العربية  

books working as a military intelligence agent

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عمله كعميل استخبارات عسكرية (Info)


خلال الحرب العالمية الأولى، فقد هتلر بصره لفترة محدودة بسبب هجوم بغاز الخردل في 15 أكتوبر 1918، خضع إثره للعلاج في مشفىً في بازيفالك. خلال وجوده في المشفى، وصلت هتلر أخبار هزيمة ألمانيا في الحرب، وفرض تطبيق الهدنة في 11 نوفمبر. وفقاً لما ذكره نفسه، عند سماعه بالأخبار، عانى من نوبة ثانية من فقدان البصر. بعد مرور أيام على تلقّيه الخبر الكارثي والقبول به، ذكر هتلر فيما بعد القرار الذي اتخذه حينها: «أصبح قدري واضحاً بالنسبة لي... فقد قررت دخول عالم السياسة». في 19 نوفمبر 1918، أُخرج هتلر من مشفى بازيفالك، وعاد إلى ميونخ التي كانت تشهد في ذلك الوقت حالةً من الفوضى خلال فترة جمهورية الشعب الاشتراكية. عند وصوله في 21 نوفمبر، فُرِز هتلر إلى الوحدة السابعة ضمن كتيبة الاحتياط الأولى التابعة لفوج المشاة الثاني. في ديسمبر، أُعيد فرزه كحارس إلى معسكر أسرى الحرب في تراونشتاين. بقي هناك حتى حلّ المعسكر في يناير 1919.

عند عودته إلى ميونخ، أمضى هتلر عدة أشهر في الثكنات العسكرية انتظارًا لقرار فرزه. خلال هذه الفترة التي قضاها في ميونخ كان هتلر في منطقة الجمهورية البافارية، التي كانت ما تزال تعيش حالةً من الفوضى وشهدت عدة عمليات اغتيال، كان منها اغتيال السياسي الاشتراكي كورت أيسنر الذي أرداه قتيلًا بالرصاص متعصب قومي في 21 فبراير 1919 في ميونخ. أصيب منافس آيسنر، إيرهارد آور، بجراح خطيرة هو الآخر في هجوم عليه. شملت أعمال العنف الأخرى مقتل كلّ مِن الميجور باول ريتر فون يارهايس والسياسي المحافظ هاينريش أوزيل. خلال فترة الاضطراب السياسي هذه، أرسلت برلين الجيش، والذي أطلق عليه الشيوعيون تسمية «الحرس الأبيض للرأسمالية». في 3 أبريل 1919، انتُخب هتلر كضابط اتصال في كتيبته العسكرية وانتُخب مرة أخرى في 15 أبريل. خلال هذه الفترة حضّ هتلر أفراد كتيبته ألّا ينخرطوا في القتال إلى أيّ من الجانبين. تمّ الإجهاز على الجمهورية البافارية السوفييتية بشكل رسمي في 6 مايو 1919، عندما أعلن الفريق بورجهارد فون أوفن وقواته العسكرية عن تأمين المدينة. وضمن حملة الملاحقات والإعدامات المستتبعة، اتهم هتلر ضابط اتصالات آخر، جورج دوفتر، بأنه «مُثير قلاقل سوفييتي متطرف». أدّت الشهادات الأخرى التي أدلى بها هتلر أمام لجنة تقصي الحقائق العسكرية إلى استئصال ضباط عسكريين آخرين «أصابتهم لوثة الحمى الثورية». بسبب معتقداته المعادية للشيوعية، نجى هتلر من الطرد من الجيش بعد تفكيك وحدته العسكرية في مايو 1919.

في يونيو 1919، نُقل هتلر إلى مكتب تسريح فوج المشاة الثاني. في هذا الوقت تقريبًا، أصدرت القيادة العسكرية الألمانية مرسومًا مفاده أن الأولوية الرئيسة للجيش تتمثل في المراقبة، بالتعاون مع الشرطة، الأكثر صرامة للسكان، حتى يمكن اكتشاف أي اضطرابات جديدة وإخمادها مباشرةً. في مايو 1919، أصبح كارل ماير قائدًا للكتيبة السادسة لفوج الحراس في ميونيخ، ومن 30 مايو رئيسًا لقسم التعليم والدعاية التابع لرايخويهر بافاريا، في المقر رقم 4. من قسم الاستخبارات، جند ماير هتلر بصفته عميلًا سريًا في أوائل يونيو 1919. في ظل رئاسة النقيب ماير رُتبت دورات الفكر القومي في معسكر ليشفيلد التابع للرايخويهر بالقرب من أوغسبورغ، وحضر هتلر هذه الدورات من 10-19 يوليو 1919. خلال هذا الوقت أعجب ماير بهتلر جدًا لدرجة أنه كلفه بمنصب القائد التعليمي لمناهضة البلاشفة بصفته واحدَا من 26 مدرسًا في صيف عام 1919.

ساعدت هذه الدورات التي درسها هتلر على نشر فكرة أن هناك كبش فداء مسؤول عن اندلاع الحرب وهزيمة ألمانيا. بدأت مرارة هتلر من انهيار المجهود الحربي في تشكيل أيديولوجيته. مثل غيره من القوميين الألمان، اعتقد هتلر بأسطورة الطعنة في الظهر التي تزعم أن الجيش الألماني، الذي لا يُهزم في ميدان القتال، قد تعرض للطعن في الظهر في الجبهة الداخلية من قبل القادة المدنيين والماركسيين، الذين أطلِق عليهم فيما بعد اسم مجرمي نوفمبر. وُصف اليهود الدوليون بأنهم آفة مؤلفة من الشيوعيين الذين يدمرون ألمانيا بلا هوادة. كان كبش الفداء هذا ضروريًا لمسيرة هتلر السياسية ويبدو أنه كان يعتقد حقًا أن اليهود مسؤولون عن مشكلات ألمانيا بعد الحرب.

في يوليو 1919، عُين هتلر عميلًا في الاستخبارات في كوماندوز الاستطلاع التابع للرايخويهر، للتأثير على الجنود الآخرين والتسلل إلى حزب العمال الألماني. ألقى هتلر -مثل النشطاء السياسيين في حزب العمل الديمقراطي- اللوم في خسارة الحرب على المؤامرات اليهودية في الداخل والخارج، واعتنق المعتقدات السياسية القومية الألمانية بقصد إحياء عظمة ألمانيا عن طريق تحطيم معاهدة فرساي. على هذا المنوال، أعلن هتلر أن «النير الألماني لا يكسره إلا الحديد الألماني».

Source: wikipedia.org
 
(1)
Black Military

Black Military

 

 
(15)
Military Affairs

Military Affairs