If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في كتابه (السفارة إلى غايوس) يصف فيلو مهمته الدبلوماسية إلى غايوس كاليغولا، وهو واحد من الأحداث القليلة التي نعرف تفاصيلها في حياته. أشار إلى أنه كان يحمل عريضة تصف واقع المعاناة التي يعشيها يهود الإسكندرية ويلتمس من الإمبراطور تأمين حقوقهم. أعطى فيلو وصفًا أكثر دقة لمعاناتهم من يوسيفيوس، وذلك لإيصال فكرة أن يونانيي الإسكندرية هم الجانب المعتدي في الصراع الأهلي الذي خلف العديد من القتلى اليهود واليونانيين.
عاش فيلو في فترة زاد فيها التوتر العرقي في الإسكندرية، والذي تفاقم مع القيود الجديدة التي فرضها الحكم الامبراطوري. أدان بعض المغتربين اليونانيين في الإسكندرية اليهود لتحالفهم المفترض مع روما، حتى مع قمع روما للقومية اليهودية في يهودا. في كتابه (ضد فلاكوس)، يصف فيلو حال اليهود في مصر، إذ وصل ما لا يقل عن مليون نسمة وتوطنوا في منطقتين من الأحياء الخمسة للإسكندرية. يروي انتهاكات البريفيكتوس أولوس أفليليس فلاكوس، الذي انتقم ردًا على اليهود لرفضهم الامتثال لعبادة كاليغولا بوصفه إلهًا. يرى دانييل شوارتز أنه بالنظر إلى هذه الخلفية المتوترة، كان من الأنسب له سياسيًا تفضيل التوحيد الربوبي على المجاهرة العلنية باليهودية.
يرى فيلو بأن غاية كاليغولا بتشييد تمثال له في المعبد الثاني حركة استفزازية، ويسأل، «هل ستخوض علينا حربًا لأنك تتوقع بأننا لن نتحمل إهانةً كهذه، وأننا سنقاتل لأجل مواثيقنا، ونموت دفاعًا عن أعرافنا الوطنية؟ لأنه من غير المعقول أن تكون جاهلًا للحد الذي لا تعلم به نتاج محاولاتك استقدام مثل هذه البدع إلى معبدنا». أظهر فيلو في جميع ما عُرف عنه دعمه على نحو مطلق الالتزام اليهودي بالتمرد ضد القيصر إزاء ما يحصل من تدنيس للمقدسات.
أثنى العديد من الناس على رجاحة عقل فيلو مقارنة بسنّه ومدى تعلميه ومعرفته. ما يشير إلى أنه كان رجلًا كبيرًا في السن سنة 40 ميلادية.
في كتاب (عاديات اليهود)، يحكي يوسيفيوس عن اختيار فيلو من قبل الجالية اليهودية الاسكندرانية كممثل رئيسي لهم أمام الإمبراطور الروماني غايوس كاليغولا. ويقول بأن فيلو وافق على تمثيل يهود الإسكندرية على خلفية الاضطراب الأهلي الحاصل بين اليونان واليهود. يروي يوسيفيوس أيضًا خبرة فيلو في الفلسفة، إضافةً لكونه أخًا للاسكندر الأبرخ. تبعًا ليوسيفيوس، رفض فيلو والجالية اليهودية الأكبر اعتبار القيصر إلهًا وتشييد التماثيل له أو بناء المذابح والمعابد. يقول يوسيفيوس بأن فيلو اعتقد بدعم الرب الواضح لهذا الرفض.