العربية  

books soviet attack

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الهجوم السوفيتي (Info)


بعد تأجيل عملية أورانوس أول مرة في 17 نوفمبر، تأجلت مرة ثانية لمدة يومين بعد أن أُخبر الجنرال جوكوف بأن الوحدات الجوية المخصصة للعملية غير مستعدة بعد؛ وانطلقت العملية أخيرًا في 19 نوفمبر. وبعد وقت قصير من 5 صباحًا، اتصل الملازم جيرهارد شتوك، وكان مركزه مع فرقة الجيش الخامسة الرومانية في قطاع كليتسكايا، اتصل بمقر الجيش السادس مقدمًا معلومات عن هجوم وشيك قد يحدث في الساعة 05:00 هذا الصباح؛ إلا أن اتصاله كان بالفعل بعد الساعة الخامسة وكانت الإنذارات الكاذبة شائعة في هذا الوقت، ما جعل الضابط المناوب على الجانب الآخر غير مهتم بإيقاظ رئيس أركان الجيش، الجنرال أرثر شميدت. ومع أن القادة السوفيت اقترحوا تأجيل القصف بسبب ضعف الرؤية الناتج عن الضباب الكثيف، أمرت قيادة الجبهة بمتابعة العملية. في 07:20 بتوقيت موسكو (05:20 بتوقيت ألمانيا)، تلقى قادة المدفعية السوفيت كلمة السر "سارينة"، فبدأ قصف مدفعي استمر 80 دقيقة وُجه بكامله ضد وحدات المحور غير الألمانية التي تحمي أجناب القوات الألمانية. ضرب نحو 3,500 مدفع نيرانهم ضد الجيش الثالث الروماني والمنطقة الشمالية من أجناب الجيش السادس. ومع أن الضباب الكثيف منع المدفعية السوفيتية من تصحيح نيرانها، كان التدريب والقياس المسبق عاملين جعلا النيران السوفيتية تسقط دقيقة على مواقع العدو عل طول الجبهة. وكان التأثير هائلًا، قُطعت خطوط الاتصالات، ودُمرت مخازن الذخيرة ومراكز المراقبة الأمامية. العديد من الجنود الرومانيين الناجين من القصف تقهقروا إلى المؤخرة. وهؤلاء أصابتهم النيران اللاحقة للمدفعية السوفيتية التي وُجهت نحو مواقع المدفعية الرومانية، كما لحقتهم نيران تشكيلات النسق الثاني للقوات السوفيتية.

ضد الجيش الثالث الروماني: 19 نوفمبر

بدأ الهجوم ضد الجيش الثالث الروماني في 08:50؛ وقاده الجيشان 21 و65 السوفيتيان وجيش الدبابات 5. صد المدافعون الرومانيون أول موجتين من الهجوم، وجعل القصف المدفعي السوفيتي الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للمدرعات السوفيتية أثناء عبورها خلال حقول الألغام. في النهاية، انهار الدفاع الروماني لعدم توفر المدفعية المضادة للدبابات؛ وقد تحقق اختراق لفيلق الدبابات 4 وفيلق الحرس الخيالة 3 في الظهيرة. تبع ذلك سريعًا اختراق جيش الدبابات 5 للفيلق الروماني الثان، ولحقه فيلق الخيالة الثامن. وفي الوقت الذي كانت فيه المدرعات السوفيتية تكتسح مواقع المدفعية الألمانية والرومانية وتواصل طريقها بالاعتماد على البوصلة وسط الضباب الكيف، تراجعت ثلاث فرق مشاة رومانية على نحو فوضوي؛ جرى الالتفاف على الجيش الروماني الثالث من جهتي الشرق والغرب، تعذر على مقر قيادة الجيش السادس توجيه الأوامر لفرقتي الدبابات 6 و24، المشتبكتين في ستالينجراد، إلى أن يعيدا توجيه قوتهما لتعزيز الدفاعات الرومانية؛ وبدلًا من ذلك أسندت هذه المهمة إلى فيلق الدبابات 48 الذي كان مضعفًا بشدة وكانت تجهيزاته غير كافية.

