العربية  

books the two world wars

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحربان العالميتان (Info)


خلال الحرب العالمية الأولى التزمت النرويج الحياد، لكنها عملياً تعرضت لضغوط من قبل بريطانيا العظمى لتسليم أجزاء متزايدة من أسطولها التجاري الكبير لبريطانيا بأقل الأسعار، فضلا عن الانضمام إلى الحصار التجاري المفروض على ألمانيا. كان على السفن النرويجية التجارية والبحارة النرويج رفع العلم البريطاني على سفنهم رغم خطورة إغراقها من طرف الغواصات الألمانية، وكان من نتيجة ذلك أن فقدت البلاد كثيرًا من بحارتها وسفنها، وهبط ترتيب الأسطول التجاري النرويجي من المركز الرابع عالمياً إلى المركز السادس.

أعلنت النرويج أيضاً حيادها خلال الحرب العالمية الثانية ولكنها تعرضت للغزو الألماني في 9 أبريل/نيسان سنة 1940. لم تكن النرويج مستعدة للهجوم المفاجئ من طرف الألمان لذلك لم تدم المقاومة العسكرية أو البحرية أكثر من شهرين. شنت القوات المسلحة في الشمال هجوماً على القوات الألمانية في معارك نارفيك حتى أجبروا على الاستسلام في 10 حزيران/يونيو بعد خسارتهم المساعدة البريطانية بعد سقوط فرنسا.

هرب الملك هاكون والحكومة النرويجية لروثرهيث في لندن، وأيدوا النضال من خلال خطب بثت إذاعيا من لندن ومن خلال دعم العمليات العسكرية السرية في النرويج ضد النازيين. في يوم الغزو حاول زعيم الحزب الوطني الاشتراكي الصغير، "فيدكون كويسلنغ"، الاستيلاء على السلطة لكنه اضطر للتنحي بضغط من المحتلين الألمان. كانت السلطة الحقيقية في يد زعيم سلطة الاحتلال الألماني جوزيف تيربوفن. شكل كويسلنغ كوزير رئيس في وقت لاحق حكومة عميلة تحت السيطرة الألمانية. تطوع ما يقرب من 15,000 من النرويجيين للقتال في الوحدات الألمانية، بما في ذلك الكتيبة-س س (بالألمانية: Waffen-SS).

كان هناك أيضاً الكثير من النرويجيين وذوي الأصول النرويجية الذين انضموا إلى قوات التحالف بالإضافة إلى القوات الحرة النرويجية. في بداية الأمر بلغ عدد القوات النرويجية التي غادرت البلاد مع الملك في يونيو/حزيران سنة 1940، بلغ 13 سفينة وخمس طائرات و 500 رجلاً من البحرية الملكية النرويجية، لكن هذه الأعداد سرعان ما تضاعفت ووصلت عند نهاية الحرب إلى 58 سفينة و 7500 رجل في خدمة البحرية النرويجية و 5 أسراب من الطائرات (بما في ذلك سبيتفاير وسندرلاند وموسكيتو) في القوات الجوية النرويجية حديثة التشكل. بينما ضمت القوات البرية القوة النرويجية المستقلة الأولى و5 أفواج من قوات المغاوير رقم 10.

خلال السنوات الخمس من الاحتلال النازي، أسس النرويجيون حركة مقاومة حاربت الاحتلال الألماني وأعلنوا العصيان المدني والمقاومة المسلحة وقاموا بتدمير محطة نورسك هيدرو للمياه الثقيلة ومخزون من المياه الثقيلة في فيمروك مما شل البرنامج النووي الألماني. أما العنصر الأكثر أهمية للحلفاء كان دور البحرية التجارية النرويجية، إذ أن البلاد امتلكت في وقت الغزو رابع أسطول تجاري بحري في العالم. أدارت شركة الشحن النرويجية "نورتراشب" الأسطول تحت إدارة الحلفاء خلال الحرب حيث كان دورهم إخلاء دونكيرك تمهيدًا لعملية الإنزال في النورماندي. في كل شهر كانون الأول/ديسمبر من كل عام، تهدي النرويج شجرة عيد ميلاد للمملكة المتحدة اعترافاً بفضلها في مساعدة النرويج خلال الحرب العالمية الثانية، ويُقام حفل نصب الشجرة في ساحة الطرف الأغر الشهيرة في لندن.

Source: wikipedia.org