If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشير العدالة الجندرية (الإنصاف ما بين الجنسين) في الناحية العملية، إلى مسائل الذكور والإناث، ولكن لا يزال معظم التحيز بين الجنسين، موجهًا ضد المرأة في العالم النامي. كان التمييز بين الجنسين في التعليم واضحًا جدًا ومشكلة أساسية في العديد من البلدان، وخاصة في البلدان النامية، حيث تواصل الوصمة الثقافية والاجتماعية عرقلة تطور ونجاح النساء. تابعت الحملة العالمية للتعليم (جي سي إي) دراسة استقصائية بعنوان «التمييز بين الجنسين في انتهاك حقوق النساء والفتيات»، تنص على أن عُشر الفتيات في المدارس الابتدائية «تعيسات»، ويزداد هذا العدد إلى الخمس بحلول الوقت الذي يصلن فيه إلى المدارس الثانوية. تشمل بعض الأسباب التي قدمتها الفتيات: التحرش، ومصادرة الحرية، والافتقار المتأصل إلى الفرص مقارنة بالفتيان. تعرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التعليم على أنه «حق إنساني أساسي، وضروري لممارسة جميع حقوق الإنسان الأخرى. يعزز الحرية الفردية والتمكين ويُفضي إلى منافع إنمائية كبيرة.»
طورت المُقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة كاترينا توماسيفكي إطار «أ4» بشأن الحق في التعليم. يشمل إطار «أ4» التوافر، وإمكانية الوصول، والمقبولية، والقدرة على التكيف، باعتبارها أساسية لمؤسسة التعليم. ومع ذلك، تُحرم الفتيات في العديد من البلدان المتخلفة من التعليم الثانوي. تواجه بلدان مثل السودان والصومال وتايلاند وأفغانستان، أعلى درجة من عدم الإنصاف عندما يتعلق الأمر بالتحيز الجندري.
لم يكن عدم الإنصاف القائم على النوع الاجتماعي في التعليم مجرد ظاهرة في البلدان النامية. ألقى مقال في صحيفة نيويورك تايمز الضوء على ميل أنظمة التعليم، وخاصة نظام المدارس العامة، إلى التمييز بين الجنسين. يُدرّس الأولاد والبنات غالبًا بطرق مختلفة، تبرمج الأطفال على الاعتقاد بأنهم مختلفون ويستحقون معاملة مختلفة. وتظهر الدراسات مع ذلك أن الأولاد والبنات يتعلمون على نحو مختلف، وبالتالي يجب أن يُدَرَّسوا على نحو مختلف. يتعلم الأولاد بشكل أفضل عندما يستمرون في الحركة، بينما تتعلم الفتيات بشكل أفضل وهن جالسات في مكان واحد بهدوء. لذلك يؤدي الفصل بين الجنسين -وفقًا لهذا المنطق- إلى تعزيز العدالة الجندرية في التعليم، حيث يتعلم من الفتيان والفتيات بأفضل وجه.
«في إس أو» هي منظمة تنمية دولية قيادية مستقلة، تعمل على القضاء على الفقر، وعدم الإنصاف بين الجنسين في التعليم هو إحدى المشكلات التي تواجهها. نشرت في إس أو بحثًا تصنف فيه العقبات (أو الأسباب):
التعليم معترف به عالميًا كحق أساسي من حقوق الإنسان، لأنه يؤثر بشكل كبير على الجوانب الاجتماعية الاقتصادية والثقافية للبلد. تزيد العدالة في التعليم القوى العاملة في الدولة، وبالتالي تزيد الدخل القومي والإنتاجية الاقتصادية و [الناتج المحلي الإجمالي]. تقلل من معدلات الخصوبة ووفيات الرضع، وتحسن صحة الطفل، وتزيد متوسط العمر المتوقع، وتحسن مستوى المعيشة. هذه هي العوامل التي تسمح بالاستقرار الاقتصادي والتطور في المستقبل. يمكن لتعليم الإناث قبل كل شيء، زيادة مستويات الإنتاج والسماح للبلدان بتحقيق التنمية المستدامة. تقلل العدالة في تعليم المرأة أيضًا من إمكانيات الاتجار بالنساء واستغلالهن. تشير اليونسكو إلى العدالة الجندرية كعامل رئيسي يسمح بالتنمية المستدامة.