If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بحلول نهاية العام 1976، أشاحت الطبقة الوسطى المعتدلة نظرها عن نشاطية الطلاب، الذين تزايد توجههم ناحية اليسار. بدأ الجيش وأحزاب اليمين حربًا إعلامية ضد الليبرالية الطلابية باتهام النشطاء من الطلاب بكونهم «شيوعيين» وقُتل العديد من هؤلاء الطلاب على يد منظمات رسمية شبه عسكرية مثل كشافة القرى والثيران الحُمر. بلغ السيل الزبى في أكتوبر وقتما عاد ثانوم إلى تايلاند ليدخل ديرًا ملكيًا اسمه وات بوفورن.
أصبح التوتر بين العمال وأصحاب المصانع شديدًا، وتزايد نشاط حركة الحقوق المدنية بعد عام 1973. لاقى كل من الفكر الاشتراكي واليساري رواجًا بين المثقفين والطبقة العاملة. أصبح الجو السياسي أكثر توترًا. وُجد عمال مشنوقين في ناخون باتوم بعد تظاهرهم ضد مالك مصنع. انتشرت نسخة تايلندية من المكارثية المعادية للشيوعية على نطاق واسع. وكان من الممكن اتهام أي شخص يظهر احتجاجًا بكونه طرف في المؤامرة الشيوعية.
في عام 1976، احتل المتظاهرون من الطلاب حرم جامعة تاماسات وبدأوا مظاهرات إثر الموت العنيف الذي أحاق بالعمال وعلقوا محاكاة صورية لجثث الضحايا، زُعم أن أحدها كان يحمل شبهًا لولي العهد. نشرت بعض الصحف في اليوم التالي، من بينها صحيفة بانكوك بوست، نسخة معدلة عن صورة للحدث، توحي أن المتظاهرين قد ارتبكوا انتهاكًا لحرمة الذات الملكية. أدان رموز يمينيون ومحافظون متطرفون مثل ساماك سوندارافيج المتظاهرين، محرضين على استخدام أساليب عنيفة لقمعهم، الأمر الذي بلغ ذروته في مجزرة السادس من أكتوبر من عام 1976. حينما أطلق الجيش المؤسسات شبه العسكرية وتبع ذلك عنف همجي قُتل على إثره الكثير.
في العشية نفسها، نظم المجلس العسكري انقلابًا أعلن نهاية الحكومة الائتلافية بقيادة الحزب الديمقراطي. قلد الجيش تانين كرافيكسين، وهو محافظ متطرف كان قاضيًا فيما سبق، منصب رئيس الوزراء، وشن حملة تطهير شاملة للجامعات، ووسائل الإعلام والخدمة المدنية. فر آلاف من الطلاب والمثقفين واليساريين من بانكوك والتجأوا إلى قوات الحزب الشيوعي المتمردة في الشمال والشمال الشرقي، التي تعمل من قواعد آمنة في لاوس. نُفي آخرون من بينهم الطبيب بوي أنغباكورن، عالم اقتصادي مرموق ورئيس جامعة تاماسات. كان الاقتصاد يواجه عراقيل خطيرة أيضًا، جزء لا يستهان به منها نتيجة سياسات ثانين، التي أفزعت المستثمرين الأجانب.
ثبُت أن النظام الجديد ليس مستقرًا بالقدر الذي كانت عليه التجربة الديمقراطية. في أكتوبر من عام 1977، نظم قسم آخر من الجيش «انقلابًا» آخر واستبدل بثانين الجنرال كرانجاساك تشومانان. في عام 1978، عرضت الحكومة إعفاءً على الشيوعيين التايلنديين المستعدين «للعمل معنا في سبيل بناء أمة ميمونة». واشتمل العرض على الإسكان ولم الشمل العائلي والحماية.
بحلول هذا الوقت، كان على القوات التايلندية التعامل مع الوضع الناتج عن الغزو الفيتنامي لكمبوديا. حدث تدفق لاجئين آخر، وعبرت كل من القوات الفيتنامية وقوات الخمير الحمر بصورة دورية إلى الأرض التايلندية، ما أثار اشتباكات على طول الحدود. كسبت زيارة إلى بكين في العام 1979 موافقة دينغ شياو بينج على وقف دعم الحركة الشيوعية التايلندية؛ مقابل أن توافق السلطات التايلندية على منح قوات الخمير الحمر الهاربة ناحية الغرب عقب غزو كمبوديا ملاذًا آمنًا. قلص كشف جرائم قوات الخمير الحمر المهزومة جاذبية الشيوعية عند العامة التايلندية بشدة أيضًا. سرعان ما أصبح موقف كرانجاساك بصفة رئيس وزراء واهيًا وأُجبر على التنحي في فبراير من عام 1980 في وقت ملؤه المشكلات الاقتصادية. خلف كرانجاساك القائد العام للجيش الجنرال بريم تينسولانوندا، وهو موالٍ مخلص للملكية مشهور بيقظة ضميره.
بين عامي 1979 و1988، شنت قوات الاحتلال الفيتنامية في كمبوديا غارات ضمن الأراضي التايلندية، زاعمين البحث عن مقاتلي عصابات متمردين ادعوا أنهم مختبئون في مخيمات لاجئين (حيث استقر العديد من اللاجئين اللاوسيين والفيتناميين). استمرت المناوشات المتقطعة على طول الحدود من عام 1985 حتى عام 1988، إذ أن الجنود الفيتناميين كانو يعبرون الحدود في غارات بصورة دورية للقضاء على مخيمات الخمير الحمر الحدودية في تايلاند، التي كانت إلى جانب الصين واحدة من أكبر داعمي مقاومة الخمير الحمر. في بعض الأوقات، كان يقود هذا إلى اقتتال مباشر مع الجيش التايلندي الملكي، ما كان يُعيد الدخلاء من حيث أتوا.