If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرتبط مسيحيون مار توما تقليديًا ببعض التراث اليهودي المسيحي الذي يعود إلى المسيحية المبكرة. وما يزال المجتمع يحتفظ بالعديد من التقاليد والطقوس القديمة الخاصة بهم، سواء في الحياة الاجتماعية والدينية. ويعتبر أبناء هذا المجتمع أعضاء في عائلة الكنائس ذات التراث السرياني. حتى 1970 أستخدم مسيحيين مار توما اللغة السريانية في طقوسهم الدينيَّة.
يمثل مسيحيين مار توما جماعة عرقية واحدة ومجتمع متميز، سواء من حيث الثقافة والدين. تأثرت الثقافة المسيحية الخاصة بمسيحيي مار توما من مصادر مختلفة منها هندية، وسريانية شرقية، وسريانية غربية، ويهودية وأوروبية في وقت لاحق. وصف المؤرخ بالكيد ج. بوديبارا مجتمع مسيحيي مار توما بأنهم "هندوس في الثقافة، مسيحيين في الدين، وشرقيين في العبادة".
تظهر التأثيرات السريانية الشرقية القادمة من بلاد فارس من خلال الطقوس الدينية واللاهوت الديني ومن خلال اللغة الطقسية والتقاليد الدينية، إلى جانب طقوس الطهارة الخاصة في المرأة والعلاقات الزوجية والأسريَّة. في حين يظهر التأثير اليهودي في ثقافة مسيحيي مار توما من خلال العادات والتقاليد. إذ يحفاظ المجتمع على بعض الطقوس اليهودية الأصليّة، مثل تغطية رؤوسهم خلال التعبد في الكنيسة، إلى جانب وضع الرموز الدينية مثل الشمعدان السباعيّ والمزوزا في المنازل، كما تأثرت القوانين الغذائية في مطبخ مسيحيي مار توما مثل الامتناع عن أكل الخبز أو أي طعام مصنوع من العجين المختمر في ليلة الفصح، وبدلاً من الخبز يؤكل الفطير غير المختمر المختبز، من الثقافة اليهودية.
تأثرت ثقافة مسيحيي مار توما من العادات الاجتماعية الخاصة بجيرانهم الهندوس. حيث تتشابه الطقوس التي تتعلق بالولادة، والزواج، والحمل، والموت مع المجتمعات الهندية الأخرى. تقليديًا انتمى مسيحيي القديس توما إلى طبقة عليا في المجتمع الهندي، فاحتفظوا بثقافتهم الهندية ومنها التسلسل الهرمي الطبقي بجانب ديانتهم المسيحية المتأثرة بشدة بالتقاليد المسيحية السريانية، ونجح مسيحيي مار توما في ربط وضعهم الاجتماعي مع الهندوس المنتمي إلى الطبقات العليا وذلك بسبب قوتهم العددية والنفوذ الاقتصادي. وشارك العديد من مسيحيي مار توما في القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر، في تجارة الفلفل مما أدى إلى تعيين أكبر عدد منهم بين ضباط إيرادات الميناء. وحصل المتجمع على مكافأة من الحكام المحليين حيث منحوا الأراضي والعديد من المزايا الأخرى.