If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عادت الكتلة الوطنية إلى الحكم في صيف العام 1943، بعد فوز شكري القوتلي برئاسة الجمهورية، وتم انتخاب فارس الخوري رئيساً للبرلمان الجديد، وتكليف سعد الله الجابري بتشكيل حكومة وطنية، هدفها الإشراف على مفاوضات الجلاء مع الفرنسيين. كان موقف الخوري في الحرب العالمية الثانية متطابقاً مع موقف الحلفاء، حيث أنه حذر من تصاعد الحكم العسكري في أوروبا، قائلاً أن سيكون له تداعيات وخيمة على العالم كله، في حال سمح له أن يزدهر ويستمر. تناوب فارس الخوري مع سعد الله الجابري على رئاسة الوزراء والمجلس النيابي طوال سنوات حكم الرئيس القوتلي، وإنتخب رئيساً للبرلمان يوم 19 آب 1943 وظلّ في منصبه حتى تعينه رئيساً للحكومة في 14 تشرين الأول 1945. شكّل حكومة مُصغرة مؤلفة من أربع وزراء، تسلّم فيها حقيبتي المعارف والداخلية بنفسه، إضافة طبعاً لرئاسة الحكومة، وجاء بزميله من الكتلة الوطنية جميل مردم بك وزيراً للخارجية والدفاع والاقتصاد. كما تعاون من رئيس مكتب الكتلة في حلب عبد الرحمن الكيالي وعيّنه وزيراً للعدل والأشغال العامة، وأخيراً قام بتكليف خالد العظم بحقيبتي المالية والتموين، وهو طالب سابق من طلاب الخوري، كان قد اختاره لإدارة معمل الإسمنت قبل سنوات. وفي 7 نيسان 1945، قام الرئيس الخوري بحل الحكومة وتأليف وزارة ثانية، ذهبت فيها حقيبتي الخارجية والدفاع لجميل مردم بك، ليتمكن من مفاوضة الفرنسيين على تسلم المصالح المشتركة، وعُيّن المحامي صبري العسلي وزيراً للداخلية وهو من أقرب المقربين من رئيس الجمهورية. كما طلب الخوري من المهندس الشاب أحمد الشرباتي، خريج جامعة أم أي تي الأميركية العريقة، تولي حقيبتي المعارف والاقتصاد، ومن المحامي نعيم أنطاكي تسلّم حقيبة المالية. وفور تشكيل الحكومة، توجه فارس الخوري إلى مدينة نيويورك الأميركية للمشاركة في تأسيس منظمة الأمم المتحدة، التي كانت سورية ثد دُعيت اليها بعد إعلانها الحرب على دول المحور في شباط 1945.