العربية  

books purple traffic

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حركة نقل البيانات الأرجوانيّة (Info)


استخدمت وزارة الخارجية اليابانية آلة تشفير بغرض تشفير الرسائل الدبلوماسية. أطلق متخصصو فك الشفرات بالولايات المتحدة الأمريكية على هذه الآلة بربل (أرجواني). كانت الرسائل تُطبع على الآلة والتي تقوم بدورها بتشفيرها وإرسالها للآلة المُستهدفة. تقوم الآلة المُستقبلة للرسالة بفك الشيفرة فقط إذا كانت مضبوطة على الإعدادت الصحيحة، لكن متخصصي فك الشيفرات بالولايات المتحدة الأمريكية تمكنوا من بناء آلة جديدة يُمكنها فك هذه الشيفرات.

استُخدمت الآلة الأرجوانية (بربل) لأول مرة من قِبل اليابانيين عام (1940)، وتمكن متخصصو فك الشفرات البريطانيين من اختراق حركة نقل البيانات الأرجوانية حتى ما قبل هجوم اليابانيين على بيرل هابور. ومع ذلك، استمر استخدام الآلات الأرجوانية من قِبل وزارة الخارجية لنقل الرسائل الدبلوماسية إلى السفارات، بينما استخدام الأسطول الياباني أنظمة تشفير مختلفة تمامًا عن الأنظمة السابقة والتي عُرفت باسم جي إن-25.

فشل محللو الشيفرات بالولايات المتحدة الأمريكية في إيجاد أي إشارة للهجوم الياباني الوشيك على بيرل هابور، وذلك لأن اليابانيين كانوا حريصين جدَا على عدم مناقشة أسرار خططهم العسكرية في أي اتصالات لوزارة الخارجية. في الحقيقة، لم تكن هناك أي معلومات تفصيلية بشأن خطة الهجوم الياباني المُرتقب لدى وزارة الخارجية اليابانية، وذلك لأن هذه الوزارة كان يعتبرها الجيش وخاصة أعضاؤه الأكثر قومية "غير موثوقة" بشكل كافٍ. تمكنت الولايات المتحدة من الوصول إلى الاتصالات الدبلوماسية لوزارة الخارجية اليابانية والتي لم تكُن على قدرٍ من الأهمية، وذلك لأن السياسة في فترة ما قبل الحرب في اليابان كانت بشكل شبه كامل في جُعبة جماعات مسلحة مثل "إمبريال وير فاكشن" وليس وزارة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، حجبت وزارة الخارجية نفسها، العديد من المعلومات المهمة التي كانت بحوزتها عن سفاراتها وقنصلياتها، لذلك كانت قراءة الرسائل المُرسلة بواسطة الشيفرات الأرجوانية أقل تأثيرًا فيما يتعلق بالنوايا الاستراتيجية والتكتيكية للجيش الياباني.

تمكن متخصصو فك الشيفرات الأمريكيين من ترجمة 14 جزءًا من الرسالة الدبلوماسية اليابانية، والتي قطعت المفاوضات القائمة بين الولايات المتحدة واليابان في الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت واشنطن في السابع من ديسمبر -كانون الأول- عام (1941). تمكن الأمريكيون من معرفة مضمون الرسالة حتى قبل أن تعرفها السفارة اليابانية، وبسبب صعوبة الكتابة في السفارة، وصل الخطاب إلى وزير الخارجية الأمريكية كوردل هول متأخرًا. عندما وصل دبلوماسيان من السفارة اليابانية بالرسالة إلى وزير الخارجية، تظاهر بأنه يقرأها لأول مرة على الرغم من أنه كان يعلم مضمونها مُسبقًا بهجوم اليابان على بيرل هابور.

خلال الحرب، تمكن الحلفاء بشكل اعتيادي من قراءة الرسائل المُشفرة لكل من اليابان وألمانيا. كان السفير الياباني في ألمانيا هيروشي أوشيما عادةً ما يرسل معلومات عسكرية ألمانية شديدة الأهمية إلى طوكيو. وبالطبع كانت تُعترض هذه المعلومات لتمر على روزفلت وتشرشل وأيزنهاور للاطلاع عليها. وفقًا للومان، اعتقد اليابانيون أن الشيفرات الأرجوانية غير قابلة للاختراق ورفضوا التصديق رفضًا قاطعًا باختراق شيفراتهم بوسائل تحليلية جديدة. اعتقدوا بعد ذلك أن شخصًا ما خانهم وسرّب معلومات نظام التشفير الخاص بهم.

Source: wikipedia.org