اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توقفت السيارة أمام بيته فنزل ديريك أولا و قام بفتح الباب لها فنزلت و هي تنظر الى بيته المتواضع ،
فسألته : " هل هذا بيتك ؟ "
قال لها و هو يطرق باب المنزل : " نعم "
فرأت فتاة شابة تركض نحو ديريك فقال لها : " جولي هذه جيسيكا "
ركعت جيسيكا أمامها كي يتساوى الطول بينهم ثم مدت يديها لمصافحتها قائلا : " مرحبا ، انا جيسيكا و أنتي ما اسمك " مدت جولي يديها لمصافحتها و
قالت : " انا جوليا "
جيسيكا : " جوليا ... اسمك جميل " ردت عليها : " أشكرك "
أعادت جيسيكا انتصابها و أخذت تتأمل المنزل ، فتقدم إليها ديريك و قال : " اعلم ان البيت متواضع .. "
قاطعته قائلة : " لا لا بيت جميل جدا أجمل من بيتي بكثير"
اقترب منها و قال : " هل تريدي ان تأكلي شيئا "
" لا لا أشكرك ، هل تسمح بأن تأخذني إلى الفندق "
" بالطبع ، تفضلي "
و أخذها إلى السيارة و طلب منها ان تركب في الخلف فقالت له : " لا ، أريد أن اركب في المقدمة "
فركبت جيسيكا و من ثم ديريك و انطلق متجهة نحو الفندق . . . .
و في أثناء سيرهم نظرت و إليه و قالت له : " اين والدتك "
قال و عيناه على الطريق : " هل تريدي ان تعرفي حقا "
" لماذا "
" لأنها مأساة "
باستغراب : " نعم أريد من فضلك "
" باختصار أبي توفي منذ عامان ، و تزوجت أمي من رجل إيطالي و سافرت معه و تركتنا أنا و أختي هنا "
" آسفة و لكن لماذا لم تتزوج "
" ليس بالأمر السهل على أناس مثلي "
" لا لا .... لا تقل هذا ، أنت شاب مثالي "
نظر إليها و ابتسم ابتسامة ساخرة ثم أعاد النظر أمامه و ظل يسير عشر دقائق متواصلة دون حديث حتى قالت له فجأة : " كيف تقول انا احبك .... بالفرنسية " نظر إليها و ابتسم وقال بالفرنسية : " جيتاميه " ثم أعاد وجه إلى الأمام
و كأنها تحدث نفسها : " جيتاميه ، انا احبك – بالإنجليزية – " و ظلت تكرر ذلك مرتان بصوت منخفض . . .
ثم توقفت السيارة فجأة و التفت ديريك الى جيسيكا ببطء و قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
ثم التفت جيسيكا إليه و قالت : " جيتاميه "
" يبدو بأنك تأثرتِ باللغة الفرنسية . . . . "
ثم قالت له بالإنجليزية : " انا احبك ، ديريك "
صدم ديريك عندما سمع تلك الكلمات منها ، ثم قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
يبدو بأنها مشيئة القدر كي لا أعود الى الفندق الآن ، و ابتسم لها و مد يداه ناحيتها و اقترب منها بهدوء و لمس يداها بحنان و اقترب أكتر و اكتر ثم قام بحضن وجهها بيده بهدوء و جذبها ناحيته و قبلها قبلة فرنسية حارة و استمرت اكتر من خمسة عشر ثواني متصلة . . . . .
ابتعد عنها رويدا رويدا و ابعد يداه عنها و كاد ان يعتذر عن ما حدث و بسرعة وضعت يداها على فمه كي لا يعتذر ، و عندما استقر كلا منهم و عيناهم إلى الأمام و الظلمة تحيط في المنطقة بأكملها ،
و كأنها تكلم نفسها : " ماذا حدث لسيارتك ؟ "
" لا اعلم "
أعاد ديريك تشغيل محرك السيارة مرارا و تكرارا و لكن لم تعمل ، ترك ديريك السيارة و وقف بجوارها
فقال لجيسيكا و هي لا تزال في داخل السيارة : " ربما هناك مشكلة في المحرك "
فتحت جيسيكا باب السيارة و تركتها و وقفت بجواره و قالت مبتسمة : " إذا يجب ان نكمل مسيرتنا سيرا "
تركا ديريك و جيسيكا السيارة و ظلا يتحركان نحو لا هدف و في أثناء سيريهم بعد نصف ساعة بدأت السماء أن تمطر بشدة مما بلل شعرها و ملابسها ، توقف فجأة و قال لها : " أصبحتِ أجمل . . . "
بدون أن تنظر إليه قالت : " أشكرك "
" جيسيكا " ، فنظرت إليه بخجل
" أريد ان اطرح عليكِ سؤالا "
و عيناها على الأرض : " تفضل "
" لماذا عندما عرضت عليكِ ان أأخذك الى الفندق كي تتصلي بصديقتك و تكملي العرض ، لم توافقي و قلتي لا ليس هناك داعي ، لماذا ؟؟ "
رفعت رأسها و نظرت إليه و قالت بهدوء : " كنت أريد ان أبقى معك فحسب ، كنت ... مستمتعة " و تركته و تحركت بعض الخطوات الى الأمام فلحقها على الفور و امسك يديها بشدة و أخذ يركض و يركض و يركض تحت المطر الشديدة و هي تضحك من شدة سعادتها حتى توقفا عند شجرة كبيرة فجلسا تحتها و هي في قمة سعادتها امسك ديريك كفها و قام بتقبيله قبلة هادئة و همس في أذنها بالإنجليزية " انا احبك ، جيس "