العربية  

books اثنتي عشرة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفصل الثاني عشر (Info)


توقفت السيارة أمام بيته فنزل ديريك أولا و قام بفتح الباب لها فنزلت و هي تنظر الى بيته المتواضع ،

فسألته : " هل هذا بيتك ؟ "

قال لها و هو يطرق باب المنزل : " نعم "

فرأت فتاة شابة تركض نحو ديريك فقال لها : " جولي هذه جيسيكا "

ركعت جيسيكا أمامها كي يتساوى الطول بينهم ثم مدت يديها لمصافحتها قائلا : " مرحبا ، انا جيسيكا و أنتي ما اسمك " مدت جولي يديها لمصافحتها و

قالت : " انا جوليا "

جيسيكا : " جوليا ... اسمك جميل " ردت عليها : " أشكرك "

أعادت جيسيكا انتصابها و أخذت تتأمل المنزل ، فتقدم إليها ديريك و قال : " اعلم ان البيت متواضع .. "

قاطعته قائلة : " لا لا بيت جميل جدا أجمل من بيتي بكثير"

اقترب منها و قال : " هل تريدي ان تأكلي شيئا "

" لا لا أشكرك ، هل تسمح بأن تأخذني إلى الفندق "

" بالطبع ، تفضلي "

و أخذها إلى السيارة و طلب منها ان تركب في الخلف فقالت له : " لا ، أريد أن اركب في المقدمة "

فركبت جيسيكا و من ثم ديريك و انطلق متجهة نحو الفندق . . . .

و في أثناء سيرهم نظرت و إليه و قالت له : " اين والدتك "

قال و عيناه على الطريق : " هل تريدي ان تعرفي حقا "

" لماذا "

" لأنها مأساة "

باستغراب : " نعم أريد من فضلك "

" باختصار أبي توفي منذ عامان ، و تزوجت أمي من رجل إيطالي و سافرت معه و تركتنا أنا و أختي هنا "

" آسفة و لكن لماذا لم تتزوج "

" ليس بالأمر السهل على أناس مثلي "

" لا لا .... لا تقل هذا ، أنت شاب مثالي "

نظر إليها و ابتسم ابتسامة ساخرة ثم أعاد النظر أمامه و ظل يسير عشر دقائق متواصلة دون حديث حتى قالت له فجأة : " كيف تقول انا احبك .... بالفرنسية " نظر إليها و ابتسم وقال بالفرنسية : " جيتاميه " ثم أعاد وجه إلى الأمام

و كأنها تحدث نفسها : " جيتاميه ، انا احبك – بالإنجليزية – " و ظلت تكرر ذلك مرتان بصوت منخفض . . .

ثم توقفت السيارة فجأة و التفت ديريك الى جيسيكا ببطء و قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "

ثم التفت جيسيكا إليه و قالت : " جيتاميه "

" يبدو بأنك تأثرتِ باللغة الفرنسية . . . . "

ثم قالت له بالإنجليزية : " انا احبك ، ديريك "

صدم ديريك عندما سمع تلك الكلمات منها ، ثم قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "

يبدو بأنها مشيئة القدر كي لا أعود الى الفندق الآن ، و ابتسم لها و مد يداه ناحيتها و اقترب منها بهدوء و لمس يداها بحنان و اقترب أكتر و اكتر ثم قام بحضن وجهها بيده بهدوء و جذبها ناحيته و قبلها قبلة فرنسية حارة و استمرت اكتر من خمسة عشر ثواني متصلة . . . . .

ابتعد عنها رويدا رويدا و ابعد يداه عنها و كاد ان يعتذر عن ما حدث و بسرعة وضعت يداها على فمه كي لا يعتذر ، و عندما استقر كلا منهم و عيناهم إلى الأمام و الظلمة تحيط في المنطقة بأكملها ،

و كأنها تكلم نفسها : " ماذا حدث لسيارتك ؟ "

" لا اعلم "

أعاد ديريك تشغيل محرك السيارة مرارا و تكرارا و لكن لم تعمل ، ترك ديريك السيارة و وقف بجوارها

فقال لجيسيكا و هي لا تزال في داخل السيارة : " ربما هناك مشكلة في المحرك "

فتحت جيسيكا باب السيارة و تركتها و وقفت بجواره و قالت مبتسمة : " إذا يجب ان نكمل مسيرتنا سيرا "

تركا ديريك و جيسيكا السيارة و ظلا يتحركان نحو لا هدف و في أثناء سيريهم بعد نصف ساعة بدأت السماء أن تمطر بشدة مما بلل شعرها و ملابسها ، توقف فجأة و قال لها : " أصبحتِ أجمل . . . "

بدون أن تنظر إليه قالت : " أشكرك "

" جيسيكا " ، فنظرت إليه بخجل

" أريد ان اطرح عليكِ سؤالا "

و عيناها على الأرض : " تفضل "

" لماذا عندما عرضت عليكِ ان أأخذك الى الفندق كي تتصلي بصديقتك و تكملي العرض ، لم توافقي و قلتي لا ليس هناك داعي ، لماذا ؟؟ "

رفعت رأسها و نظرت إليه و قالت بهدوء : " كنت أريد ان أبقى معك فحسب ، كنت ... مستمتعة " و تركته و تحركت بعض الخطوات الى الأمام فلحقها على الفور و امسك يديها بشدة و أخذ يركض و يركض و يركض تحت المطر الشديدة و هي تضحك من شدة سعادتها حتى توقفا عند شجرة كبيرة فجلسا تحتها و هي في قمة سعادتها امسك ديريك كفها و قام بتقبيله قبلة هادئة و همس في أذنها بالإنجليزية " انا احبك ، جيس "

Source: mawdoo3.com