If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتمد أوتو شوتنساك في وصفه الأصلي لعينة الفك السفلي عام 1908 على خبرة البروفيسور بريسلاو هيرمان كلاتش، ومع ذلك فهو لم يذكره إلَّا تلميحاً في المقدمة ، يقول شوتنساك في وصفه للعينة: إنَّ هذه العينة تُظهر مزيجاً متنوعاً من الصفات والميزات التي لم يعثر عليها من قبل في أي هيكل بشري حديث أو متحجر، هناك قياسات وأبعاد غريبة في هذا الفك السفلي ولكنَّ الدليل الفعلي على أنَّنا نتعامل مع بقايا بشريَّة هو الأسنان، فهذه الأسنان المحفوظة بشكل كامل تحمل الطابع البشري، ولا تظهر الأنياب أي اختلاف عن مجموعات الأسنان الأخرى وهي توحي بتطور معتدل ومنسجم كما هو الحال في أسنان البشر المعاصرين، ويُقدَّر عمر الوفاة بحوالي 20 – 30 سنة.
أكَّد شوتنساك أنَّ العينة لا تعود للإنسان المعاصر "الإنسان العاقل" من خلال اختلاف الأسنان ووضعية الفك السفلي، وقد اعتمد شوتنساك بصورة رئيسية على حقيقة أنَّ الفك السفلي لإنسان هايدلبرغ يفتقد للذقن بعكس الفك السفلي للبشر المعاصرين، وفي النهاية يتخذ شوتنساك موقفاً واضحاً للدفاع عن الداروينيَّة في النقاش واسع النطاق حول أصل الإنسان ويرى أنَّ الإنسان قد تطور من مملكة الحيوان وليس نتيجةً للخلق.
كان شوتنساك - مثله مثل العديد من علماء الطبيعة في بداية القرن العشرين - مخطئاً في تقييمه للتشابه بين الفك السفلي لحفرية موير مع القردة العليا حيث قال: "إنَّ الفك السفلي لإنسان هايدلبرغ يكشف عن الحالة الأصلية المشترك بين الإنسان والقردة العليا" في عام 1924 اكتشفت مستحاثة جديدة في جنوب إفريقيا أطلق عليها "طفل تونغ"، وهو أقدم بحوالي مليوني سنة من الفك السفلي لحفرية موير، وعلى الرغم من كونه أقدم تاريخيَّاً، إلا أنه مع ذلك لا يُمثل السلف المشترك للبشر والقردة.