العربية  

books lexical effect

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التأثير المُعجمي (Info)


يُسمَّى التأثير المعجمي للغة العربية على اللغة الإسبانية الـ«الأَرَبِسم» (بالإسبانية: Los arabismos)‏. تشتمل الإسبانية، في كثير من الحالات، على ألفاظ لغوية من العربية واللاتينية بذات المعنى أو للإشارة حرفيًا لنفس الشيء. وقد ذُكرت بعض الأمثلة التي تُوضح تقديم المُصطلح ذات الأصل العربي مع نظيره ذات الاشتقاق اللاتيني؛ مثل: الزيتون أثييتونا وأوليبا، والزيت أثيتي وأوليو، والعقرب ألاكران وإسكوربيون والصداع خاكيكا وميجرانيا والحصالة ألكانثيا وأوتشا. وبهذا، يُمكن القول أن العنصر العربي شكل المادة الأكثر حضورًا والأكثر أهمية في معجم اللغة الإسبانية بعد اللاتينية على الأقل إلى غاية القرن السادس عشر حسب رفائيل لابيسا، وهو لغوي إسباني وكان أحد أعضاء المؤسسة المسئولة عن تنظيم اللغة الإسبانية، ألا وهي الأكاديمية الملكية الإسبانية. كذلك، ذكر المُستشرقان أنجلمان ودوزي في كتابهما «معجم المفردات الإسبانية والبرتغالية المشتقة من اللغة العربية» أن الكلمات العربية الموجودة في اللغة الإسبانية تُعادل ربع كلمات اللغة الإسبانية المُعاصرة. ومن أقدم المُحاولات لرصد آثار اللغة العربية في اللغتين الإسبانية والبرتغالية ما قام به فرانثيسكو مارينا حين أحصى الألفاظ القشتالية ذات الأصل العربي الـمُختصر وذلك سنة 1805، يليه مُؤلف أنجلمان ودوزي سالف الذِكر، ثم المُؤلف المُعنون «معجم اشتقاقي للكلمات الإسبانية ذات الأصول الشرقية» الصادر سنة 1886. ومن الدراسات التفصيلية التي كتبت مُبكرًا دراسة المستشرق ليفي بروفنسال عن أثر اللغة العربية في اللغة الإسبانية وهو في أصله محاضرة ألقاها في الجامعة المصرية سنة 1938 وقرر فيها أن اللغة الإسبانية وجدت نفسها «مُضطرة» على أن تأخذ من اللغة العربية لتسطيع التعبير عن المفاهيم الجديدة وبخاصة في مجال النُظم والمُؤسسات والحياة الخاصة. ويُشير المُستشرق مونتغمري واط إلى أبعاد التأثير اللغوي للعربية في فنون الملاحة والمنتوجات الزراعية والمعادن في ضروب حياة الترف، فيُؤكد أن أكثر أسماء الآلات الموسيقية من أصل عربي مثل العود والقيثارة والربابة والنقارة. ومع هذا التداخل بين اللغة العربية واللغتين الإسبانية والبرتغالية، يقرر عباس محمود العقاد أن هذه المفردات تملأ مُعجمًا غير صغير، ولكنه يرى أن العبرة ليست بدخولها في صفحات المعاجم ولكن بدخولها في الحياة الاجتماعية والمقاصد النفسية لأنها لم تتمثل على الألسنة إلا بعد أن تمثلت في أحوال ونوازع الإحساس والتفكير. ويقول المُستشرق الإسباني خوان برنيط في كتابه المعنون «المسلمون الإسبان»: «من العسير جدًا أن نُحدد مدى التأثير الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية، ذلك أن الأندلس كانت دائمًا هدفًا للهجرات الشرقية مما يكون له أثره فيما قبل الإسلام بكثير على أن هناك أشياء ماثلة لا يمكن الشك في أنها إسلامية، وذلك ما هو موجود في اللغة من ألفاظ وتعبيرات». كذلك، أكّد الرّوائي العالمي خوان غويتيسولو والكاتب الإسباني أنطونيو غالا، وقبلهما شيخ المُستشرقين الإسبان إميليو غارثيا غوميث، وكذلك الباحث الإسباني بيدرو مارتينث مونتابيث وسواهم أنّه يستحيل فهم واستيعاب تاريخ إسبانيا وثقافتها ولغتها على العموم فهمًا واستيعابًا حقيقيين، من دون معرفة اللغة العربية وثقافتها. كما أشار مونتابيث إلى تأثير العربية في سياق بناء الجملة الإسبانية في حد ذاتها، ومنها مثلًا الأفعال الانعكاسية التي تشابه تمامًا المبني للمجهول الذي يستعمله العرب كثيرًا في طريقة كلامهم وحتى في صياغة الفكرة نفسها.

لكون جنوب إسبانيا مركزًا لسيطرة المسلمين، فإن تأثير اللغة المُستعربية كان، بشكل جلي، أكثر وُضوحًا في اللغات واللهجات الجنوبية بشبه الجزيرة عن نظيرتها الشمالية. ومع ذلك، فإن تأثير اللغة العربية على القطلونية كان قليلًا، ويرجع ذلك إلى توقف تقدم المُسلمين عقب معركة بلاط الشهداء عام 732 بقيادة قارلة (شارل مارتل) وتشكُل الثغر الإسباني لاحقًا. ومع ذلك، فإن ظهور بعض الأماكن ذات الأصل العربي في مناطق تاج أرغون قديمًا يرجع إلى غزوهم في وقت لاحق. وفي عام 2014، اقترح رئيس إقليم قطلونيا على المغرب تعليم اللغة العربية في المدارس، حيث ارتباط هذه المناطق ثقافيًا منذ العصور الوسطى.

وقد أُخذت بعض الكلمات أيضًا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين من اللغة المُتواترة في المغرب، ولم يكن ذلك فقط نتيجة للقرب المكاني النسبي بين البلدين، حيث يفصلها مضيق جبل طارق، ولكن أيضًا للحماية الإسبانية على الكثير من الأراضي المغربية، كما الحال بالمثل بالنسبة للصحراء الغربية. فإنه من غير المعروف أصل الكثير من المُصطلحات الشفهية المُستخدمة في الوقت الحالي كونها قد اشتقت أم أتت من العربية. إلا أنه هناك العديد من التعبيرات الواضحة المُشتقة من العربية مثل مرحبًا والقهوة ونرد وحتى اللفظ النمطي أوليه، المُستخدم في كثير في المحافل كمصارعة الثيران من جانب والاحتفالات من جانب آخر.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Lexical Lecture

Lexical Lecture