If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تحليل ويلهالم فون هامبولدت (بالإنجليزية: Wilhelm von Humboldt) للتداعيات النفسية لعبودية الأجر تعود إلى حقبة التنوير. في كتابه المنشور عام 1791 "في حدود تدخل الدولة" (بالإنجليزية: On the Limits of State Action)، أوضح المفكر الكلاسيكي الليبرالي هامبولدت كيف أن " أي عمل لا ينبع من حرية اختيار الإنسان، أو كان نتاجا للتعليمات والإرشاد الخارجي فقط بدون أن يدخل في طبيعة ذلك الإنسان الداخلية، فهو على إثر ذلك لا يؤدي ذلك العمل بطاقة بشرية حقيقية، بل بدقة آلية فحسب"
مؤخرا، حلل صحفي التحقيقات، روبرت كوتنر (بالإنجليزية: Robert Kuttner)، حلل أعمال العالمين جيفري جونسون (بالإنجليزية: Jeffrey Johnson)، وإيلين هال (بالإنجليزية: Ellen Hall) وانتهى إلى أنه " عندما يعيش الإنسان حياة مليئة بطلبات الآخرين، التي لا يملك حيالها إلى القليل من التحكم، فهذا بمثابة مجازفة قد تفضي إلى صحة سيئة، جسديا وعقليا" في عبودية الأجر، " تحصل نخبة صغيرة على الاستقلال، وتحقيق الذات " بينما "تشير بعض بحوث الوبائيات إلى أن العمال هم أكثر عرضة للإصابة بأشكال مدمرة من الضغوط، جزئيا لأنهم لديهم تحكم أقل بعملهم. الضغوط النفسية قد تكون مرتبطة بحالات الانتحار والأمراض كالسمنة وإدمان النيكوتين.
عبودية الأجر، والنظام التعليمي الذي يسبقه "يتضمنان قوة يمتلكها القائد. بدون قوة، يكون القائد غير كفوء. امتلاك القوة يقود حتما إلى الفساد... بالرغم من... النوايا الحسنة.... القيادة تعني أخذ زمام المبادرة، الإحساس بالمسؤولية، واحترام النفس. النظام الذي يحافظ عليه القائد هو مبني على قمع الآخرين ومنعهم من الاستقلال، بمنعى آخر، هو مجبر أن يكون أوتوقراطي وعدو للديموقراطية. بالنسبة للقائد، هذا التهميش لمشاركة الآخرين في اتخاذ القرار يعتبر أمرا جيدا لأنه" يرى بأن النقد والمعارضة هما عوائق، كما أنهما يسببان اللخبطة، ولكن الذكاء يتجلى في التصفيق لأفعاله" عبودية الأجر تقود إلى "تآكل شخصية الفرد... لأن بعض الرجال يخضعون لإرادة الآخرين"
المحلل النفسي، إيريك فروم (بالإنجليزية: Erich Fromm)، حاجج بأن عبودية الأجر تعزز الاغتراب وأنها "متصلة بالتهميش والإضعاف لأولئك الذين لا يملكون السلطة" لأن " من يملكون السلطة والذين يستفيدون منهم، يجب أن يستخفوا بواقعية ونقدية تفكير رعاياهم بجعلهم يصدقون الخيال (أن السلطة اللاعقلانية هي في الواقع عقلانية وضرورية)... وبذلك يتم إخضاع العقل من خلال الكليشيهات.... فيصير الناس أغبياء لأنهم يصبحون اتكاليين وبالتالي يفقدون قدرتهم على أن يثقوا بما يروه بأعينهم ولا يعودو يؤمنون برجاحة حكمهم". بالنسبة لفكرة ملك الذات (بالإنجليزية: self-ownership) في سياق عبودية الأجر، لاحظ فروم أنه إذا أدرك الشخص أن هويته مربوطة بما يملك، حينها يخسر هذا الشخص (أو يعتقد أنه سيخسر) ما "يملكه" مثل الجمال أو الوسامة أو الذكاء، وهي الأمور التي تساعده في بيع عمله في مقابل أجر عال، فينتج عن ذلك قلق ونزعات سلطوية لأن حس الهوية عند ذلك الشخص مهدد بالضياع. بالمقابل، حينما يكون حس الهوية أو حس النفس مبني على تجارب الشخص في حالة الوجود (الأحاسيس، الحب، الحزن، التذوق، الرؤية إلخ) بغض النظر عما إذا كان الشخص خسر أو لم يخسر شيئا كان يملكه، عندها تسود نزعة سلطوية أقل من الحالة الأولى.
