If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التضيق القصبي هو انقباض (تضيق) القصبات الهوائية الموجودة في الرئتين بسبب انقباض العضلات الملساء المحيطة بجدارها، وهو ما يؤدي إلى السعال والأزيز وضيق في التنفس.
يحدث التضيق القصبي لعدد من الأسباب، أكثرها شيوعًا هو داء الانسداد الرئوي المزمن والربو. كما قد تتسبب ممارسة الرياضة والحساسية إلى ظهور التضيق القصبي في الأفراد الذين لم يظهر عليهم أي أعراض من قبل.
يمكن لضيق التنفس المصاحب لحالات داء الانسداد الرئوي المزمن بسبب التضيق القصبي الشديد بفعل الانسداد بالمخاط السميك المفرط (وهو مخاط سميك لدرجة وجود صعوبة كبيرة في بصقه مما يؤدي إلى الإرهاق في بعض الأحيان) أن يسبب نوبات هلع ما لم يدرك المصاب ذلك ويتعلم أن تقنية تنفس السفة المضمومة لنقل الأكسجين إلى الدم بسرعة أكبر عبر الحويصلات الهوائية التالفة بسبب هذا الداء. يُعتبر التدخين هو السبب الأكثر شيوعا لداء الانسداد الرئوي المزمن، ويُعتبر الإقلاع عن التدخين أمر إلزامي في مسار علاج هذا المرض المزمن، وتُمثل الوقاية من التضيق القصبي أمر حيوي لهؤلاء المرضى، ويتم ذلك باستخدام العديد من الأدوية المضادة للكولين، والتي يمكن أن تحسن بشكل كبير من نوعية معيشتهم، بجانب عوامل إذابة المخاط مثل الغايفينيسين التي تحرز تحسن كبير في التنفس.
يعكس المصطلح العام الربو الناجم عن ممارسة الرياضية، أو مصطلح الأفصل والأكثر دقة "التضيق القصبي الناجم عن ممارسة الرياضة" الفسيولوجيا المرضية الكامنة، كما أنه يُفضل استخدام المصطلح الثاني بسبب أن المصطلح الأول قد يعطي انطباعًا خاطئًا بأن الربو ينجم عن ممارسة الرياضة.
في الأشخاص المصابين بالتضيق القصبي الناجم عن ممارسة الرياضة فإن ممارسة الرياضة يتبعها نمط طبيعي من التوسع القصبي، إلا أنه في غضون ثلاث دقائق يبدأ التضيق في الحدوث، ويصل لذروته خلال 10-15 دقيقة، وعادة ما يزول التضيق من تلقاء نفسه خلال ساعة. أثناء هذه النوبة من التضيق القصبي تزداد مستويات الوسائط الالتهابية، وخاصة اللوكوترايين والهستامين والإنترلوكين، ويحدث تنشيط للخلايا الليمفاوية، مسببا زيادة في عدد الخلايا التائية والخلايا البائية مما تيؤدي لزيادة إنتاج الغلوبيولين المناعي هـ، وبعد نهاية التمرين تختفي الحالة تدريجيا خلال 1-3 دقائق، ويتبع ذلك فترة مقاومة تقل عادة عن أربع ساعات في معظم المصابين، وبتكرار العملية تقل حدة التضيق القصبي، الأمر الذي يُحتمل أن يرجع إلى إطلاق البروستاجلاندين .
ويظهر أن السبب الكامن وراء هذا النوع من التضيق القصبي زيادة حجم الهواء البارد الجاف الذي يتم يتنفسه المريض أثناء التمارين الشاقة، كما تُظهر الحالة تحسنا عندما يكون الهواء المستنشق أكثر رطوبة وأقرب إلى درجة حرارة الجسم .
تتراوح هذه الحالة في عامة السكان من 7 - 20%، وتزداد نسبة 80% في المصابين بالربو. ومع ذلك فكثير من حالات التضيق القصبي أثناء أو بعد التمرين الشاق تكون غير ملحوظة سريريا إلا في حالات داء الانسداد الرئوي المزمن المتوسطة والشديدة.
وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر في مايو 2013 أول توجيهات علاجية للتضيق القصبي الناجم عن ممارسة الرياضة
يشبه التضيق القصبي المُستحث بمولدات الحساسية التضيق القصبي الناجم عن ممارسة الرياضة على الرغم من اختلاف السبب في كل منهما، ويكمن هذا الشبه في التفاعل المناعي الذي يتضمن إطلاق الوسائط الالتهابية.
يُسبب استنشاق مولدات الحساسية في (الأشخاص المعرضين للتضيق القصبي) إلى تضيق قصبي خلال 10 دقائق ويصل لحده الأقصى خلال 30 دقيقة، وعادة ما يزول من تلقاء نفسه خلال 1- 3 ساعات. وفي بعض الأشخاص لا يزول ويتكرر بعد حوالي ثلاث ساعات وقد يستمر ما يصل إلى يوم واحد أو أكثر. وتسمى الحالة الأولى الاستجابة الربوية المبكرة، وتسمى الأخيرة الاستجابة الربوية المتأخرة.
كما يمكن أن يحدث التضيق القصبي نتيجة صدمة الحساسية.
يُعرّف التضيق القصبي بأنه تضييق لمجرى الهواء في الرئتين (القصبات والقصيبات الهوائية)، مما يحد من تدفق الهواء عبر المجرى الهوائي بثلاث طرق:
يحدث انقباض القصبات الهوئية نتيجة لتفعيل الجهاز العصبي اللاودي، حيث تُطلق أليافه التالية للعقدة مادة الأستيل كولين مسببة انقباض في طبقة العضلية الملساء المحيطة بالقصبات الهوائية، حيث تحتوي هذه العضلات الملساء على مستقبلات مسكارينية على الغشاء، ويؤدي تنشيط هذه المستقبلات بالأسيتيل كولين إلى تنشيط البروتين G داخل الخلايا، والذي بدوره سوف ينشط مسار الفسفوليباز C، الأمر الذي ينتهي بزيادة تركيز الكالسيوم داخل الخلايا وبالتالي تسهيل تقلص العضلات الملساء، ويؤدي هذا التقلص إلى نقص قطر القصبات الهوائية، وبالتالي زيادة مقاومته تدفق الهواء.
يشيع التضيق القصبي في الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي، مثل الربو وداء الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي.
يعتمد التعامل الطبي مع تضيق القصبات المؤقت أو داء الانسداد الرئوي المزمن على نوع وشدة السبب ويمكن أن يعالج بمزيج من الأدوية التالية: