If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كفِلَ الإسلامُ إقامةَ العَدلِ لجميعِ النَّاسِ حتَّى الظالم منهم، ولم يجعل إنفاذ الحدود وتطبيق العقوباتِ غايةً لذاتِه؛ بل جعلها تربيةً للنَّفس وتهذيباً للمجتمع ودرءًا للفتن والمفاسِد المُترتِّبةِ على استباحة الحرام والتعدِّي على حدود الله، ومع تصنيفِ الإسلام للفاحشةِ المصطلحِ عليها بالزِّنا كان لزاماً تبيان الوجه الصريحِ لحدوثِ الحالة وتحقُّقها خروجاً من دوائر الوهم والتَّشكيك، فغلَّظَ العقوباتِ على القذفِ بالزِّنا وسَتَر الفعلَ ولو صريحاً ما لم يشهد عليه أربعة من العدولِ الثِّقات، وقد بيَّن الإسلام أن للزِّنا شروطاً لا يتحقُّق إلا بها:
إذا اجتمعَ الشَّرطانِ معاً تحقَّقَ الزِّنا وأوجب الحدّ، وإن انتقض أحدهما فلا يوجب الحدَّ كأن يطأ الرَّجل امرأةً أجنبيَّةً ظنَّها زوجته أو العكس، ففي مثل هذه الحالات لا يتحقَّق الزِّنا لغياب الشَّرطِ الأوَّل المبنيِّ على الإرادة، أو كأن يقصد الرَّجل وطأ أجنبيَّةٍ ثم يعودُ بالمداعبةِ دون الإيلاج مهما بَلغت فلا يتحقّق الزِّنا لانتقاضِ الشَّرط الثاني.