If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شكلت في بريطانيا لجنة من الوزراء لتتولى توجيه دفة سياسة القوة برئاسة رئيس الوزراء عرفت باسم "لجنة مصر"، والتي ارتأت أن أي عمل عسكري ضد مصر كفيل بإسقاط عبد الناصر، وتطرقت لاقتراح رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد بتمكين الأمير عبد المنعم ابن الخديوي عباس حلمي الثاني من الحكم كبديل لعبد الناصر، وأن يكون رئيس وزرائه أحمد مرتضى المرغني "وزير الداخلية في أواخر العهد الملكي". في صخب تلك التحركات فرضت بريطانيا عقوبات اقتصادية على مصر، فجمدت أرصدتها الاسترلينية في لندن وعليه قُيدت مصر لأن معظم تجارتها تتم بالصرف بالاسترليني باستثناء جانب صغير يستخدم فيه الدولار وجزء آخر بالمقايضة مع الكتلة الشيوعية، كذلك منعت بريطانيا شحن البضائع إلى مصر، وفرضت الرقابة على جميع حسابات البنوك المصرية لديها، ومنعت تسليم ذهب شركة قناة السويس وودائعها إلى مصر إلا بترخيص من وزارة المالية البريطانية، وامتنعت بريطانيا وفرنسا عن دفع رسوم عبور القناة وأودعتاها لدى بنوكهما، وحذت الولايات المتحدة حذو بريطانيا وجمدت أرصدة مصر الدولارية لديها، وحظرت بريطانيا تصدير الأسلحة والمعدات إلى مصر رسمياً.