كان لدى فيلق الدبابات 48 أقل من 100 دبابة حديثة عاملة لمواجهة المدرعات السوفيتية. إلى جانب ذلك، كان هناك نقص في الوقود، ودفع نقص الدبابات القادة إلى ضم أطقم الدبابات في جماعات مشاة؛ فرقة الدبابات 22 التي كانت جزءًا من الفيلق تدمرت بالكامل في القتال الجاري. عند بدأ القتال كان هناك أقل من 30 دبابة في فرقة الدبابات 22، وخرجت الفرقة بأقل من جماعة دبابات. الفرقة الأولى المدرعة الرومانية، الملحقة بفيلق الدبابات 48، اشتبكت مع فيلق الدبابات السوفيتي 26، وذلك بعد أن فقدت الاتصال مع قادة فيلق 48 الألمان، وهُزمت الفرقة في 20 نوفمبر. فيما واصل السوفيت تقدمهم جنوبًا، عانت أطقم الدبابات السوفيتية من العاصفة الثلجية التي كانت تزداد سوءًا حينها، والتي أثرت على الرجال والمعدات، وحجبت رؤية الأهداف. ولم يكن من غير المعتاد أن تفقد الدبابات على الأرض، أو أن يكسر أحد أفراد الطاقم إحدى ذراعيه داخل قمرة الدبابة. كذلك، قاطعت العاصفة الثلجية أعمال التنسيق في فيلق الدبابات 48 الألماني.

عُد الجيش الثالث الروماني مهزومًا مع نهاية يوم 19 نوفمبر. تمكن الجيشان 21 وجيش الدبابات 5 من أسر 27,000 أسير حرب روماني، ما يشكل 3 فرق، ثم واصل الجيشان تقدمهما جنوبًا. قامت القوات المدرعة السوفيتية باستغلال هذا الاختراق، وقطعت الاتصالات بين الرومانيين والجيش الثامن الإيطالي، ومنعت أي هجوم مضاد على الأجناب السوفيتية. بينما عملت القوات الجوية السوفيتية على اقتناص الجنود الرومانيين المتراجعين بالمدافع الرشاشة، لم تتعرض لها القوات الجوية الألمانية (لوفتفافه) إلا بمجهود ضعيف. وأتاح انسحاب الفرقة الأولى المدرعة الرومانية، التي كانت متمركزة على أجناب فرقة المشاة الألمانية 376، أتاح للجيش 65 السوفيتي اختراق الدفاعات الألمانية. وبينما بدأت القوات الألمانية في الرد مع نهاية يوم 19 نوفمبر، كان هناك هجوم آخر يتطور على أجناب الجيش السادس في الجنوب.

في مواجهة الجناح الألماني الجنوبي: 20 نوفمبر

في الصباح الباكر من يوم 20 نوفمبر، اتصلت ستافكا هاتفيًّا بقائد جبهة ستالينجراد الجنرال أندريه يريمنكو، سألت القيادة عما إذا كان القائد سيقوم بدوره في الهجوم في الوقت المحدد، في الساعة 08:00. وقد جاء رده بأنه سيقوم بذلك فقط إذا انقشع الضباب؛ انطلقت قذائف المدفعية من الجيش 51 في التوقيت السابق ذكره لأن القيادة لم تستطع الاتصال بالفرقة، إلا أن بقية القوات تلقت أوامر بتأجيل الهجوم حتى 10:00. اشتبك الجيش 51 مع الفيلق 6، وأسر منه عددًا كبيرًا من الرجال. وحينما انضم الجيش 57 إلى الهجوم في 10:00، كان الوضع قد تطور إلى أن كان بمقدور جبهة ستالينجراد الدفع بفيالقها المدرعة إلى المعركة. لم تستطع القوات الرومانية المساندة للفرقة 297 مشاة الألمانية أن تتصدى لهجوم الجيش الأحمر. في مقابل ذلك، أدى الارتباك وفقدان السيطرة إلى تعثر الفيلقين السوفيتيين 4و13 حينما بدءا استغلال الاختراقات التي تحققت مع الهجوم الافتتاحي.

جاء الرد سريعًا من الألمان إذ دفعوا قواتهم الاحتياطية الوحيدة في المنطقة، فرقة المشاة 29. ومع تحقق بعض النجاحات الأولية ضد القوات المدرعة السوفيتية، دفع الانهيار الروماني الفرقة الألمانية إلى إعادة التموضع مرة أخرى لتعزيز الدفاعات في الجنوب. كلف الهجوم المضاد لفرقة المشاة 29 الألمانية الجانب السوفيتي حوالي 50 دبابة، وبسبب هذا الهجوم المضاد أصبح القادة السوفيت أكثر قلقًا على سلامة الجناح الأيسر لقواتهم. في نهاية اليوم، ومع إعادة الانتشار الثانية للفرقة 29 مشاة الألمانية، لم يعد يفصل بين القوات السوفيتية المتقدمة ونهر الدون سوى فوج الخيالة السادس الروماني.

Source: wikipedia.org