تجدر الإشارة عند الحديث عن المواطنة وحقوق الإنسان إلى اختلاف هذان المفهومان عن بعضهما البعض وبأنه لا يجب الخلط بينهما كما أشار الباحثون المختصون؛ ويتشارك كلا المفهومين في المنظور القانوني للفرد إلا أنهما يختلفان بارتكاز حقوق الإنسان على المفاهيم الأخلاقيّة للأفراد أما المواطنة فتقوم على المفاهيم السياسيّة؛ فحقوق الإنسان هي الحقوق الأساسيّة التي يتمتّع بها عموم البشر، في حين تقتصر المواطنة على نطاقٍ أضيق يتمثَّل بحقوق أفراد مجتمعٍ محدَّد، ويبين الآتي أوجه الاختلاف الجوهريّة بين حقوق الإنسان والمواطنة:
- تختصُّ حقوق الإنسان بحقوق جميع الناس بغضِّ النظر عن عضويتهم في أيّ مجتمعٍ سياسي؛ أما المواطنة فتختصُّ بشكلٍ حصري بِمَن هُم أعضاء مجتمعٍ سياسي أو إقليمي محدَّد.
- يُنظر لحقوق الإنسان على أنها حقوقٌ عالميّة، بينما تكون المواطنة أكثر خصوصيّة؛ إذ إنّ الحقوق والامتيازات التي تمنحها تظل محصورةً داخل دولٍ معينة.
- تُعتبر حقوق الإنسان حقوقاً معنويّةً وقانونيّة من حيث المبدأ الذي تقوم عليه رغم أنها تُظهِر جانباً سياسياً في كثيرٍ من الأحيان، في حين أنّ المواطنة تُجسِّد دلالاتٍ سياسيّةٍ بحتة؛ حيث تُعتبر المواطنة وسيلةً سياسيّةً أساسيّة تحكم المصير الديمقراطي.
- تتجاوز حقوق الإنسان النطاق الدولي حينما يكون الهدف منها حماية الأفراد، في حين تُمنح المواطنة بشكلٍ حصري من قِبَل الدول.
- تُعتبر حقوق الإنسان بمثابة حقوقٍ ذات أهميةٍ وقائيّة، أما المواطنة فتُعتبر مجموعة استحقاقاتٍ يُمكن ممارستها بشكلٍ عملي.
Source: mawdoo3.com