يذكر نعوم تشومسكي، بأن "النظرية السياسية الحديثة تؤكد على أن اعتقاد ماديسون بأن " في حكومة عادلة وحرة، يجدر بحقوق الملكية والأفراد أن تكونا في حماية فاعلة". في هذه الحالة، من المهم النظر إلى المبدأ بشكل أكثر حذر. ليس ثمة حقوق في الملكية، بل فقط حقوق للملكية، بمعنى حقوق لأشخاص لهم أملاك. الحق للتملك أيضا يختلف عن الأنواع الأخرى من الحقوق، وذلك في أن امتلاك شخص شيئا معينا يمنع الآخرين من هذا الحق. إن أنا امتلكت سيارة، أنت لا تملكها، ولكن في مجتمع حر وعادل، حريتي في الكلام لن تحد من حريتك أنت. المبدأ الماديسوني، هو أن الحكومة ملزمة بالدفاع عن حقوق الناس بشكل عام، ولكنها ملزمة بتوفير ضمانات خاصة وإضافية لحقوق طبقة واحدة من الأشخاص، وهي طبقة الملاك". " في الديموقراطية التمثيلية (بالإنجليزية: representative democracy)، كما هي الحال في الولايات المتحدة وبريطانيا... هنالك احتكار للجاه والقوة متركز في الدولة. آمن الفوضويون دائما بأن التحكم الديموقراطي في الحياة الإنتاجية لأي شخص يصب في جوهر أي تحرير جاد للإنسان، أو أي ممارسة ديموقراطية ذات أهمية. طالما أن الأفراد مكرهون على تأجير أنفسهم في السوق لأولئك الجاهزين لاستئجارهم، طالما أن دورهم في الإنتاج هو ببساطة كونهم أدوات مساعدة، في ذلك الوضع، ثمة عناصر ملفتة من الإكراه والظلم تجعل الحديث عن ديموقراطية، حديث محدود، هذا إذا كان ذو معنى أساسا..."
موجيريس ليبريس (بالإنجليزية: Mujeres Libres) وتعني (النساء الأحرار) كانت منظمة نسائية فوضوية تحمل في عضويتها أكثر من 20 ألف عضو في إسبانيا وكانت تهدف إلى تقوية الطبقة العاملة النسائية وذلك بتشجيع فكرة " النضال المضاعف" لتحرير النساء و(مناهضة الرأسمالية والدولة) من خلال ثورة اجتماعية. حاججت المنظمة أن الهدفين كانا بذات الأهمية ويجب السعي خلفهما بشكل متوازي. في أسبانيا الثورية إبان ثلاثينات القرن العشرين، كان الكثير من الفوضويات غاضبات مما رأينه على أنه ذكورية من جانب فوضويين ووضعهن المهمش في المنظمة التي كانت معنية ظاهريا بإنهاء السيطرة والهرمية. لقد رأين أن مشاكل النساء ليست منفصلة عن مشاكل المجتمع، على الرغم من أنهن شاركن رفقائهن الفوضويين في الرغبة بثورة اجتماعية وكن مناوئات بضراوة للوطنيين. الجدير بالذكر أن حركة الفوضويات تلك كانت تحرص على ألا ترتبط بالحركات النسوية في ذلك الوقت، ذلك لأن تلك الحركات كانت مرتبطة بإصلاح وضع المرأة من منظور رأسمالي محافظ. كما أصررن في موجيريس ليبريس على أن يبقين مستقلات وألا يندمجن مع حركات أو منظمات ذكرية.