If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الموجة النسوية الرابعة هي انبعاث جديد للحركة النسوية منذ عام 2012 عن طريق منصات التواصل الاجتماعي. ينصب اهتمامها على إنصاف المرأة والقضاء على التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة وفقًا لتصريح برودنس تشامبرلين الحقوقية النسوية.
ما يميز الموجة النسوية الرابعة هو الطابع الإلكتروني؛ إذ تستخدم مواقع إلكترونية مثل: فيس بوك وتويتر ويوتيوب وإنستغرام وتمبلر ومدونات مثل فيمينستينج Feministing للقضاء على معاداة المرأة والتمييز على أساس الجنس.
ركزت الموجة النسوية الرابعة على العديد من القضايا مثل: التحرش الجنسي في الشارع وأماكن العمل والاعتداء الجنسي داخل الحرم الجامعي وثقافة الاغتصاب؛ حيث كانت فضائح الانتهاكات الجنسية وإيذاء النساء وقتلهن أحد أهم دوافع الموجة الرابعة؛ مثل قضية الاغتصاب الجماعي في دلهي 2012، وقضية هارفي واينستين المنتج الأمريكي المتهم بالتحرش الجنسي من قبل عشرات من السيدات عام 2017، وما تلاها من اتهامات وجِّهت للعديد من المشاهير وأصحاب السلطة فيما يعرف بتأثير واينستين.
بزغت العديد من الحملات خلال الموجة النسوية الرابعة كانتفاضة المليار في ألمانيا 2012 التي هدفت إلى القضاء على الاغتصاب والانتهاكات الجنسية ومشروع التمييز اليومي على أساس الجنس والمسيرتين النسائيتين في نيويورك وواشنطن عامي 2017 و2018 على الترتيب وهاشتاج #أنا أيضًا الذي تروي من خلاله النساء قصص تعرضهن للتحرش الجنسي.
انظر الموجة النسوية الأولى والموجة النسوية الثانية والموجة النسوية الثالثة. نادت الصحفية بيثيا باي بضرورة شن موجة نسوية رابعة منذ 2005 للدعوة إلى العدالة الاجتماعية والدفاع عن الحقوق المدنية. لكن تبعًا للكاتبة جنيفر بومجاردنر فإن بداية اندلاع الحركة النسوية الرابعة يعود إلى عام 2008. عام 2006 أنشئ موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الذي لقي شعبية واسعة وسط أصحاب الفئة العمرية من 18 إلى 29 عام؛ ليصبح منصة لنشر أفكار الحركة وليتيح مشاركة الجميع فيها. وقد شكل المراهقون والشباب عددًا كبيرًا من قادة الحركة وفقًا للصحفية والروائية الإنجليزية كيرا كوشرين.
برزت الموجة النسوية الرابعة عام 2013 إثر قيام ويندي ديفيز المحامية الأمريكية التابعة للحزب الديموقراطي بمماطلة لمدة 11 ساعة لتعطيل مرور قانون يحد من الإجهاض في تكساس عام 2013. أظهرت العديد من السيدات تضامنهن مع ديفيز عن طريق التظاهر حول مبنى الكابيتول بولاية تكساس والمشاركة عبر هاشتاج #StandWithWendy.
ركزت الموجة النسوية الرابعة على قضايا التحرش الجنسي والتمييز ضد المرأة في العمل والتمييز ضد البدناء واستغلال جسد المرأة في الإعلام وازدراء المرأة عبر الإنترنت و التحرش الجنسي في المواصلات العامة. وبثت الحركة أفكارها عن طريق الإنترنت ونظمت نشاطاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ مثل مشروع التمييز اليومي على أساس الجنس وانتفاضة المليار وغيرها.
ارتبطت بعض الكتب بالموجة النسوية الرابعة مثل كتاب Men Explain Things to Me للكاتبة الأمريكية ريبيكا سولنِت مبتكرة مصطلح Feministing أي الرجل الذي يشرح؛ وهو يصف الرجال الذين يميلون لشرح كل شيء للمرأة بغض النظر عن مدى إلمامها بالموضوع انطلاقًا من الاعتقاد الخاطئ بأن الرجل أكثر علمًا ومعرفة. وكتاب Sex Object: A Memoir عام 2016 للمدونة والكاتبة النسوية الأمريكية جيسيكا فالنتي، وكتاب Everyday Sexism لمؤلفته لورا بيتس عام 2016. يهدف الكتاب إلى كشف زيف القوالب النمطية التي يصدرها الإعلام عن المرأة. أنشات بيتس مشروع Everyday Sexism في 16 إبريل عام 2012، وهو عبارة عن منتدى إلكتروني تروي من خلاله النساء قصص تعرضهن للتحرش الجنسي يوميًا.
انتقد البعض اعتماد الموجة النسوية الرابعة بشكل كبير على التكنولوجيا؛ مما يجعل المشاركة فيها حكرًا على مستخدمي الأجهزة الإلكترونية الحديثة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك من طبقية وتمييز ضد المعاقين.
كذلك يؤدي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة للحركة إلى حصر مجهودات القائمين عليها في سياق إلكتروني افتراضي دون تغيير فعلي على أرض الواقع واعتبار البعض أنفسهم نشطاء بضغطة زر دون حضور حدث واحد أو اهتمام بنشر رسالتهم في نطاق أبعد من حساباتهم الإلكترونية.
اتهمت جينيفر سيمبكينز الكاتبة بموقع هافينغتون بوست الموجة النسوية الرابعة بخلق مناخ عدواني تتصارع فيه السيدات مع بعضهن البعض. وذكرت أنها لم تتعرض لإهانة من قبل رجل تدفعها للإيمان بالنسوية، لكن السيدات على وشك أن يصطففن لتغيير معتقداتها وآرائها الخاصة التي تختلف عنهن.