If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح، وتولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم، وفي عهده توسعت التجارة وكثرت أموال الكويت، وأراد أن يفرض رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من البلاد فقال له تجار الكويت: "لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل"، ولم يستطع إقناعهم، ولكنهم قالوا له: "ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت"، فوافقهم على ذلك. توفي في عام 1866م.
وقد كتب المقيم البريطاني لويس بيللي في تلك الفترة في مذكراته عن الكويت بأنها مدينة نظيفة ونشطة وذات سوق رئيسي كبير، وقدر سكانها بعشرين ألفا ومقاتليها بستة آلاف. ويرى بيللي أن بحارتها وعددهم أربعة آلاف شخص قد أصابوا سمعة طيبة وامتازوا بنقل البضائع المختلفة. وذكر أيضا أنهم يستوردون الخيل من قبائل نجد وخصوصا شمر وعنزة ويصدرونها إلى بومباي، وذكر أيضا أنهم يتعاملون بالتجارة مع قبيلة الظفير الذين يقيمون خيامهم حول الأسوار ويجتمعون صباحا عند البوابة الرئيسية لبيع ماعندهم، ولم يكن يسمح للبدو دخول المدينة مسلحين بل يتركون أسلحتهم عند البوابة ويدخلون ساعة ما يشاؤون. ويظهر الشيخ هناك يوميا ليراقب مجريات الأمور حيث يمسك بزمام الأمور وحفظ الأمن الداخلي ويحتفظ بعلاقات طيبة مع الأمير السعودي فيصل بن تركي ولكنه لا يدفع له زكاة ولا يتبعه بحال، إنما التبعية كانت للدولة العثمانية. والعملات المتداولة هي دولار ماريا تريزا وقران الفارسي والقرش التركي النحاسي، ويمكن رؤية بعض الجنيهات الإنجليزية.