The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ghalib AlNasser |
| Category: | Religious Education [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار القارئ |
| Release Date: | 10 Aug 2018 |
| Pages: | 230 |
| Rank: | 749,528 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إنّ من الإلطاف الإلهية على الإنسانية، في هذه المرحلة من تاريخ الأسرة البشرية، بلوغ خطاب الإسلام مرحلة التأثير والبناء المعنوي والحضاري على المستوى العالمي، من خلال لغات البشرية كافة، بعد أن نجح في إستقطاب الكثيرين فكرياً، وعاطفياً، من أبناء المعمورة، وصار هو المثل الأعلى لهم في الحياة، في تحقيق مطالب الإنسان والمجتمع، في الحرية الحقيقية وقيمها، وفي العدالة الحقيقية وقيمها، وفي تحقيق مطلب الخلود الحقيقي عند الله تعالى، والذي تتجاهله الإتجاهات جميعاً، رغم جميع التحديات والكوارث التي ألمت بالأمة الإسلامية، كما تمكن من تصعيد الخطاب النهضوي والصحوة الفكرية على المستوى الإجتماعي للبلاد الإسلامية، إذ يستهدف إضافة إلى بناء الفرد بناء الدول والحضارة والإرتقاء بالإنسانية في ضوء مقاصد الإسلام الكبرى في بناء قيم العقل والحرية والإفلات من عبودية الأهواء والأصنام التي تهدم خيرات الإنسانية في الإرتقاء.
لكن المشكلة التي تزامنت مع هذا الصعود للإسلام في زمن الهيمنة الإعلامية والعولمة، هي الخلط المتعمد أو المغفل بين الروح الثورية للجماهير، وضرورات التغيير الإجتماعي والثقافي، وإعتماد خطاب التحرر من قيود الإستكبار، الذي جاء به الإسلام من جهة، وبين الصراع الطائفي والمناطقي من جهة أخرى، والذي أريد له أن يعصف بأي إمكانية للتحرر والنهضة والصعود في العالم الإسلامي، وإشغال للأمة عن عدوها الحقيقي وهو قوى الإستكبار العالمي والضالعين في نهب ثروات الشعوب وأذنابهم من السماسرة المحليين.
إنّ الصراع الطائفي، وعدم الإعتراف بالآخر، الذي تفجر في داخل الأمة الإسلامية وبين أبناء البلد الواحد، بفعل مؤامرات الأعداء، وذلك من أجل صرف الأنظار عن الصراع الحقيقي وهو الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب للأرض في فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر، وفي إطار مشروعات الغرب ومخططاته الرامية إلى نهب ثروات المنطقة وإستغلال أهلها في إرهاب العالم من حولها كما يعترف بذلك برنار لويس في كتابه: (أزمة الإسلام السياسي)، وإلقاء التشويش والإضطراب على عظمة الإسلام، كضامن معنوي للإرتقاء بالشعوب الإسلامية وبالإنسانية في أنحاء المعمورة كافة في سلم الحياة المعنوية، الأمر الذي اشغل الجميع في داخل المجتمع الإسلامي بالصراعات، وغيّب أي محاولة جادة للبحث في الأنموذج من الداخل الإسلامي والذي يشكل أنموذجاً لتجديد الخطاب الديني، وتجلياً لنصوص المعرفة العلمية والفكر العقلاني في الإسلام، وبما يمكن من النهوض الحضاري وإحراز التقدم وتجنب العنف.
وكان من الأمور التي ساعدت على تفجر هذا الصراع هو المخزون الفكري الطائفي، والنفس الإستئصالي، والتشريعات الإقصائية، والأحقاد الهائلة التي تكتنزها الأمة الإسلامية، والتي لم تستطع معها التصالح مع الذات أو الآخر، في أي مرحلة من المراحل التاريخية السابقية من حياتها.
لا بد اليوم من الإستراتيجية والتخطيط العلمي في مجال التجديد في قراءة التراث، والخطاب الديني خاصة، بطريقة علمية، وأسلوب يقرب ولا يباعد، ويجمع ولا يفرق، ويجعل من هذا التراث، مصدراً ملهماً للسلام، والعمل الصالح في هذا الزمن، ومن ثم إعتماد هذه المرحلة من التاريخ في تفكيكه وتسخيره في إعادة البناء، والإفادة منه كتراث رمزي متنوع يحكي قصة امجاد هذه الأمة في العصور السابقة ولا سيما في مجال تأسيس العلوم والعمل، بما يدفعها إلى مزيد من الإبداع والتجديد والحضور الفاعل في الحضارة المعاصرة.
من هنا، جاء هذا البحث ليتطرق إلى المشروع العلمي الكبير للإمام الصادق عليه السلام، مشروع أنعش قيم العقل والحرية في العالم الإسلامي، والذي لم يكن طائفياً، بسبب أسبقيته على التأسيس الطائفي في الجانب المعرفي والعلمي، أي تأسيس المذاهب، وإستجلاء أبعاده النهضوية العالمية والمعنوية والأخلاقية في توجيه الحركة الفكرية في الامة الإسلامية، وتحريك الواقع الثقافي الراكد عند آداب الإستيراد، والإستهلاك، والتلقي السلبي من الآخرين، دونما إعتماد أنموذج إسلامي أصيل، وقابل للإستلهام المعنوي الجامع.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".