If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقَعت العديد من حالات الاحتيال المصرفي الكبيرة وتعرية الأصول في الأرجنتين منذ أن رُفَعت القيود المصرفية من قبل الديكتاتورية الأخيرة في عام 1977، والتي أدت معظمها إلى إفلاس البنوك المعنية؛ حُلّ بعضها من قبل البنك المركزي، ولكن بتكلفة كبيرة للخزائن العامة. ربما كانت أبرز حالة مبكرة هي حالة «بي آي آر»، إذ أنّ انهيار سلسلة بونزي في مارس 1980 بقيمة 3 مليارات دولار تسببت في أزمة مالية على مستوى البلاد. تقاسم رئيس البنك، خوسيه تروتسو، ملكية البنك مع الأدميرال إميليو ماسيرا (ثاني أقوى شخصية في المجلس العسكري خلال السنوات الثلاث الأولى)؛ تهرب تروزو من العدالة عبر الفرار إلى المكسيك تاركًا آخر مدير للبنك، راؤول بينيرو باتشيكو، لدفع 20 مليون دولار أمريكي كعقوبات من البنك المركزي.
ومن هذه الحالات المهمة هي حالة بانكو إنترناسيونال (1981)، إذ انهار هذا البنك بسبب الاحتيال في الأوراق المالية بقيمة 1.2 مليار دولار أمريكي مدبرةً من قبل رئيسها رومولو سيتون، وأدت إلى إفلاس أكبر شركة للصناعات الزراعية في الأرجنتين «ساسيرتو» في ذلك الوقت؛ بانكو آلاس ثالث عشر أكبر بنك في البلاد أُغلق في عام 1986 بسبب الاحتيال على البنك المركزي؛ بانكو مايو (1998)، الذي أدى انهياره بقيمة 200 مليون دولار أمريكي إلى عقوبة السجن لرئيس «دي إيه آي إيه» السابق روبن بيراجا؛ بانكور يببليكا (1999) الذي حصل رئيسه راؤول مونيتا على إعادة خصم قدرها 89 مليون دولار أمريكي من البنك المركزي قبل أربعة أيام من انهيار مصرفه وتم التغاضي عن دين ضريبي له بقيمة 26 مليون دولار أمريكي رغم فراره من البلاد؛ وبانكو فيلوكس (2002) الذي قام أصحابه، الأخوان بيرانو باسو، بتحويل 800 مليون دولار من الودائع إلى أحد البنوك الخارجية لجزر كايمان مما أدى إلى إفلاس فيلوكس وبانكو أليمان (باراجواي) وبانكو مونتيفيديو (أوروجواي). باستثناء روبن بيراجا (وهو يهودي)، كان الرؤساء المشاركون في كل من هذه البنوك المنهارة أعضاءً في المجموعة الكاثوليكية الرومانية اليمينية، أوبوس دي.
وهناك فئة رئيسية أخرى من الفساد تتمثل في غسل الأموال. في برقية مارس 2009، أبلغت سفارة الولايات المتحدة في بوينس آيرس عن الجدل الدائر حول قانون العفو الضريبي الجديد في الأرجنتين ومزاعم السياسيين المعارضين بأنه يسهل غسيل الأموال. أخبرت مجموعة العمل المالي (إف إيه تي إف) الصحافة الأرجنتينية أنّه «لا يكفي أن يكون لديك قانون جيد، يجب عليك تطبيقه». في عام 2011، أشادت منظمة الشفافية الدولية بالأرجنتين على قانون صدر في تلك السنة يعترف بغسل الأموال بمثابة جريمة بحد ذاتها وينص على عقوبات كبيرة، وأزالت مجموعة العمل المالية في أكتوبر 2014 الأرجنتين من «قائمتها الرمادية» وأشارت إلى تحسن سيطرة الحكومة على غسيل الأموال.
ومع ذلك، سُلّط الضوء على خطورة المشكلة مرة أخرى، من خلال حريق اندلع في فبراير 2014 في أحد مستودعات سجلات الشركات في جنوب بوينس آيرس المملوكة من قبل شركة آيرون ماونتن في الولايات المتحدة. أسفر الحريق الذي أودى بحياة تسعة من رجال الإطفاء وضابط دفاع مدني، عن اتهامات من مكتب إيرادات «إيه إف آي بّي» أنّ شركة آيرون ماونتن لجنوب أمريكا المحدودة وآيرون ماونتن تشيلي إس. إيه هما من الشركات الرائدة اللتان تعملان من الملاذات الضريبية. بدأت تحقيقات غسيل الأموال بشكل متتابع ضد 24 شركة (من أصل 642) حول الوثائق المخزنة في المستودع. وقعت حرائق مماثلة مؤخرًا في أربعة مرافق لشركة آيرون ماونتن في أمريكا الشمالية وأوروبا.