If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد انتهاء الحرب ترقى كيبو ديانو إلى رتبة فريق، وهي رتبة كانت معه ولكن سحبتها منه حكومة الجمهورية. في تلك الفترة كان كلا من الجنرال سانخورخو ومولا وكابانياس قد ماتوا. فبقي كيبو وفرانكو بصفة قادة عامين generalissimo. وكان الجنرالات المنتصرين يأملون في الحصول على مكافآت من فرانكو التي يستحقونها مقابل كل ما فعلوه. في شكل نياشين أو معاشات تقاعدية كبيرة أو امتيازات سياسية أخرى. وكانوا يعتقدون أنهم يتمتعون بحقوق أكثر من الفالانخيين أو غيرهم من المتطوعين. لكن كيبو شعر أن رحلته انتهت. ماالذي يمكن أن يفعله رجل محرج مثله حتى يرسله إلى الاحتياطي؟ كان الدوتشي قد نصح فرانكو في تلك الأيام بتحرير نفسه في أقرب وقت ممكن من جميع القادة الذين لم يثق بهم من أجل الثورة. فمع شخصية كيبو ديانو المتهورة والمندفعة دخل بسهولة "الفخ". ولتجنب التجاوزات اللفظية المتوقعة في الاجتماع الاستثنائي الوشيك للمجلس الوطني للحركة، الذي ينتمي إليه تمت إزاحته من الاجتماع برحلة رسمية إلى ألمانيا حيث استقبل فيلق الكندور وهنأ هتلر وقابل غورينغ.
عند عودته استغل الذكرى السنوية الثالثة لتمرده في إشبيلية لإطلاق العنان لإحباطه. فتحدث بأسلوبه الوقح عن الإهانة التي ألحقها به فرانكو للتو من خلال منح وسام صليب القديس فرناندو الجماعية في نفس اليوم لمدينة بلد الوليد وليس لإشبيلية مركز سلطته. لم ينسب كيبو فقط الدور الرئيسي في انتفاضة 1936 إلى نفسه وإشبيلية، بل ودلل أن انتصار فرانكو وجيشه في العاصمة كان بسبب مساعدة إشبيلية في الرجال والعتاد. كما انتهز الفرصة لإدانة تعيين وزراء مهنيين وسياسيين شباب مثبتين حديثًا (في إشارة إلى الفلانخي) مؤكدًا أنه كما نصحه غورينغ يجب أن تبقى الدولة الجديدة بيد المقاتلين الذين كسبوا الحرب. فرانكو الذي استاء من شكاوى كيبو في السنوات التي كان فيها رئيسه في الجيش المغربي، بدأ مستشاريه في الشك في "عدم كفاءة" كيبو في بعض الأعمال المتهورة.
ففي داخل جهازه صنع كيبو ديانو عدوين أضحا أكثر قوة منه: الجنرال فاريلا والفلانخي سيرانو سنيور وزير الداخلية. كلاهما أرادا القرب من فرانكو. وفي 19 يوليو 1939 بسبب التهم العديدة الموجهة إليه، أزاح الجنرال فرانكو غريمه كيبو ديانو من مناصبه رئاسة المنطقة الثانية ومفتش عام لفيلق حرس الحدود (Carabineros) في المجلس الأعلى للحرب الذي عقد في بورغوس. وحل محله الجنرال أندريس ساليكيت. كان خطاب التجريم (الخاضع للرقابة في الصحافة) هو الحجة التي طالما انتظرها فرانكو.
بعدها تحول البطل إلى الشرير، ومُنع من دخول إشبيلية أو الكتابة في الصحافة. وأضحى مراقبا من الشرطة. وتم إرساله على رأس بعثة عسكرية وهمية لإيطاليا الفاشية، "لخدمة الوزارات الأخرى" للتخلص من وجوده غير المريح. في هذا الوقت بدا أن كيبو قد تاب، لكن رئيس الدولة فرانكو لم يغفر له أبدا. انطلق من ميناء برشلونة ووصل جنوة في 18 أغسطس 1939 برفقة ابنته ماروجا وسكرتيرته وصهره المستقبلي جوليانو كويفيدو وبطانة صغيرة من الشرطة والمخبرين. لا يُعرف الكثير عن واجباته في إيطاليا، لكن كل ما فعله كان معروفًا عند مدريد. اكتشف كيبو أن جاسوسه الرئيسي لم يكن سوى مساعده الخاص والمقرب منه مدى الحياة المقدم سيزار لوبيز غيريرو.