العربية  

books gender differences

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفوارق الجنسانية (Info)


دور المرأة/ الأم

وفقًا لنظرية الاستثمار التربوي، تميل الأمهات إلى توفير الرعاية المثلى لأبنائهن بسبب اليقين من العلاقة الوراثية. وفيما يتعلق بهذا فإن تعدد الزوجات نادر الحدوث في معظم المجتمعات لأن المرأة لن تتخذ أكثر من زوج واحد لضمان معرفة الأب بأبوة الطفل والمساعدة في رعاية طفله رعاية أبوية في المستقبل. وقد تطورت دورة المخ أيضًا لتفضيل الارتباط الأحادي في نفس الوقت الذي طور فيه أسلافنا قدرات حيوية ثنائية القدم منتصبة. وأدى تطور الحركة المنتصبة إلى نمو إناث يعتنين بأطفالهن بواسطة حمل الأطفال الرضع في أذرعهن بدلًا من ظهورهن.

أدى حمل أطفالهن في أذرعهن إلى زيادة الروابط بين الأم والطفل. وقد طورت القدرات ثنائية القدم المنتصبة الروابط الثنائية بين الذكور والإناث، إذ أصبح من الأسهل على الذكور حماية أنثى واحدة فقط على الأرض بدلًا من العديد من الإناث كما فعلوا أثناء عيشهم في الأشجار. وقد فُضل الاختيار الطبيعي للذكور والإناث الذي كان لديهم مورثات منظمة لتشكيل الروابط الزوجية لأن صغارهم كانوا أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة، وطُورت دوائر الدماغ تدريجيًا لتشمل الارتباط في أساليب التربية.

وقد كيفت النساء القدرة على التعرف على تعبيرات الوجه العاطفية للرضيع، وخاصة العاطفة السلبية وأتاح هذا التكيف للأب الرئيسي أن يطور ارتباطه مع طفله ما أدى إلى ضمان الارتباط أثناء النمو. إن فرضية (الرعاية والصداقة) التي تسمح للأم برعاية الطفل وحمايته في الحالات الضارة تضمن بقاء الأبناء. كما أن المرأة قادرة على إنشاء وصون شبكات اجتماعية توفر الحماية الاجتماعية لأبنائها.

طورت الجدات آليات تسمح لهن بالاستثمار في أحفادهن. وقد يكون سن اليأس بمثابة تكيف للنساء المسنات للاستثمار في رعاية ذريتهن وذرية أبنائهن. إن الرغبة في تحسين التلاؤم الشامل يسمح للجدات، وخاصة الجدات الأمهات، باستثمار أكثر ما يمكن إذ يضمن للطفل أن يحمل جيناتهن. ويمكن أن تستثمر العمات/ الخالات أيضًا تربويًا أكثر من الأعمام/ الأخوال وتحديدًا الخالات من طرف الأم أكثر من العمات من طرف الأب.

دور الذكر/ الأب

الذكور أقل استثمارًا في الذرية المحتملة، وهم عمومًا أقل مهارة في مهارات التربية بسبب التركيز بشكل أكبر على التكاثر الوراثي، لأن أي أطفال قد تلدهم زوجاتهم قد يكونون أطفالهم أو لا يكونون. وتسمى هذه الظاهرة انعدام اليقين الوالدي. ومع ذلك، «يقضي الذكور البشر الكثير من الوقت في استثمار أطفالهم ويستثمرونهم بشكل كبير جدًا...وهذا يشكل تناقضًا حادًا مع الثدييات الأخرى، بما في ذلك أقرب أقربائنا "الرئيسيات"». وقد أثبتت البحوث أنه لهذا السبب يميل الآباء إلى استثمار المزيد من الموارد في الأطفال الذين يشبهونهم بالشكل والرائحة.

أظهرت الدراسات أنّ الرضيع عندما يكون المولود الأول، يعاني الذكور من انخفاض مستويات التستوسترون ما يجعلهم أقلّ احتمالًا لأن يكونوا مسيئين بارتكابهم خيانة جنسية أو بطلب الطلاق. وقد ترجع زيادة مستويات الاستثمار عند ولادة الطفل لأول مرة إلى رغبة الذكور في حماية جيناتهم وضمان النجاح الإنجابي لذريتهم بغية نشر جيناتهم.

يشارك الآباء البشر في حياتهم الأسرية لأن الروابط الاجتماعية مفيدة وتحسن من فرص الحصول على الموارد. إن العلاقات أحادية الزواج طويلة الأجل بين الوحدات الوالدية ضرورية من أجل تحسين تنمية الأطفال.

ومن منظور تطوري، تحسّن رفاهية الأطفال أثناء نموهم من احتمال التكاثر بالنسبة للطفل، وبالتالي استمرار جينات الأب. لا ترى المنظورات التطورية سلوك الآباء الذين يتخلون عن أسرهم استنادًا فقط إلى نقل المعلومات الوراثية ولكن أيضًا من خلال منظور اجتماعي، إذ إن مشاركة الأب هي عبارة عن تكيف شكّلته البيئة والخبرات.

وفي حالة الطلاق الحديثة، قد يشعر الآباء بعدم إلزامهم برعاية أبنائهم إذا مُنحت الأم الوصاية على الطفل أو الأطفال، ما يدفع الرجال إلى الشعور وكأنهم لا يحتاجون إلى المشاركة في تربية أطفالهم. فالزواج من جديد، والدخول في علاقات رومانسية جديدة، وإنجاب أطفال مع نساء أخريات قد يؤدي أيضًا إلى انتقاص الآباء من استثماراتهم الأبوية لأولادهم المولودين لأول مرة. يتخطى الرجال المطلقون الذين يجدون شركاء جددًا في الإنجاب استثماراتهم الوالدية، إذ يركزون على نشر جيناتهم على أوسع نطاق ممكن.

Source: wikipedia.org