If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد خروجه من السجن. تخرج نيتو في أكتوبر 1958 من جامعة لشبونة حاملا شهادة الطب. تزوج من ماريا إجنيا التي رافقته حتى موته وأنجبت له أطفاله الثلاثة. عمل كطبيب نسائي في مستشفى في لشبونة لوقت قصير. بعدها عاد إلى أنغولا في 1959 حيث عمل طبيبا وكان يسمى طبيب الفقراء والنساء وفي نفس الوقت تولى قيادة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا. الحركة التي تأسست في العاصمة لواندا في 1956.
في يونيو 1960 حبس للمرة الثالثة. هذه المرة كان الاعتقال بتوجيه من مدير الشرطة السرية في أنغولا. اعتقل نيتو في عيادته في لوندا. وأرسل إلى سجن في لشبونة. وأرسل لاحقا إلى منفاه في جزيرة ساو توميه وبرينسيب ثم إلى جزيرة الرأس الأخضر. استمر نيتو في ممارسة الطب في الرأس الأخضر. واتصل بالرفاق الشيوعيين والمناضلين من مختلف المستعمرات البرتغالية الذين كانوا أيضا منفيين هناك.
بعدها بعامين، سنة 1962، أطلقت الحكومة البرتغالية سراح نيتو. لكنها طلبت منه العودة إلى البرتغال. حين عاد إلى البرتغال دبرت الحركة الشعبية التي كان رئيسها الفخري خطة لتهريبه من البرتغال. وفعلا تم تهريبه هو وأبناءه إلى كنشاسا في الكونغو حيث كان مقر الحركة.
في 1963 تم نقل مقر الحركة الشعبية لتحرير أنغولا من كنشاسا التي كانت الحكومة فيها أداة بيد بلجيكا إلى برازفيل عاصمة الكونغو أو ما كان يسمى بالكونغو الفرنسية. وكانت الحكومة هناك تقدمية وكان على رأسها الرئيس ماسمبا دبات.
يقول خوسي رسكت فالدس : " في آخر أيام شهر أغسطس من سنة 1965، بعد أحد عشر عاما من لقائنا في فينا، التقيت أنا وأغوستينيو نيتو مرة أخرى. لكن هذه المرة في أفريقيا في الكونغو ".
في يناير من ذلك العام، 1965، في مقر الحركة الشعبية الرئيسي في برازفيل، استقبل رئيس الحركة نيتو الزعيم إرنستو شي غيفارا الذي كان يقوم بجولة في أفريقيا. بعدها بثلاثة أشهر عاد تشي جيفارا إلى أفريقيا. لكن هذه المرة مع قواته وانضم إلى قوات باتريس لومومبا في المنطقة الشرقية من الكونغو التي كانت تسمى بالكونغو البلجيكية.
في ذلك اللقاء طلب نيتو من تشي جيفارا مدربين كوبيين لتدريب قوات الحركة الشعبية. وفعلا أرسل جيفارا ستة مدربين سافروا من هافانا وانضموا إلى المقاتلين الأنغوليين.
يعود خوسي رسكت فالدس ليحكي قصته مع نيتو فيقول : " وصلت إلى برازافيل واتجهت فورا إلى مقر الحركة الشعبية لرؤية نيتو. تغيرت الامور الان. لم أعد أتحدث كمنظم مؤتمرات دولية للسلام. بل انا الان رئيس البعثة الأممية المقاتلة لكوبا. وكان اسم الكتيبة التي أقودها (كتيبة باتريس لومومبا) على اسم المناضل الأفريقي الكبير باتريس لومومبا. وكانت هذه الجبهة الثانية التي يفتحها تشي جيفارا في الكونغو. وكانت هذه المرة تحت إمرت رئيس الحركة الشعبية لتحرير أنغولا ".
بعد ثورة القرنفل وانسحاب البرتغاليين من أنغولا في 25 إبريل 1974، رأى مسؤولوا الحركة الشعبية أنه الوقت المثالي لتوقيع وقف إطلاق نار مع الحكومة البرتغالية وحدث ذلك في أكتوبر 1974.
عاد أغوستينيو نيتو إلى لوندا في 4 فبراير 1975 وقامت الجماهير بأكبر تظاهرة شعبية في تاريخ البلاد. وجه نيتو كل جهوده لاجل استقلال أنغولا ودعا إلى مقاومة شعبية واسعة وفي 11 نوفمبر 1975 أعلن أغوستينيو نيتو استقلال جمهورية أنغولا.