العربية  

books disagreement with sultan and exile

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلاف مع السلطان والمنفى (Info)


لم يجد في سياسة السلطان عبد الحفيظ ما كانت تصبو إليه نفسه فراسله على سبيل المناصحة وألف في مناصحته كتابه «النصيحة للسلطان المولى عبد الحفيظ»، ولم يلبث السلطان غير يسير حتى اعتقله رفقة أخيه أبو الفيض الكتاني وثلة أخرى من العلماء ووجه لهم تهمة الإعداد لقلب النظام وتكوين حكومة غير شرعية غايتها أن تحل محل الحكومة القائمة في البلاد.

وفي سجن بولخصيصات تعرض عبد الحي الكتاني لأقسى أنواع التعذيب غير أن ما سيؤثر فيه بشكل كبير هو مقتل أخيه وبعض أصحابه في السجن وبعيد مغادرته للمعتقل ألف كتابه «ما علق في البال من أيام الاعتقال» يصف محنة الأسر وظروفه، وهي المحنة التي ستمثل نقطة تحول في موقفه من النظام الحاكم ولعل هذا الموقف بالذات هو ما سيذكي وسيغذي الأقاويل التي أطلقها خصومه، وقد كان لهذه الحملة صداها في الشرق، فانتصب لمهاجمته من لم يطلع على شيء من كتبه.

بتولِّي السلطان يوسف سنة 1330 هـ عادتِ المياه لمجاريها ، وأعيدت الزوايا الكتانية، ومكتبة عبد الحي المصادَرة، وكان قبلُ قدِ انقطع للتدريس في القرويين، وسعَى في تطويره، ورحل مرارًا إلى قبائلِ البربر مرشدًا ومدرِّسًا، ثم رحل عبد الحي للجزائر وتونس سنة 1339 هـ، واحتفَى به أهلُها، وكرَّر لهم الزيارة بعدئذٍ مرات، وانتُخب عضوًا في المجمع العِلمي في دمشق. وحجَّ المرة الثانية والأخيرة سَنة 1351، ثم توجَّه للشام، وعاد إلى بلادِه سنة 1352 هـ، وعلى عادته في أسفاره، رجَع محمَّلاً بنفائسِ الكتب والمخطوطات. وسافَر إلى أوروبا، وزار شكيب أرسلان، وزار روما، ودرَّس في السوربون. فحافظ عبد الحي الكتاني على علاقات ودية مع سلطات الحماية، ولما نحوا الملك محمد الخامس ونصبوا ابن عمه محمد بن عرفة ملكا على المغرب، كان الشيخ واحدا ممن بايعوا ابن عرفة، الشيء الذي أثار حفيظة خصومه ونقموه عليه، ولما عاد محمد الخامس إلى المغرب بعد التوقيع على وثيقة " الاستقلال " ، صدر القرار بمصادرةِ أملاكه الكثيرة، ومنها مكتبتُه العامِرة، فغادر الشيخ البلاد إلى فرنسا، حيث استقر حتى توفي مغربا في مدينة نيس الفرنسية، ودفن بمقبرة المسلمين بها.

Source: wikipedia.org