأمر يستلزم البحث في المُسبّبات التي تكمن وراء حدوث ذلك، ومنها ارتفاع ضغط الدم، وفي سبيل التأكد من أنّ هذه الحالة مُرتبطة بضغط الدم المُرتفع فإنّ الطبيب يقوم بأخذ قراءات ضغط الدم وقد يصِف العلاج المُلائم وفقًا لحالة الشخص، كما سيقوم الطبيب بالكشف عمّا إذا كان أحد الأدوية التي يستخدمها الشخص هو السبب الكامن وراء حدوث الحالة.
يتمّ تحديد شدّة الرعاف من خلال إجراء بعض التحاليل والفحوصات؛ بما في ذلك إجراء تحاليل الدم المعنية بالكشف عن الإصابة باضطرابات النزيف، أو أمراض الدم، أو العدوى، وقد يتطلّب الأمر إجراء التصوير بالأشعة السينية للكشف عمّا إذا كان الشخص قد تعرّض لإصابةٍ في الرأس أو عن وجود تشوّهات في بنية الأنف، وفي حالاتٍ مُعينة قد يتمّ إخضاع المُصاب بالرّعاف لإجراء يُعرف بتنظير الأنف الداخلي؛ وفيهِ يتمّ إدخال كاميرا صغيرة إلى داخل الأنف في سبيل الكشف عن الأوعية الدموية وبُنية الأنف، وفي هذا السّياق قد يلجأ الأطباء إلى إجراء التنظير البلعومي الأنفي (بالإنجليزية: Nasopharyngoscopy) في حال الاعتقاد بأنّ الأورام هي المُسبّب وراء الإصابة بنزيف الأنف، وفي الحالات التي يستخدم فيها الشخص دواء الوارفارين أو في حال الاشتباه بإصابته بأمراض الكبد فقد يطلب الطبيب إجراء فحص النسبة المعيارية الدولية (بالإنجليزية: International Normalized Ratio) إلى زمن البروثرومبين (بالإنجليزية: Prothrombin time)، والمعروف اختصارًا بنسبة (INR) إلى (PT)، ويُطلب فحص زمن الثرمبوبلاستين الجزئي (بالإنجليزية: Partial thromboplastin time) واختصارًا (aPTT) حسب الحاجة، ومن الجدير ذكره أنّ بعض الحالات قد تستلزم إخضاع الشخص للتصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو كليهما لتقييم البُنية وما إذا كان الشخص مُصابًا بالتهاب الجيوب الأنفية، أو الأورام، أو دخول الأجسام الغريبة، وشدّة كلّ حالةٍ منها في حال إصابة الشخص بها.