العربية  

books space radiation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإشعاعات الفضائية (Info)


إن أحد الأعراض الطبيعية الأكثر خطورة على رواد الفضاء هو التعرض للإشعاعات الفضائية الذي يمثل أحد العقبات الأساسية للاستكشاف البشري للنظام الشمسي. تأتي هذه الإشعاعات بشكل أساسي من جسيمات منبعثة من الأشعة الشمسية والأشعة الكونية وأشعة حزام فان آلن Van Allen المحيط بالأرض. وسيكون الأثر السلبي للإشعاعات على صحة رواد الفضاء بالغاً جداً، سيَّما وأن الرحلات الفضائية طويلة المدة ستبتعد عن المدار الأرضي المنخفض الذي يقوم بشيئاً من الحماية.

ترسل الجسيمات المنبعثة من هذه الإشعاعات طاقة كافية لتعديل جزيئات الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (ADN), الذي يحدث أضراراً مختلفة بحسب شدة ومدة التعرض. ولا يسبب التعرض البسيط خطراً، حيث أن الخلايا الميتة يتم استبدالها طبيعياً بخلايا جديدة. وفي المقابل خلال تعرض طويل أو شديد خصوصاً, فإن قدرات تعديل الحمض النووي(ADN) سيتم تخطيها وستتلف الخلايا أو تموت، مما يسبب مشاكل صحية على المدى القصير أو البعيد.

يعتمد التعرض للإشعاعات الفضائية على عوامل كالارتفاع ودرجة حماية رائد الفضاء ومدة مهمته ومدة وشدة التعرض ونوع الإشعاعات. وتعتمد سرعة تأثر الفرد من الإشعاعات على حساسيته للإشعاعات وعمره وجنسه وحالته الصحية العامة وقد تؤثر أيضاً تغييرات أخرى مثل انعدام الجاذبية أو الحرارة البدنية.

هناك بعض الأمراض الشديدة كتغييرات دموية أو اضطرابات هضمية (إسهال وغثيان وتقيؤ) قد تكون غير خطرة وتشفى تلقائياً. والبعض الآخر يمكن أن تكون قاسية جداً وتؤدي إلى الموت. لا يسبب التعرض للإشعاعات عادة آثاراً شديدة، باستثناء حالة التعرض لثوران شمسي كبير ينتج عنه إشعاعات كبيرة جداً وقد تكون قاتلة. إن المشكلة الرئيسية هي التعرض المستمر للإشعاعات الفضائية المسببة لتأثيرات على المدى البعيد مثل الساد وعقم وسرطان · , بل حتى شيخوخة قبل أوانها. هناك تأثير مُلاحظ ولكن ما زال غير مدروس علمياً، وهو أن 80% من أطفال رواد الفضاء بجميع الجنسيات المختلفة بنات. وقد لوحظ هذا التأثير سابقاً لدى قائدي الطيارات المقاتلة وربما يكون ذلك مرتبطاً بالإشعاعات أو بأشعة الموجات الكهرومغناطيسية. وفي المقابل لم يحدث لأطفال رواد الفضاء أي مشاكل صحية بالغة.

إن وضع معايير تتعلق بالتعرضات القصوى للإشعاعات التي يمكن أن يتعرض لها رواد الفضاء هو موضوع دراسة اللجنة الدولية التي تتناول المسائل الطبية المتعلقة برواد المحطة الفضائية الدولية، المكونة من المجموعة المتعددة الجوانب في الأنشطة الطبية ومجموعة عملها على الإشعاعات. وقد وُضعت المعايير باتباع توصيات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات والمجلس الوطني للحماية من الإشعاعات والمقاييس. واذا تجاوز رائد فضاء الحد الأقصى للتعرض للإشعاعات المقرر لمدة مهنته، فإنه يُمنع من الرحلات الفضائية. حيث تعتبر مهلة التعرض للإشعاعات لفترة ثلاثين يوم وسنة تهدف لتجنب التأثيرات الشديدة، بينما المهلات المقررة لمهنة كاملة تهدف للحماية ضد التأثيرات على المدى البعيد.

يتوجب على وكالات الفضاء دراسة الأعراض الخطرة وتطوير تقنيات حماية ملائمة. ويجب أن تكون المنشئات محاطة بالدروع لامتصاص الإشعاعات. ويُمكن أن يتم ذلك على القمر أو المريخ أو الكويبات باستخدام الحطام الصخري المحلي أو ببناء منشئات تحت الأرض. سيسبب تصفيح مركبات النقل بين الكواكب والمحطات المدارية كثيراً من المشاكل لأنه يمثل زيادة كبيرة في الوزن وكذلك في الكتلة، وينبغي أن يكون فعال وخفيف في نفس الوقت. واذا بإمكان التصفيح قليل السماكة ببعض السنتيمترات الحد من التعرض للجسيمات الناتجة عن الثوران الشمسي، فإنه قد يتوجب دروع سميكة بعدة أمتار لجعل الأشعة الكونية أكثر توليداً للطاقة، وهذا الحل يبدو غير واقعي حالياً. هناك مفاهيم أكثر غرابة ً موجودة، كالتي ترتكز على إنشاء نوع من الغلاف المغناطيسي مصغَّر وقادر على حماية رواد الفضاء من الإشعاعات.

Source: wikipedia.org
 
(8)
Space

Space