If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منهج مونتيسوري هو «نظام تعليمي متكامل له فلسفة خاصة به، يؤمن بأن الطفل يتعلم أفضل في بيئة اجتماعية تدعم وتغذي أنماط التطور الخاصة بكل طفل. تؤمن فلسفة مونتيسوري لا يمكن لأي إنسان أن يجبر إنسان آخر على التعلم، فعلى الإنسان أن يكون مستعدًا للتعلم بنفسه وإلا لن يتعلم مطلقًا. فعملية التعلم هي عملية مستمرة تمتد بعد سنوات الدراسة وذلك كون الإنسان محفزًا داخليًا وطبيعيًا لحب الاستطلاع واكتساب المعرفة.» يركز المنهج على الحرية والاستقلالية للطفل، إضافةً إلى التركيز على الاحتياجات العقلية والبدنية والأخلاقية والاجتماعية للأطفال. تعتبر طريقة مونتيسوري الطفل بأنه الشخص الذي يتوق بشكل طبيعي للمعرفة وقادر على بدء التعلم في بيئة تعليمية داعمة ومعدّة بعناية. وتومن فلسفتها بأنه «لا يمكن لأي إنسان أن يجبر إنسان آخر على التعليم، فعلى الإنسان أن يكون مستعدًا للتعلم بنفسه وإلا لن يتعلم مطلقًا.»
تأثرت مُونْتِيسُورِي بأعمال جان إيتارد، وإدوارد سيجوا، وفريديريك فروبل، ويوهان هاينريش بستالوتزي، وجميعهم أكدوا على الاستكشاف والتلاعب الحسيَ. فقررت العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، واستخدمت في مدرستها أساليب إيتارد وسيجوا فعمِلت على تدريب الأطفال على الأنشطة البدنية مثل المشي واستخدام الملعقة، وتدريب حواسهم عن طريق التعرض للمشاهد والروائح، والتجارب اللمسية، وإدخال الحروف في شكل اللمس. وعرفت هذه المواد لاحقًا باسم مواد مُونْتِيسُورِي الحسية.
اعتبرت مُونْتِيسُورِي عملها في مدرستها وأبحاثها التي أجرتها على الأطفال علم أصول التدريس وهو كان يُعتبر المفهوم المثالي للتدريس في ذلك الوقت. دعت ليس فقط لمراقبة وقياس الطلاب، ولكن لتطوير أساليب جديدة من شأنها أن تطورهم حيث أنَّ التعليم العلمي هو الذي قائم، على أساس العلم، بتعديل الفرد وتحسينه.
من خلال عملها مع الأطفال العاديين استطاعت مُونْتِيسُورِي ان تطور علم التدريس الخاص بها. من خلال مراقبة الأطفال واعطائهم حرية التصرف في بيئة مُعدة لتخدم جميع احتياجات الطفل. وتوصلت إلى أن نشاط الأطفال التلقائي في هذه البيئة قد كشف عن برنامج داخلي للتنمية، وأكدت على أن دور المعلم يتمثل في ملاحظة الطفل من أجل تحديد اهتماماته وميولاته، ومن ثم إعداد البيئة الملائمة لتناسب احتياجات الطفل. أي أن كل ما يحيط بالطفل يجب أن يكون لخدمته ويلبي احتياجاته.
بناءً على ذلك تم تجهيز الفصول الدراسية بمفروشات بحجم الطفل. أيضًا تم منح الأطفال حرية اختيار وتنفيذ أنشطتهم الخاصة واتباع ميولهم الخاصة في هذه الظروف. قدمت مُونْتِيسُورِي عددًا من الملاحظات التي أصبحت أساس عملها. أولاً، لاحظت تركيزًا كبيرًا في الأطفال وتكرارًا تلقائيًا للأنشطة المختارة. لاحظت أيضًا ميلًا قويًا لدى الأطفال إلى ترتيب بيئتهم الخاصة وعندما اختار الأطفال بعض الأنشطة على أنشطة أخرى، قامت مُونْتِيسُورِي بتحسين المواد التي قدمتها لهم. مع مرور الوقت، بدأ الأطفال في اظهار ما أسمته "الانضباط التلقائي".
واصلت مُونْتِيسُورِي تطوير أصولها التعليمية ونموذجها للتنمية البشرية أثناء قيامها بتوسيع نطاق عملها ليشمل الأطفال الأكبر سنًا. رأت السلوك البشري مسترشدًا بخصائص عالمية فطرية في علم النفس البشري، والتي حددها ابنها ومعاونها ماريو مُونْتِيسُورِي على أنها "ميول بشرية" في عام 1957. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظت أربع فترات مميزة، أو "مراحل"، في التنمية البشرية، تمتد منذ الميلاد إلى 6 سنوات، ومن 6 سنوات إلى 12 سنة، ومن 12 سنة إلى 18 سنة، ومن 18 إلى 24 سنة. رأت خصائص مختلفة، وسائل التعلم، والضرورات التنموية النشطة في كل من هذه المراحل، ودعت إلى مناهج تعليمية محددة لكل فترة. وعلى مدار حياتها طورت مُونْتِيسُورِي أساليب ومواد تعليمية لأول مرحلتين، منذ الميلاد وحتى 12 سنة، وكتبت وحاضرت عن المرحلتين الثالثة والرابعة. أنشأت ماريا أكثر من 4000 فصل دراسي من مُونْتِيسُورِي في جميع أنحاء العالم. وتُرجمت كتبها إلى العديد من اللغات المختلفة لتدريب المعلمين الجدد. تم تثبيت أساليبها في مئات المدارس العامة والخاصة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.